وزيرا الخارجية والاستثمار: الإصلاحات الاقتصادية عززت ثقة المستثمرين ورسخت مكانة مصر الاستثمارية بواسطة سناء علام 27 يوليو 2026 | 4:03 م كتب سناء علام 27 يوليو 2026 | 4:03 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 استضافت مصر، اليوم الاثنين، فعالية إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية ومجتمع الأعمال، في خطوة تعكس مكانة مصر المتنامية على خريطة الاستثمار العالمية. ويُعد تقرير الاستثمار العالمي المرجع الدولي الأبرز لرصد وتحليل اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر، واستعراض التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة. إقرأ أيضاً محمد فريد: 15.5 مليار دولار لا تعكس الحجم الحقيقي للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر «أونكتاد»: مصر تتقدم إلى المركز 20 عالميًا في جذب الاستثمار الأجنبي خلال 2025.. و227 مليار دولار استثمارات خضراء في خمس سنوات مصر تستهدف تعزيز جاذبيتها الاستثمارية.. منصة موحدة للكيانات الاقتصادية خلال 22 شهراً تعافٍ عالمي للاستثمارات.. ومصر في صدارة أفريقيا أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 أظهر تعافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا خلال عام 2025 بنسبة 6% بعد عامين من التراجع، إلا أن النمو الحقيقي ينخفض إلى نحو 4% عند استبعاد التدفقات المرتبطة بالمراكز المالية العابرة للحدود، بما يعكس استمرار تركز الاستثمارات في عدد محدود من القطاعات والمناطق. وأوضح أن الأسواق النامية سجلت نموًا محدودًا بلغ 2% فقط، فيما لم تستفد القارة الأفريقية بالشكل الكافي من هذا التعافي، إذ بلغ إجمالي التدفقات الموجهة للدول النامية نحو 900 مليار دولار، استحوذت أفريقيا منها على نحو 70 مليار دولار فقط، بينما تراجعت التدفقات إلى الدول الأقل نموًا بنسبة 2%. وأشار الوزير إلى أن مصر واصلت تحقيق نتائج قوية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث سجلت تدفقات بلغت 15.5 مليار دولار خلال العام الماضي، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا، بما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري واستمرار تحسن مناخ الاستثمار. التحول الرقمي وتيسير الإجراءات وكشف وزير الاستثمار أن الوزارة تستعد خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق حزمة جديدة من القرارات والإجراءات الخاصة بتيسير زيادات رؤوس الأموال وعمليات الاندماج والاستحواذ عبر منظومة رقمية متكاملة، تستهدف تقليص زمن إنجاز المعاملات وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين. وأضاف أن الحكومة تمضي في تنفيذ مشروع “منصة الكيانات الاقتصادية”، المعتمد من مجلس الوزراء، لتوحيد إجراءات تأسيس الشركات واستخراج التراخيص من خلال نافذة رقمية موحدة، موضحًا أن المنصة تغطي حاليًا 468 نشاطًا اقتصاديًا، مع خطط للتوسع خلال الفترة المقبلة. كما أعلن قرب الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تستهدف 12 قطاعًا اقتصاديًا ذا أولوية، من بينها 8 قطاعات جاهزة لاستقبال استثمارات جديدة بصورة سريعة، و4 قطاعات تتطلب استكمال بعض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتعزيز تنافسيتها. دعوة لتعزيز الاستثمار الإنتاجي وأشار الوزير إلى أن التقرير كشف عن استمرار تركز الاستثمارات العالمية في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والتقنيات الحديثة، على حساب العديد من القطاعات الإنتاجية، مؤكدًا أهمية تحقيق توازن أكبر في توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الصناعية والإنتاجية القادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص العمل. كما شدد على ضرورة تطوير آليات مبتكرة لتحويل أعباء الديون إلى استثمارات إنتاجية تدعم التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الإصلاحات الخاصة بتحسين بيئة الاستثمار وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتعزيز الشفافية أصبحت من أبرز التوجهات العالمية لجذب الاستثمارات. الخارجية: الإصلاحات عززت تنافسية الاقتصاد المصري من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وإصلاح النظامين الاقتصادي والمالي العالميين بما يتيح للدول النامية فرصًا أكبر للحصول على التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات. وأوضح أن الدولة المصرية واصلت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتطوير بيئة الأعمال، مع تعزيز دور القطاع الخاص من خلال تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، ووضع سقف للاستثمارات الحكومية، وتقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن نتائج تقرير الاستثمار العالمي 2026 تعكس نجاح هذه الإصلاحات، حيث حافظت مصر للعام الثاني على التوالي على موقعها كأكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للمشروعات الاستثمارية الكبرى. الأونكتاد: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الاستثمار بدوره، أكد بيدرو مانويل، القائم بأعمال الأمين العام للأونكتاد، أن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي دخل مرحلة جديدة تقودها التطورات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية. وأوضح أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفعت إلى نحو 1.6 تريليون دولار خلال عام 2025، فيما سجلت الاقتصادات المتقدمة نموًا بنسبة 11% لتصل التدفقات إليها إلى 723 مليار دولار، مقابل نمو محدود بلغ 2% في الاقتصادات النامية لتسجل 901 مليار دولار. وأضاف أن قيمة الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2020 لتصل إلى نحو 580 مليار دولار، مشيرًا إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أصبحت المحرك الرئيسي للموجة الجديدة من الاستثمارات العالمية. إشادة أممية بالإصلاحات المصرية من جانبها، أكدت نان لي كولينز، مدير شعبة الاستثمار والمؤسسات بالأونكتاد، أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 يأتي في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولًا في طبيعة الاستثمارات، حيث لم يعد التركيز على حجم التدفقات فقط، وإنما على قدرتها على بناء أصول إنتاجية، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وربط الاقتصادات بسلاسل القيمة العالمية. وأشادت بالتعاون المستمر بين الحكومة المصرية والأونكتاد، مؤكدة أن مصر تواصل أداء دور محوري في المشهد الاستثماري الأفريقي بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي عززت تنافسية الاقتصاد الوطني، في وقت تشهد فيه القارة اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين مع ارتفاع عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/3hf8 الاونكتادوزير الاستثماروزير الخارجية