صندوق النقد يدعو مصر لوقف إصدار أدوات دين لأجل أسبوع بنهاية سبتمبر بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 6:42 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 6:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 34 دعا صندوق النقد الدولي مصر إلى الوصول لإصدار صفري من أدوات دين قصيرة الأجل تستحق بعد أسبوع واحد، بحلول نهاية سبتمبر المقبل، ضمن إجراءات يرى أنها ضرورية لتقليل الاعتماد على التمويل شديد القِصر والحد من مخاطر تجديد الديون بوتيرة متكررة. وردت دعوة الصندوق في تقرير خبرائه بشأن المراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين ناقشهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026. إقرأ أيضاً صندوق النقد يتوقع توجيه 4.7 مليار دولار من حصيلة التخارج الحكومي بمصر لخفض دين صندوق النقد: يجب منح وحدة إدارة الدين في مصر صلاحيات أوسع «النقد الدولي»: بنوك مصر قادرة على تحمل صدمات السوق دون دعم استثنائي والأداة المقصودة هي أوراق دين تصدرها وزارة المالية، ويطلق عليها البنك المركزي في إعلانات الطرح اسم «MoF Notes». وهي منفصلة عن أذون الخزانة التقليدية، رغم أن البنك المركزي يدير الطرح العام لبعض إصداراتها نيابةً عن الوزارة. قال الصندوق إنه «ينبغي استكمال» استراتيجية خفض الاحتياجات التمويلية بتقليص تدريجي للرصيد القائم من أوراق وزارة المالية قصيرة الأجل، مع الوصول إلى عدم إصدار أدوات لأجل أسبوع واحد بنهاية سبتمبر، والتحول إلى أدوات قابلة للتداول. كما لم يصنف التقرير الوصول إلى الإصدار الصفري ضمن معايير الأداء الكمية أو المعايير الهيكلية الملزمة في البرنامج. أما الالتزام الذي نسبه التقرير صراحة إلى السلطات المصرية فهو تقليل الاعتماد على أدوات التمويل شديدة القِصر بوجه عام. ما هذه الأوراق؟ تستخدم وزارة المالية هذه الأوراق لتوفير تمويل لفترات قصيرة، ويستحق على الحكومة رد قيمة الورقة عند حلول أجلها، إلى جانب العائد المتفق عليه. ويحل موعد استحقاقها بعد 7 أيام تقريبًا من الإصدار. وتُطرح هذه الأوراق بطريقتين: اكتتابات أو تخصيصات خاصة لبنوك ومؤسسات محددة، ومزادات عامة يديرها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية. وتتركز حيازاتها أساسًا لدى البنوك المحلية، ومنها البنوك الحكومية، ولا يوضح تقرير الصندوق ما إذا كان غير المقيمين يحتفظون بجزء منها. تختلف عن أذون الخزانة يفصل تقرير صندوق النقد والبنك المركزي بين «أوراق وزارة المالية» و«أذون الخزانة»، ويتعامل معهما باعتبارهما أداتين مختلفتين. وتُطرح أذون الخزانة التقليدية على نطاق أوسع عبر مزادات دورية، وتستثمر فيها البنوك والصناديق والمؤسسات والمستثمرون الأجانب من خلال المتعاملين المعتمدين. أما أوراق وزارة المالية فيمكن تخصيص جزء منها مباشرة لبنوك أو مؤسسات محددة، ما يجعل قاعدة المستثمرين فيها أضيق في بعض الإصدارات. لذلك لا تعني دعوة الصندوق وقف إصدار أدوات الأسبوع الواحد توقف مصر عن طرح أذون الخزانة أو الاقتراض من السوق المحلية. الحرب تدفع الحكومة للآجال القصيرة قال صندوق النقد إن الحكومة نجحت في إطالة آجال الدين خلال أول شهرين من 2026، قبل أن تؤدي الحرب في مارس إلى زيادة تقلبات السوق وخروج جزء من استثمارات غير المقيمين. وأضعفت هذه التطورات الطلب على أدوات الدين الأطول أجلًا، ما أدى إلى تراجع متوسط أجل الإصدارات الجديدة دون مستهدف البرنامج بحلول أبريل. وفي ظل صعوبة الاقتراض لآجال أطول، اعتمدت الحكومة بصورة أكبر على أوراق وزارة المالية شديدة القِصر لتلبية احتياجاتها التمويلية. وأدى ذلك إلى مزيد من تقصير هيكل آجال الدين وتأخير تنفيذ جزء من خطة خفض الاحتياجات التمويلية، ما دفع السلطات إلى ترحيل بعض الإجراءات بصورة محدودة إلى فترة لاحقة. مخاطر التجديد المتكرر تزيد الأدوات التي تستحق بعد أسبوع واحد حاجة الحكومة إلى العودة المتكررة للحصول على تمويل جديد لسداد الأدوات التي يحل أجلها. ويُعرف ذلك بمخاطر إعادة التمويل، أي احتمال ألا تتمكن الحكومة من تجديد الدين في موعده، أو تضطر إلى قبول فائدة مرتفعة إذا تراجعت السيولة أو ضعفت شهية المستثمرين. ولا يؤدي استبدال أداة لأجل أسبوع بأخرى للأجل نفسه إلى خفض الدين، بل يجدد الالتزام لفترة جديدة ويُبقي الحكومة معتمدة على استمرار توافر السيولة في السوق. ولهذا يدعو الصندوق إلى تقليص الرصيد القائم من هذه الأوراق والتحول إلى أدوات أطول أجلًا وقابلة للبيع والشراء بين المستثمرين. خطة خفض الاحتياجات التمويلية لا يزال البرنامج يستهدف خفض إجمالي احتياجات مصر التمويلية بما يعادل 10% من الناتج المحلي خلال السنتين الماليتين 2025-2026 و2026-2027. والاحتياجات التمويلية هي الأموال التي يتعين على الحكومة تدبيرها لتغطية عجز الموازنة وسداد أصل الديون التي يحل موعد استحقاقها خلال الفترة. ويتوقع الصندوق حاليًا خفضها بما يعادل 5% من الناتج خلال 2025-2026، بدلًا من 6% كان متوقعًا وقت المراجعتين الخامسة والسادسة، على أن يتحقق خفض إضافي يعادل 5% في السنة التالية. ومن المقرر أن يعتمد الخفض خلال 2026-2027 بصورة أساسية على إطالة آجال الدين، وتنفيذ عمليات طوعية وفق أسعار السوق لاستبدال الأوراق قصيرة الأجل بأدوات أطول أجلًا. وقال صندوق النقد إن أي إطالة لآجال الدين تتحقق عبر أوراق وزارة المالية، سواء طُرحت بتخصيص خاص أو في مزاد عام، لن تُحتسب ضمن خطة خفض الاحتياجات التمويلية للسنة المالية 2026-2027. ويهدف هذا الاستبعاد إلى ضمان عدم تحقيق المستهدف بمجرد استبدال ورقة شديدة القِصر بأخرى تظل قصيرة الأجل، من دون خفض حقيقي ومستدام لمخاطر تجديد الدين. ويرى الصندوق أن نجاح الخطة يحتاج كذلك إلى تطوير سوق الدين المحلية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز إدارة الدين والتحول إلى أدوات مالية قابلة للتداول. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rhsi أذون وزارة الماليةاتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالاقتصاد المصريالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقدوزارة المالية