الأسهم الأوروبية تتراجع عند التسوية مع امتداد موجة بيع التكنولوجيا عالميا بواسطة أموال الغد 26 يونيو 2026 | 10:53 م كتب أموال الغد 26 يونيو 2026 | 10:53 م الأسهم الأوروبية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الجمعة، مع انتقال ضغوط بيع أسهم التكنولوجيا والرقائق من وول ستريت وآسيا إلى القارة، في جلسة غلبت عليها عمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة غذّتها توقعات انحسار صدمة الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز. وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.67% ليغلق عند 635.92 نقطة، في إشارة إلى اتساع نطاق البيع عبر معظم القطاعات، وخسر مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.55% لينهي الجلسة عند 8,384.87 نقطة. إقرأ أيضاً الأسهم الأوروبية تسجل مستوى قياسي عند التسوية بدعم من الرعاية الصحية الأسهم الأوروبية تتباين عند التسوية مع انحسار موجة بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع النفط الأسهم الأوروبية تتراجع عند التسوية متأثرة بموجة بيع أسهم التكنولوجيا وهبط مؤشر «داكس» الألماني 1.25% إلى 24,681.72 نقطة، مسجلاً الأداء الأضعف بين المؤشرات الرئيسية، كما انخفض «فوتسي 100» البريطاني 0.21% إلى 10,508.02 نقطة. وقالت رويترز إن الأسهم الأوروبية تراجعت مع اقتفاء قطاع التكنولوجيا أثر موجة ضعف عالمية، إذ ضغطت المخاوف من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة المرتبطة بالطلب على الذكاء الاصطناعي على أسهم شركات أشباه الموصلات والمعدات الصناعية المرتبطة بدورة الإنفاق على مراكز البيانات. وتراجعت أسهم شركات كبرى في القطاع، بينها «إنفينيون» و«إس تي ميكروإلكترونيكس» و«بي إي سيميكوندكتور» و«إيه إس إم إل»، مع إعادة المستثمرين تقييم الرهانات على طفرة الذكاء الاصطناعي بعد مكاسب حادة خلال الشهور الماضية. كما تعرضت أسهم شركات صناعية مرتبطة بالكهربة ومراكز البيانات، مثل «شنايدر إلكتريك»، لضغوط بيع. وجاءت التحركات الأوروبية ضمن موجة أوسع في الأسواق العالمية، بعدما أثارت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية مخاوف من أن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي باتت أكثر حساسية لأي إشارات على ارتفاع التكاليف أو تباطؤ العائد المتوقع من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية. وكان «داكس» الألماني الأكثر تراجعاً بين المؤشرات الرئيسية، متأثراً بالوزن النسبي لشركات التكنولوجيا والصناعة والتصدير في المؤشر. ويجعل ذلك السوق الألمانية أكثر عرضة لموجات البيع التي تطول الأسهم الدورية، خصوصاً حين ترتفع توقعات الفائدة أو تتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة. وزادت الضغوط على المعنويات بعد هبوط سهم «زالاندو»، إذ أفادت رويترز بأن الهيئة الرقابية المالية الألمانية «بافين» فتحت تحقيقاً في القوائم المالية لعام 2025 لدى شركة تجارة الأزياء عبر الإنترنت، بسبب مزاعم تتعلق بالإفصاح المحاسبي. وقالت الشركة إنها تتعاون مع الجهة التنظيمية وإن المسألة تتصل بفارق شكلي محدود، لكن السهم تراجع مع تزايد حساسية المستثمرين تجاه المخاطر التنظيمية. في المقابل، واصلت أسعار النفط الهبوط مع خروج مزيد من الناقلات عبر مضيق هرمز واستئناف تدريجي للتدفقات، ما خفف المخاوف من اضطراب طويل في إمدادات الطاقة. ويُفترض أن يشكل انخفاض النفط دعماً للأسهم الأوروبية عبر تخفيف ضغوط التضخم وتكاليف الشركات، خصوصاً في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة. لكن هذا العامل الإيجابي لم يكن كافياً لتعويض ضغوط التكنولوجيا والفائدة. فالمستثمرون ينظرون إلى تراجع النفط باعتباره تهدئة لمصدر خطر رئيسي، لا محفزاً فورياً للشراء، خصوصاً مع استمرار الضبابية حول استدامة التدفقات عبر هرمز واحتمالات تجدد التوترات الجيوسياسية. وعادت توقعات السياسة النقدية لتضغط على الأسواق، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي سياسته أكثر تشدداً لفترة أطول. وامتد أثر ذلك إلى أوروبا، حيث تراقب الأسواق مسار البنك المركزي الأوروبي في ظل توقعات بزيادة محتملة للفائدة بنحو 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وتعني الفائدة الأعلى ضغطاً مزدوجاً على الأسهم: فهي ترفع تكلفة التمويل على الشركات، وتزيد جاذبية السندات مقارنة بالأصول عالية المخاطر. ويظهر هذا الضغط بوضوح في أسهم النمو والتكنولوجيا، التي تعتمد تقييماتها على أرباح مستقبلية بعيدة الأجل تصبح أقل جاذبية مع ارتفاع العوائد. وتراجع «فوتسي 100» البريطاني بوتيرة أقل من نظرائه في أوروبا القارية، مستفيداً من طبيعته الأكثر دفاعية ووجود قطاعات مثل السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية والماليات، التي تحد أحياناً من أثر موجات بيع التكنولوجيا، لكن المؤشر لم ينجُ من الضغوط العامة، إذ إن قوة الجنيه أو ضعف شهية المخاطرة العالمية يمكن أن يحدا من أداء الشركات البريطانية متعددة الجنسيات. أما في باريس، فقد ضغطت خسائر الأسهم الصناعية والتكنولوجية على «كاك 40»، رغم أن السوق الفرنسية ظلت أقل تراجعاً من ألمانيا. ويعكس ذلك اختلاف التركيبة القطاعية بين المؤشرين، حيث تميل بورصة باريس إلى مزيج أوسع من السلع الفاخرة والصناعة والطاقة والماليات. وتدخل الأسهم الأوروبية المرحلة المقبلة وهي عالقة بين عاملين متعارضين، الأول إيجابي ويتمثل في تراجع أسعار النفط وانحسار مخاطر الإمدادات، وهو ما قد يدعم هوامش الشركات ويخفف القلق التضخمي، أما الثاني فهو سلبي ويتمثل في إعادة تسعير أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقعات الفائدة الأكثر تشدداً. وبالنسبة للمستثمرين، تبدو الجلسة أقرب إلى تصحيح داخل اتجاه صعودي أوسع، لا بداية واضحة لموجة بيع شاملة، غير أن استمرار الضغط على شركات الرقائق والتكنولوجيا قد يدفع المحافظ إلى التحول نحو القطاعات الدفاعية أو الأسهم ذات التوزيعات النقدية، إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحاً حول مسار التضخم والفائدة وأرباح الشركات. وتظل أوروبا، في المدى القريب، رهينة ثلاثة محركات رئيسية: اتجاه وول ستريت، وخاصة أسهم التكنولوجيا؛ استقرار تدفقات الطاقة عبر الشرق الأوسط؛ وتقديرات البنوك المركزية للفائدة. وأي اختلال في هذه العوامل قد يبقي التداولات متقلبة، حتى لو واصلت المؤشرات الأوروبية الاستفادة من تراجع مخاطر النفط على المستوى الأسبوعي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/5mxw الأسهم الأوروبيةمؤشر داكس الألمانيمؤشر ستوكس 600 الأوروبيمؤشر فوتسي البريطانيمؤشر كاك الفرنسي