بعد تحديد حد أدنى للعائد .. البنوك تراهن على الشهادات المتغيرة لجذب مدخرات الأفراد بواسطة ندى عبد العزيز 28 يونيو 2026 | 9:38 ص كتب ندى عبد العزيز 28 يونيو 2026 | 9:38 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 56 شهدت السوق المصرفية المصرية خلال الأيام القليلة الماضية تحركات جديدة على صعيد الأوعية الادخارية، بعدما أعلنت عدة بنوك رفع العائد على بعض الشهادات الادخارية، وفي مقدمتها البنك الأهلي المصري وبنك مصر باعتبارهما أكبر بنكين حكوميين في السوق. إلا أن اللافت في الطروحات الجديدة لم يكن فقط زيادة العائد، وإنما إدخال آلية جديدة تتمثل في تحديد حد أدنى مضمون للعائد على الشهادات متغيرة العائد، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، بعدما كان العائد يرتبط بشكل كامل بتحركات سعر الكوريدور الذي يحدده البنك المركزي المصري صعودًا وهبوطًا. إقرأ أيضاً لحفظ الذهب والمستندات الثمينة.. خريطة أسعار استئجار الخزائن الحديدية في 10 بنوك بعائد يصل إلى 19.25%..تفاصيل أعلى فائدة على الشهادات المتغيرة بالبنوك تصل لـ150 جنيه.. تفاصيل رسوم السحب النقدي من داخل فروع البنوك ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما دفع البنوك إلى البحث عن أدوات ادخارية تحقق التوازن بين جذب المدخرات ومنح العملاء قدرًا أكبر من الحماية ضد أي انخفاضات مستقبلية محتملة في أسعار العائد، مع الإبقاء على استفادتهم من ارتفاع الفائدة حال استمرار تشديد السياسة النقدية. وفى هذا السياق، قال الدكتور عز الدين حسنين الخبير المصرفي إن اتجاه بعض البنوك إلى طرح شهادات ادخار متغيرة العائد مع تحديد حد أدنى مضمون للعائد، مع استمرار ارتباطها بسعر الكوريدور، يعكس توجهًا جديدًا يهدف إلى تحقيق توازن بين مصلحة البنوك والعملاء. وأوضح أن هذه الآلية تساعد البنوك على تقليل مخاطر إعادة تسعير الودائع وتغير تكلفة الأموال على المدى المتوسط. وأضاف أن وجود حد أدنى للعائد يمنح العملاء قدرًا أكبر من الطمأنينة، إذ يضمن عدم تراجع العائد إلى مستويات منخفضة حتى في حال استمرار خفض أسعار الفائدة، وفي الوقت نفسه يتيح لهم الاستفادة من أي تحركات مستقبلية في أسعار العائد بحكم ارتباط الشهادة بالكوريدور،لذلك تمثل هذه الشهادات حلًا وسطًا يجمع بين الأمان النسبي والمرونة، وهو ما قد يعزز من جاذبيتها لدى شريحة واسعة من المدخرين. وأشار إلى أن هذه المنتجات توفر حاليًا عائدًا تنافسيًا يقترب من 20%، وهو ما يجعلها خيارًا جاذبًا للعملاء الباحثين عن الحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم في ظل استمرار الضغوط التضخمية، لافتًا إلى أن عنصر الحماية المتمثل في الحد الأدنى للعائد يميزها عن الشهادات المتغيرة التقليدية التي كانت تتأثر بشكل كامل بأي خفض في أسعار الفائدة. وتوقع أن تستقطب الشهادات المتغيرة الجديدة جزءًا من العملاء الذين يفضلون الشهادات الثابتة، لكن ليس على حسابها بالكامل، إذ من المرجح أن يتجه العديد من المدخرين إلى تنويع استثماراتهم بين النوعين. فالبعض سيواصل الاحتفاظ بالشهادات الثابتة للاستفادة من استقرار العائد، بينما يوجه جزءًا من مدخراته إلى الشهادات المتغيرة للاستفادة من المرونة وإمكانية تحقيق عائد أعلى مستقبلًا، بما يساهم في بناء محفظة ادخارية أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة تقلبات أسعار الفائدة والتضخم. وأكد أن حجم الإقبال على هذه الشهادات سيعتمد في النهاية على مستوى الحد الأدنى المضمون للعائد، والفارق بينه وبين عوائد الشهادات الثابتة المتاحة بالسوق، فضلًا عن توقعات العملاء لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن زيادة المنافسة بين البنوك في تصميم الأوعية الادخارية ستمنح العملاء خيارات أكثر تنوعًا تتناسب مع مستويات المخاطر والعوائد التي يستهدفونها. ومن جانبه أشار محمد أنيس الخبير الاقتصادي إلى أن وضع حد أدنى مضمون للعائد في الشهادات ذات العائد المتغير يمنح العملاء قدرًا أكبر من الطمأنينة، ويعالج أحد أهم التحفظات المرتبطة بهذا النوع من الشهادات، موضحًا أن العميل الذي يتجه إلى الشهادات البنكية يبحث بالأساس عن عنصرين رئيسيين هما انخفاض المخاطر وثبات العائد. وأضاف أن وجود حد أدنى للعائد يوفر للعميل مستوى من الأمان النفسي يمكنه من التخطيط لعوائده المستقبلية بصورة أفضل، وهو ما من شأنه تعزيز الإقبال على الشهادات متغيرة العائد ، خاصة بين العملاء الذين يفضلون الادخار الآمن والمستقر. وأكد أنيس،أن قرار رفع العائد على الشهادات الادخارية وطرح اوعية جديدة سيؤدي إلى زيادة الإقبال عليها،سواء الشهادات ذات العائد الثابت قصيرة الأجل و الشهادات ذات العائد المتغير. وأضاف أن توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة تظل مرهونة بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية وانحسار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في معدلات التضخم. وأوضح أن تراجع هذه المخاطر يقلل من احتمالات ظهور موجات تضخمية جديدة، الأمر الذي يدعم توجه أسعار الفائدة نحو الاستقرار خلال ما تبقى من عام 2026. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/oz3s البنوك المصريةالشهادات متغيرة العائد