صندوق النقد: انكشاف البنوك في مصر على الحكومة يعادل 35% من أصولها النسبة هي ثاني أعلى مستوى في المنطقة بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:33 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:33 م صندوق النقد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 بلغ انكشاف البنوك العاملة في مصر على الحكومة المركزية نحو 35% من إجمالي أصول القطاع المصرفي بنهاية 2025، في ثاني أعلى نسبة مسجلة على مستوى المنطقة، وفقًا لتقرير حديث لصندوق النقد الدولي. وردت البيانات في تقرير خبراء صندوق النقد الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين أقرهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026. إقرأ أيضاً صندوق النقد يتوقع ارتفاع التضخم بمصر لـ19.9% حال صعود أسعار النفط إلى 103 دولار صندوق النقد: متوسط الإيرادات الشهرية لقناة السويس ارتفع لنحو 390 مليون دولار خلال 2025/2026 مصر تقلص أدوات التمويل لأجل أسبوع إلى 6.2% من الإصدارات واعتبر الصندوق أن ارتفاع انكشاف البنوك في مصر على الحكومة لا يزال يمثل مصدرًا لمواطن الضعف، رغم تمتع القطاع المصرفي بمستويات قوية من رأس المال والربحية، وانخفاض نسبة القروض غير المنتظمة. وأتاح استكمال المراجعتين لمصر الحصول على تمويلات بنحو 1.8 مليار دولار، منها قرابة 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد و272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة. ارتباط وثيق بالديون الحكومية يشمل الانكشاف على الحكومة ما تحتفظ به البنوك من مطالبات وأدوات مرتبطة بالحكومة المركزية، لكن الجزء المنشور من التقرير لم يقدم توزيعًا تفصيليًا لمكونات النسبة البالغة 35%. ويعني ارتفاع هذه النسبة وجود ارتباط وثيق بين ميزانيات البنوك وأوضاع المالية العامة، إذ تؤثر تحركات أسعار الفائدة وقيمة أدوات الدين وقدرة الحكومة على إدارة احتياجاتها التمويلية بصورة مباشرة في أصول القطاع المصرفي. في المقابل، تعتمد الحكومة على البنوك في تمويل جانب من احتياجات الموازنة وتجديد الديون المستحقة، خصوصًا مع ارتفاع الاحتياجات التمويلية وقصر متوسط آجال جزء كبير من أدوات الدين المحلية. وحذر صندوق النقد من أن الدين العام المرتفع وضخامة إجمالي الاحتياجات التمويلية في مصر لا يزالان يمثلان مصدرًا رئيسيًا للمخاطر، لا سيما أن جانبًا كبيرًا من التمويل قصير الأجل ويتأثر بالتدفقات الأجنبية. تراجع حصة البنوك العامة من أدوات قصيرة الأجل كشف التقرير أن حصة البنوك العامة من حيازات أدوات وزارة المالية قصيرة الأجل انخفضت إلى 32% بحلول يونيو 2026، مقابل 51% في مارس. جاء ذلك بالتزامن مع تقليص الحكومة اعتمادها على أدوات وزارة المالية لأجل أسبوع واحد، التي هبطت حصتها من إجمالي الإصدارات إلى 6.2% في يونيو، بعدما بلغت 83.9% في مارس. كانت الحكومة قد لجأت بصورة أكبر إلى أدوات التمويل قصيرة الأجل في أعقاب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن تتحول تدريجيًا نحو الأدوات المطروحة في مزادات عامة وتخفض رصيد الطروحات الخاصة. ولا تعني نسبة الـ32% حصة البنوك العامة من إجمالي الدين الحكومي، وإنما حصتها من حيازات فئة أدوات وزارة المالية التي تناولها التقرير. عوائد مرتفعة وآجال قصيرة قال الصندوق إن عوائد أذون الخزانة المصرية ظلت أعلى بنحو 500 نقطة أساس من سعر السياسة النقدية، بينما تركزت الإصدارات عند الطرف القصير من منحنى العائد. ويعكس ذلك انقلاب منحنى العائد وضعف شهية المستثمرين لتحمل مخاطر الآجال الطويلة، ما يدفع الحكومة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الاقتراض قصير الأجل وإعادة تمويل الديون بوتيرة متكررة. لكن هيكل الإصدارات سجل تحسنًا تدريجيًا مع تعافي طرح سندات الخزانة في مايو، بعد ضعف الإصدارات خلال مارس وأبريل، ونجاح الحكومة في إصدار سندات محلية لأجل عشر سنوات خلال يونيو. وساعد ذلك في رفع متوسط أجل استحقاق الإصدارات الجديدة إلى 1.1 سنة بنهاية يونيو، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، وإن ظل أقل من المستهدف المتفق عليه ضمن برنامج صندوق النقد. القطاع المصرفي يحتفظ بمتانته رغم مخاطر الانكشاف على الحكومة، أكد الصندوق أن البنوك في مصر لا تزال تتمتع برسملة وربحية جيدتين، مع انخفاض القروض غير المنتظمة وعدم ظهور مؤشرات فورية على ضغوط مالية عقب الحرب. وشهدت سوق النقد تشددًا محدودًا بعد اندلاع الصراع، إذ تحرك سعر الفائدة لليلة واحدة بين البنوك قليلًا نحو الحد الأعلى لنطاق أسعار السياسة النقدية. لكن درجة التشدد ظلت أقل بكثير من المستويات المسجلة خلال أزمات سابقة، وهو ما اعتبره الصندوق مؤشرًا على أن ضغوط السيولة كانت مؤقتة وظلت تحت السيطرة. في المقابل، تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك من ذروة بلغت 14.5 مليار دولار في يناير إلى 5.8 مليار دولار بنهاية مارس، قبل أن يتعافى جزئيًا إلى 7.7 مليار دولار في مايو. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية كبيرة من أدوات الدين الحكومية المحلية، إذ انخفضت حيازات غير المقيمين من 39.1 مليار دولار في فبراير إلى 22.2 مليار دولار في أبريل، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 36.4 مليار دولار في يونيو. تقليص احتياجات الحكومة التمويلية يرى صندوق النقد أن خفض المخاطر التي تواجه المالية العامة والقطاع المصرفي يتطلب تقليل إجمالي احتياجات الحكومة التمويلية، وإطالة آجال الدين، وتنويع قاعدة المستثمرين ومصادر الاقتراض. وتستهدف خطة السلطات خفض إجمالي الاحتياجات التمويلية بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027. وتعتمد الخطة على إطالة آجال الإصدارات، وتنفيذ عمليات طوعية لإدارة الالتزامات، واستخدام جزء من حصيلة بيع الأصول الحكومية في خفض الدين. واستكملت الحكومة خطة سنوية لخفض الاحتياجات التمويلية باعتبارها أحد الإجراءات المسبقة المطلوبة لإتمام المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/sfdu اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالبنوك المصريةالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقد