مصر تخطو نحو حلم مشروع الضبعة النووي بتركيب وعاء المفاعل الثاني بواسطة محمود شعبان 9 يوليو 2026 | 1:23 م كتب محمود شعبان 9 يوليو 2026 | 1:23 م محطة الضبعة النووية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 18 تواصل مصر تحقيق تقدم متسارع في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، أحد أكبر مشروعات الطاقة في الشرق الأوسط وإفريقيا، مع بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية. يأتي ذلك في خطوة تعكس التزام الحكومة بالجدول الزمني للمشروع، وتوجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن إمدادات الكهرباء. إقرأ أيضاً أمجد الوكيل: تركيب وعاء المفاعل بالوحدة الثانية يعزز تقدم مشروع الضبعة النووية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية وزارة العمل تعلن عن 4210 فرصة عمل بمشروع الضبعة النووي بمرتبات 35 ألف جنيه كما يكتسب الحدث أهمية خاصة، كونه يأتي ضمن سلسلة من الإنجازات الفنية المتتالية داخل المشروع، الذي لا يقتصر تأثيره في إنتاج الكهرباء فحسب، بل يمتد إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النووية، وإعداد كوادر مصرية متخصصة قادرة على إدارة وتشغيل هذا النوع من المشروعات الإستراتيجية. تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية ويشهد مشروع محطة الضبعة النووية، اليوم، تطورًا جديدًا بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ولفيف من الوزراء والمسؤولين وكبار رجال الدولة. تأتي الخطوة الهندسية بعد أشهر من تركيب الوعاء الأول للوحدة الأولى، لتؤكد سير المشروع بمعدلات زمنية منتظمة وفق المخطط له. ويعد وعاء ضغط المفاعل المكون الأكثر أهمية وحساسية داخل المحطة، حيث يضم قلب المفاعل وتتم داخله عملية الانشطار النووي لإنتاج الطاقة. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شاركا العام الماضي ، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في فعالية تاريخية بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، وكذلك توقيع أمر شراء الوقود النووي، في خطوة محورية تُضاف إلى مسيرة استكمال مشروع محطة الضبعة النووية. وتزامن ذلك مع احتفال مصر بالعيد السنوي الخامس للطاقة النووية، الذي تنظمه مصر يوم 19 نوفمبر من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية لبناء وتشغيل محطة الضبعة النووية، ويُعتبر يوماً رمزياً لانطلاق البرنامج النووي السلمي المصري توقيع عقود انشاء المفاعل النووي بداية المشروع النووي، كانت بتوقيع الرئيسين المصري والروسي عقود انشاء المشروع في 19 نوفمبر 2015 كما شهدا في يناير 2024 عبر الفيديو كونفرانس الصبة الخرسانية الأخيرة للمفاعل لتبدأ بعدها مرحلة الانشاءات الكبرى والتي تنتهي خلال عامين من الآن وتبدأ مرحلة الإنجاز الأكبر وهي مرحلة التشغيل لتمتلك بذلك مصر مفاعلها النووي ويتحقق الحلم الذي طال انتظاره. ووفقا للعقود المبرمة بين الجانبين على تعزيز المشاركة المحلية تكون نسبة المشاركة المحلية للوحدة الأولى والثانية بنسبة 20-25% وللوحدة الثالثة والرابعة بنسبة 30-35%. وهناك عدد من الشركات المصرية تقوم بتنفيذ أعمال حاليًا بالموقع وشركات أخرى تقوم ببعض أعمال التوريدات اللازمة للمشروع. تعزيز تقدم محطة الضبعة من جانبه قال الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية السابق، وعضو الجهاز التنفيذي للإشراف علي مشروعات إنشاء المحطات النووية، إن المكسب الاستراتيجي من مشروع محطة الضبعة النووية يتمثل في نجاح مصر في تأسيس مدرسة وطنية متقدمة لإدارة وتنفيذ المشروعات النووية الكبرى. وأضاف الوكيل أن مصر بات لها رصيد حقيقي من الكفاءات المصرية التي تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة للمشاركة في تنفيذ وإنشاء وتشغيل وإدارة المحطات النووية، ليس فقط داخل مصر، بل أيضًا في المشروعات النووية المستقبلية على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن الاحتفال اليوم بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، بحضور رئيس مجلس الوزراء، يجسد مرحلة جديدة من مراحل التقدم في تنفيذ المشروع، ويؤكد أن مشروع الضبعة لم يعد مجرد مشروع لإنشاء أربع وحدات نووية لإنتاج الكهرباء، بل أصبح نموذجًا وطنيًا متكاملًا لبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وفق أعلى المعايير العالمية. وأكد الوكيل على أن الإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية يمثل جزءًا من هذا الجهد الوطني الذي أسهم في وضع اللبنات الأولى لهذه المدرسة، والتي ستظل أحد أهم علامات الميراث الاستراتيجي الذي سيتركه مشروع الضبعة للأجيال القادمة. ولفت الوكيل إلى أن الاستثمار الحقيقي ليس في المعدات أو المنشآت، وإنما في الكوادر المصرية؛ باعتبارها المشغل للمحطات، وينقل خبراتها إلى الأجيال التالية، ومن هذا المنطلق، تبنت هيئة المحطات النووية استراتيجية متكاملة لبناء القدرات البشرية، تشرفت بالمساهمة في إعدادها وتنفيذها. وقال الوكيل: “اليوم نفخر بوجود مئات المهندسين والمتخصصين المصريين الذين اكتسبوا خبرات متميزة في مجالات مراجعة التصميم، والإشراف الهندسي، وضمان الجودة، وإدارة المشروعات، والأمان النووي، والتشغيل والاستعداد للتشغيل، وهو ما انعكس بوضوح في مشاركة الكوادر المصرية الفاعلة في إنجاز المراحل التنفيذية المتقدمة التي يشهدها المشروع تباعًا”. توطين الصناعة وسلاسل الإمداد وأوضح الوكيل أنه بالتوازي مع بناء الكفاءات البشرية، وضعت الدولة خطة واضحة لتوطين التكنولوجيا وتعظيم مشاركة الصناعة الوطنية في المشروع، من خلال دمج عشرات الشركات المصرية في سلاسل الإمداد، مع تحديد مستهدفات متدرجة لزيادة نسبة المكون المحلي من وحدة إلى أخرى بحيث لا تقل عن ٢٠% للوحدة النووية الأولي و٣٥% للوحدة النووية الرابعة. تابع: ولا يقتصر مفهوم توطين التكنولوجيا على تصنيع بعض المكونات محليًا، بل يمتد ليشمل نقل المعرفة، وتأهيل الموردين، وتطوير القدرات الصناعية، وبناء قاعدة وطنية قادرة على المنافسة والمشاركة في المشروعات النووية المستقبلية. ولفت الوكيل إلى أن الاحتفال بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية يمثل رسالة واضحة بأن البرنامج النووي المصري يتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه، وأن ما تحقق حتى الآن هو ثمرة رؤية استراتيجية آمنت ببناء الإنسان المصري، وتوطين التكنولوجيا، وتعظيم دور الصناعة الوطنية، بما يضمن استدامة البرنامج النووي المصري لعقود قادمة. ويعد وعاء ضغط المفاعل (RPV) القلب النابض والأمان الأساسي لأي محطة طاقة نووية، وهو عبارة عن خزان فولاذي عملاق ومحكم الإغلاق يحتوي على قلب المفاعل، والوقود النووي، وسائل التبريد، وظيفته تحمل الضغط الهائل والحرارة العالية، ومنع تسرب الإشعاعات، ويُصنع من سبائك فولاذية خاصة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0w6r الطاقة النوويةمحطة الضبعة النوويةوزارة الكهرباء