صندوق النقد: الجنيه امتص صدمة خروج الأموال الساخنة دون تدخل من المركزي المصري استثمارات الأجانب في ديون مصر تفقد 16.9 مليار دولار خلال 7 أسابيع بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:22 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:22 م البنك المركزي المصري وصندوق النقد الدولي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 خرج نحو 16.9 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي المصرية بالعملة المحلية خلال نحو سبعة أسابيع، مع تراجع شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة وتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن تستعيد السوق معظم هذه التدفقات عقب انحسار التوترات الإقليمية، بحسب تقرير لصندوق النقد الدولي. جاءت الأرقام ضمن تقرير خبراء الصندوق الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين أقرهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو المنصرف. إقرأ أيضاً صندوق النقد يتوقع ارتفاع التضخم بمصر لـ19.9% حال صعود أسعار النفط إلى 103 دولار صندوق النقد: متوسط الإيرادات الشهرية لقناة السويس ارتفع لنحو 390 مليون دولار خلال 2025/2026 صندوق النقد: انكشاف البنوك في مصر على الحكومة يعادل 35% من أصولها وكشف صندوق النقد الدولي أن حيازات غير المقيمين من الدين الحكومي المحلي في مصر بلغت مستوى قياسيًا قدره 39.1 مليار دولار في 18 فبراير 2026، قبل أن تهبط إلى 22.2 مليار دولار بحلول 8 أبريل، بانخفاض يتجاوز 43%. أتاح استكمال المراجعتين لمصر الحصول على تمويلات بنحو 1.8 مليار دولار، موزعة بين نحو 1.5 مليار دولار من التسهيل الممدد و272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة. استحقاقات كبيرة تضاعف الضغوط أرجع الصندوق انعكاس تدفقات المحافظ إلى تدهور شهية المخاطرة العالمية تجاه الأسواق الناشئة، بالتزامن مع حلول آجال استحقاق أذون خزانة كبيرة خلال مارس. وتزامنت موجة الخروج مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق المالية عقب اندلاع الحرب، ما جعل تدفقات المستثمرين الأجانب أكثر حساسية للتغيرات في أسعار الطاقة ومستويات المخاطرة العالمية. لكن حيازات غير المقيمين عادت إلى الارتفاع بصورة محدودة في مايو، ثم قفزت إلى 36.4 مليار دولار بحلول 24 يونيو، عقب توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وعودة جانب من شهية المستثمرين. وبذلك استردت السوق نحو 14.2 مليار دولار من التدفقات التي خرجت خلال الأزمة، إلا أن حيازات الأجانب ظلت أقل بنحو 2.7 مليار دولار من ذروتها المسجلة في فبراير. ورغم التعافي، حذر الصندوق من أن استثمارات المحافظ لا تزال شديدة التأثر بتحولات معنويات المستثمرين عالميًا، والتي باتت مرتبطة بصورة متزايدة بتقلبات أسعار النفط الدولية. الجنيه يتراجع حتى 17% أدت موجة خروج رؤوس الأموال إلى انخفاض سعر صرف الجنيه بنحو 14% إلى 17% من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى خلال مارس، وفق تقرير الصندوق. ومع عودة استثمارات المحافظ، استرد الجنيه جانبًا كبيرًا من خسائره، ليظل أضعف بنحو 2.5% فقط مقارنةً بمستواه السابق للحرب. قال الصندوق إن الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والمؤشرات التي تعكس السعر المتوازن وفقًا لقوى السوق ظلت مغلقة طوال الأزمة، ولم تسجل البنوك طلبات متراكمة غير ملباة على النقد الأجنبي. وأضاف أن البنك المركزي المصري لم يتدخل في سوق الصرف خلال هذه الفترة، فيما واصلت سوق العملات بين البنوك عملها بصورة منتظمة، ونفذت البنوك معاملاتها وفقًا لظروف العرض والطلب، بما سمح باستمرار عملية اكتشاف السعر. يمثل سلوك سعر الصرف خلال الأزمة اختبارًا لنظام الصرف المرن الذي يطالب صندوق النقد بالحفاظ عليه، بعد أن كان تثبيت العملة وتراكم الطلب على الدولار من أبرز مواطن الخلل التي سبقت تعديل برنامج مصر في مارس 2024. الأصول الأجنبية للبنوك تفقد 60% انعكست التدفقات الخارجة أيضًا على صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، الذي انخفض من مستوى قياسي بلغ 14.5 مليار دولار في يناير إلى 5.8 مليار دولار بنهاية مارس. يعني ذلك أن صافي الأصول الأجنبية للبنوك فقد نحو 8.7 مليار دولار، أو 60%، خلال شهرين، قبل أن يتعافى جزئيًا إلى 7.7 مليار دولار في مايو. ورغم الضغوط، ظل إجمالي الاحتياطيات الدولية أعلى من 114% من مقياس كفاية الاحتياطيات التابع لصندوق النقد في نهاية مارس، واستمر عند مستويات قوية مع تجدد التدفقات الأجنبية. وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي اشترى عملات أجنبية من السوق بعد عودة التدفقات، في وقت لم يستخدم فيه الاحتياطيات للتدخل بهدف توجيه سعر الصرف خلال موجة الخروج. وكان إجمالي الاحتياطيات الدولية قد وصل إلى 64 مليار دولار بنهاية يناير، بما يعادل نحو 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات، وفق الصندوق. تختلف بيانات إجمالي الاحتياطيات الدولية التي يستخدمها الصندوق عن رقم صافي الاحتياطيات الأجنبية الذي يعلنه البنك المركزي دوريًا، بسبب اختلاف نطاق ومكونات كل مؤشر. الصندوق يحذر من هشاشة التمويل اعتبر صندوق النقد أن مصر دخلت الأزمة الأخيرة من وضع اقتصادي أقوى مقارنةً بموجات الضغوط الخارجية السابقة، مدعومة بتحسن النمو والتضخم والاحتياطيات والرصيد الأولي للموازنة. لكنه حذر من استمرار مواطن الضعف الناجمة عن ارتفاع الدين العام وضخامة الاحتياجات التمويلية، التي لا يزال جزء كبير منها قصير الأجل ويعتمد على التدفقات الأجنبية. ويرى الصندوق أن استمرار مرونة سعر الصرف إلى جانب سياسة نقدية متشددة وإدارة أكثر كفاءة للدين يمثل عوامل أساسية لحماية الاقتصاد من تقلبات تدفقات المحافظ والصدمات الخارجية المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rkrg اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولياستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكوميةالاقتصاد المصريالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقد