بينها مصر.. رسوم أمريكية جديدة تطال 11 دولة عربية بنسبة 12.5% تأتي الرسوم على خلفية اتهامات بالتراخي في مكافحة العمل القسري بواسطة فاطمة إبراهيم 24 يوليو 2026 | 11:15 ص كتب فاطمة إبراهيم 24 يوليو 2026 | 11:15 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 30 فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات من 11 دولة عربية، بينها مصر والسعودية والإمارات، بينما حددت الرسوم على السلع القادمة من الأردن عند 10%، ضمن أحدث محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة بناء سياستها الجمركية بعد إبطال المحكمة العليا رسوماً سابقة. وتأتي الرسوم الجديدة في أعقاب تحقيق تجاري أجرته إدارة ترامب بشأن مدى التزام الشركاء التجاريين بحظر السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وشمل 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة، بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، وسط اتهامات أمريكية بالتراخي في تطبيق تلك القيود. إقرأ أيضاً «ادفع لتعرف أولاً».. منشورات ترامب تصبح باشتراك مدفوع لمتداولي الأسواق إيران: مضيق هرمز «خط أحمر».. وترامب يهدد بضرب البنية التحتية ترامب: إيران نقضت الاتفاق.. والولايات المتحدة ستتولى حراسة مضيق هرمز مقابل رسوم وتغطي الإجراءات الجديدة 99.4% من واردات الولايات المتحدة، مع استثناءات واسعة لعدد من السلع، ودخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة بالتزامن مع انتهاء تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% كانت سارية لمدة 150 يوماً. دول تخضع لرسوم 12.5% تشمل الدول العربية الخاضعة لرسوم بنسبة 12.5% كلاً من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان ومصر والعراق والجزائر وليبيا والمغرب. وتضم قائمة الدول والاقتصادات الأخرى الخاضعة لهذه الشريحة: أنغولا، أستراليا، البرازيل، تشيلي، الصين، كولومبيا، كوستاريكا، جمهورية الدومينيكان، غيانا، هونغ كونغ، إسرائيل، اليابان، كازاخستان، نيوزيلندا، نيكاراغوا، نيجيريا، النرويج، بيرو، الفلبين، روسيا، كوريا الجنوبية، سنغافورة، جنوب أفريقيا، سويسرا، تايلندا، جزر البهاما، تركيا، أوروغواي، فنزويلا، وفيتنام. وبالنسبة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، حُددت المعدلات بطريقة تجعل إجمالي الرسوم، بعد احتساب التعريفات القائمة وفق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، يصل إلى 10% أو 12.5%. دول تخضع لرسوم 10% يُعد الأردن الدولة العربية الوحيدة المدرجة ضمن شريحة الرسوم البالغة 10%. وتشمل الدول الأخرى الخاضعة لهذه النسبة: الأرجنتين، بنغلاديش، كمبوديا، كندا، الإكوادور، السلفادور، غواتيمالا، هندوراس، الهند، إندونيسيا، ماليزيا، المكسيك، باكستان، سريلانكا، ترينيداد وتوباغو، والمملكة المتحدة. أما الاتحاد الأوروبي وتايوان، فتخضع وارداتهما لمعدلات تُحتسب إلى جانب الرسوم القائمة وفق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، ليصل إجمالي التعريفة إلى 10% أو 12.5%. لماذا فرضت واشنطن الرسوم؟ استندت إدارة ترامب في فرض الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بعد تحقيق بشأن تطبيق الشركاء التجاريين معايير مكافحة العمل القسري. وقالت الإدارة إن الولايات المتحدة تطبق قيوداً أكثر صرامة من شركائها على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، معتبرة أن ضعف تطبيق تلك القيود في دول أخرى يمنح المنافسين التجاريين ميزة غير عادلة. وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن الولايات المتحدة تطبق حظراً على واردات السلع المنتجة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وإن الوقت حان لكي يفعل الشركاء التجاريون الشيء نفسه. وتستهدف الخطوة، بحسب غرير، التصدي لما وصفه بأنه انتهاك لحقوق الإنسان وممارسة مشوهة للتجارة، بما يسهم في تحسين أوضاع العمال. إعادة بناء جدار ترامب الجمركي تمثل الرسوم الجديدة أحدث محاولة من البيت الأبيض لإحياء رؤية ترامب لإقامة جدار جمركي شبه عالمي، بعدما أبطلت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الرسوم “المتبادلة” التي فرضها العام الماضي وتراوحت بين 10% و50%. وكان ترامب قد استند في تلك الرسوم إلى قانون الطوارئ الوطنية في محاولة لخفض العجز التجاري الأمريكي، قبل أن تبطلها المحكمة. أما الرسوم الجديدة فتستند إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بما يسمح للإدارة بالحفاظ على حد أدنى من الرسوم على معظم الواردات الأمريكية. كما أن استنادها إلى هذه المادة قد يجعلها أقل عرضة للمخاطر القانونية، بعدما صمدت أمام طعون قضائية سابقة. وجاء توقيت تطبيق الرسوم الجديدة ليضمن عدم وجود فجوة بعد انتهاء التعريفة العالمية المؤقتة البالغة 10%، إذ انتهى العمل بها عند الساعة 12:01 صباح الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة بعد 150 يوماً، ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في اللحظة نفسها. وتُعفى من الرسوم الجديدة السلع التي كانت قيد النقل قبل بدء سريانها حتى الساعة 12:01 صباح 28 يوليو. استثناءات من الرسوم رغم أن الإجراءات تغطي 99.4% من واردات الولايات المتحدة، فإنها تتضمن استثناءات لعدد من السلع، من بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض المنتجات الغذائية. وتشمل الإعفاءات أيضاً السلع الخاضعة بالفعل لرسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس، إلى جانب الطائرات وقطع الغيار والمعادن الحيوية. كما تُعفى السلع المتوافقة مع اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في ظل التكامل الكبير لسلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية وارتفاع نسبة المكونات الأمريكية في هذه المنتجات. سقوف الرسوم كان غرير قد تعهد سابقاً بألا تؤدي رسوم العمل القسري إلى تجاوز السقوف الجمركية المتفق عليها بالنسبة إلى الدول التي أبرمت اتفاقات تجارية مع واشنطن تحدد حداً أقصى للرسوم الأمريكية. وفي حالة الصين، أبلغ مسؤولون في إدارة ترامب نظراءهم الصينيين بأنهم يعتزمون إعادة بناء رسوم الولاية الثانية لترامب على السلع الصينية لتصل مجدداً إلى مستوى 20% المتفق عليه في الهدنة التجارية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر 2025، من دون تجاوز هذا المستوى. وقبل إجراءات الجمعة، كان معدل الرسوم على الصين قد انخفض إلى 10%، باستثناء رسوم بنسبة 25% فُرضت خلال ولاية ترامب الأولى على سلع صناعية. اعتراضات دولية أثارت الخطوة اعتراضات فورية من بعض الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل ينظر إلى الرسوم الجديدة باعتبارها “صدمة”، معتبرة أن المبررات الأمريكية لا تبدو منطقية بالنظر إلى قوانين وظروف العمل في الاتحاد. كما وصفت أستراليا والبرازيل الرسوم بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان لإلغائها، بينما قالت النرويج إنه “لا أساس” لفرضها. أما كندا، التي فُرضت عليها يوم الاثنين رسوم أمريكية جديدة على سلع بقيمة 20 مليار دولار، فقالت إنها ستواصل التواصل مع الولايات المتحدة بشأن هذه الإجراءات وغيرها من القضايا العالقة. ويرى خبراء في التجارة أن الرسوم الجديدة قد تكون أكثر صعوبة في الطعن عليها أمام القضاء، نظراً إلى استنادها إلى المادة 301 التي سبق أن صمدت أمام تحديات قانونية، كما تمنح الإدارة مرونة في تعديل الرسوم بعد فرضها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/fkgg الرسوم الأمريكيةالرسوم الجمركية الأمريكيةالعمل القسريترامبمكافحة العمل القسري