محمد فريد: نعمل على إطلاق صناديق للاستثمار الصناعي وأفريقيا والشركات الناشئة والرياضة وزير الاستثمار: تنوع الاقتصاد المصري يعزز قدرته على جذب الاستثمارات ومواجهة الأزمات بواسطة سناء علام 27 يوليو 2026 | 6:18 م كتب سناء علام 27 يوليو 2026 | 6:18 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن قراءة نتائج تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، يجب أن تتم في إطارها الصحيح، موضحًا أن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا خلال عام 2025 جاء بعد الارتفاع الاستثنائي الذي شهدته القارة في عام 2024 نتيجة صفقة مشروع رأس الحكمة في مصر. وأوضح في تصريحات على هامش مؤتمر اطلاق تقرير الاستثمار العالمي، أن التقرير أظهر انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى أفريقيا إلى نحو 70 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 94 مليار دولار في العام السابق، مشيرًا إلى أن المقارنة تتأثر بصفقة استثمارية استثنائية مرتبطة بالمشروع الإماراتي في رأس الحكمة، والتي رفعت تدفقات الاستثمار إلى القارة بصورة غير مسبوقة. إقرأ أيضاً وزير الاستثمار: تعديلات تشريعية ومنصة موحدة لتيسير الأعمال.. والرسوم الأمريكية تفرض تحديات على التجارة وزيرا الخارجية والاستثمار: الإصلاحات الاقتصادية عززت ثقة المستثمرين ورسخت مكانة مصر الاستثمارية محمد فريد: 15.5 مليار دولار لا تعكس الحجم الحقيقي للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر وأضاف فريد، أن الاستثمارات المتجهة إلى أفريقيا لا تزال أقل بكثير من الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها القارة، مقارنة بالتدفقات الاستثمارية التي تستقطبها الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة الأخرى، مؤكدًا أن مصر حافظت للعام الرابع على التوالي على صدارة الدول الأفريقية الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، مع تحسن مستمر في ترتيبها عالميًا. وأشار إلى أن عام 2025 شهد تحولًا مهمًا في حركة الاستثمار العالمية، بعدما ارتفع إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6% لأول مرة عقب تراجعات شهدها عاما 2023 و2024، سواء في عدد المشروعات الجديدة أو التمويلات الموجهة إليها. وأوضح فريد أن التقرير رصد في المقابل تركزًا واضحًا للاستثمارات العالمية في عدد محدود من القطاعات، حيث ارتفعت قيم الصفقات الاستثمارية رغم انخفاض عددها، واتجهت بصورة رئيسية إلى مشروعات البنية التحتية التكنولوجية، وفي مقدمتها مراكز البيانات الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، وبعض مشروعات البنية الأساسية. ولفت إلى أن الاستثمارات الصناعية المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية شهدت تراجعًا بفعل التوترات الجيوسياسية، وهو ما حدّ من قدرة الشركات متعددة الجنسيات على التخطيط طويل الأجل واختيار مواقع إقامة قواعدها الإنتاجية. وشدد وزير الاستثمار على أهمية توجيه السياسات الاستثمارية نحو القطاعات الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال عالميًا، مع استمرار العمل على تطوير البيئة الاستثمارية بما يتواكب مع التحولات الدولية. وفي سياق متصل، أكد أن التقرير ألقى الضوء على محدودية تدفقات الاستثمار إلى الدول الأقل نموًا، معتبرًا أن تحقيق التنمية في تلك الدول سيظل تحديًا كبيرًا في ظل غياب التمويل والاستثمار المباشر، داعيًا إلى تبني آلية دولية لتحويل الديون إلى استثمارات بما يدعم اقتصادات هذه الدول ويعزز قدرتها على النمو. وأكد أن تقدم مصر في مؤشرات جذب الاستثمار جاء نتيجة حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة على مستوى السياسات النقدية والمالية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب الإجراءات الهادفة إلى تبسيط حركة التجارة وتقليل زمن الإفراج الجمركي. وذكر أن من أبرز هذه الإجراءات مد ساعات العمل داخل الموانئ، بما في ذلك أيام العطلات الرسمية، الأمر الذي ساهم في تسريع حركة الإفراج عن البضائع وخفض الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات الجمركية، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية. وفيما يتعلق بخطط جذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، أكد الوزير أن تنوع الاقتصاد المصري يمثل أبرز عناصر قوته، مشيرًا إلى أن الفرص الاستثمارية تمتد عبر قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والعقارات والتعليم والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة التقلبات الاقتصادية. وتابع فريد أن وزارة الاستثمار تعمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لجذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لدعم الاستثمارات في مشروعات الطاقة والبنية التحتية. وكشف الوزير عن قرب إطلاق مجموعة من الصناديق الاستثمارية الجديدة، في مقدمتها صندوق صناعي سيتم تأسيسه كصندوق فرعي لصندوق مصر السيادي بالتعاون مع وزارة الصناعة، بهدف ضخ استثمارات مباشرة في القطاع الصناعي، إلى جانب إنشاء صناديق يديرها القطاع الخاص من خلال مديري استثمار مرخص لهم من الهيئة العامة للرقابة المالية. ونوه بأن هذه الآلية تستهدف جذب رؤوس أموال إضافية من المستثمرين، وعدم الاعتماد على مساهمات الدولة فقط، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستثمار الصناعي ودعم مستهدفات الدولة لزيادة الإنتاج والتصنيع. وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على تأسيس صناديق للاستثمار في أفريقيا، والشركات الناشئة، والقطاع الرياضي، موضحًا أن هذه الصناديق سيتم إنشاؤها بالشراكة مع القطاع الخاص وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، بما يضمن كفاءة الإدارة وتعظيم العائد الاستثماري. وحول أداء الصادرات المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، أعرب وزير الاستثمار عن تطلعه لتحقيق معدلات نمو قوية، مؤكدًا أن الحكومة تترقب إعلان البيانات الرسمية قبل تقييم الأداء بصورة نهائية. وأضاف أن ملف التجارة الخارجية لا يقتصر على الصادرات السلعية التقليدية، بل يشمل أيضًا سلعًا استراتيجية مثل الذهب والقمح والزيوت، وهو ما يستوجب انتظار التفاصيل الكاملة للبيانات الرسمية قبل إعلان التقديرات النهائية لمعدلات النمو. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/3sl7 وزير الاستثمار