الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين: مصر تمتلك مقومات قوية لتعزيز ريادتها إقليميًا والتشريعات أبرز الدعائم بواسطة الزهراء مصطفى 13 يونيو 2026 | 9:01 م كتب الزهراء مصطفى 13 يونيو 2026 | 9:01 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 الأسواق العربية تواصل النمو رغم التضخم والكوارث والتوترات الجيوسياسية.. وتوقعات بزيادة حصيلة الأقساط التحول الرقمي يعيد تشكيل الصناعة في المنطقة.. وضعف الوعي تحدٍ كبير إقرأ أيضاً تجديد تولي شكيب أبوزيد الأمانة العامة للإتحاد العربي للتأمين لمدة 4 سنوات الاتحاد العربي للتأمين يناقش تأثير المعيار المحاسبي 17 على الشركات الاتحاد العربي للتأمين يوصي بعقد مؤتمر سنوي عن التحول الرقمي بتونس عدم تبني الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الشركات مستقبلًا.. وتأثير الكوارث الطبيعية محدود نسبيًا الصناعة مقبلة على تطورات إيجابية.. ونعمل على دعم مصالح جميع أطراف المنظومة حمايةً لمصالح الأعضاء وتنمية القطاع في المنطقة، يسعى الاتحاد العام العربي للتأمين بصورة أساسية إلى دعم الروابط والصلات بين أسواق وهيئات التأمين، وتوثيق أواصر التعاون فيما بينها، والتنسيق بين أنشطتها المختلفة.. شكيب أبوزيد، الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين، كشف عن رؤيته لقطاع التأمين المصري والعربي في ظل المتغيرات العالمية والجيوسياسية الراهنة، وما يترتب عليها من تأثيرات على سلاسل الإمداد وارتفاع سعر البترول الخام ومعدلات التضخم، مضيفًا أنه رغم ذلك فإن التقديرات الأولية تشير إلى نمو حجم أقساط سوق التأمين بالمنطقة. وأضاف، في حوار خاص، أن الأسواق العربية تتطور بشكل دائم عبر آليات متعددة تشمل إعادة التأمين، والبطاقة البرتقالية للسير عبر البلدان العربية التي يتولى الاتحاد العربي إدارتها، وصندوق أخطار الحرب، إلى جانب المجموعات الكبيرة التي تمتلك شركات في أكثر من بلد عربي، مشددًا على أهمية التحول الرقمي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للنهوض بصناعة التأمين ومواكبة التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن إمكانيات شركات إعادة التأمين العربية الذاتية وتفضيل العديد من الشركات التعامل مع الشركات العالمية الرائدة يؤثران على أداء هذه الشركات. ونوّه أبوزيد بأن سوق التأمين المصرية كانت سبّاقة في تأسيس أول شركة تأمين عربية، كما صدّرت مئات الكوادر والخبرات التأمينية إلى العديد من الدول، لافتًا إلى أنها تشهد نموًا جيدًا مدفوعًا بالنشاط المكثف للشركات، وبالقوانين والقرارات التي أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية، معتبرًا أن العنصر الديمغرافي، والإطار القانوني والتنظيمي، وديناميكية الشركات وقدرتها على التطور، تمثل أبرز مقوماتها، وإلى نص الحوار… كيف تقيمون أداء صناعة التأمين في المنطقة العربية خلال الفترة الحالية؟ الأسواق العربية تشهد نموًا مطردًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت الأقساط في عام 2024 نحو 60 مليار دولار، وتشير الإحصاءات الأولية إلى أن هذا الرقم مرشح للتجاوز في عام 2025، مع استمرار عمليات التدقيق، وتسجل بعض الأسواق معدلات نمو أسرع من غيرها، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إذ تجاوز حجم الأقساط في كل منهما 20 مليار دولار، بينما قاربت المغرب وقطر على 7 مليارات دولار. أما بقية الأسواق مثل مصر والأردن والجزائر وتونس وعُمان والكويت، فتشهد نموًا جيدًا، في حين لا تزال بعض الدول التي شهدت اضطرابات جيوسياسية تعاني تحديات اقتصادية تنعكس سلبًا على صناعة التأمين. وما أبرز التحديات التي تواجه أسواق التأمين العربية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية؟ تعاني المنطقة العربية، مثلها مثل بقية الأسواق، التقلبات الاقتصادية، إذ يؤثر التضخم سلبًا على أعمال وأرباح استثمارات شركات تأمينات الحياة، كما تؤثر حالة عدم اليقين على استراتيجيات شركات التأمين. إلى جانب ذلك، ينعكس الوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار البترول الخام، ما يلقي بظلاله على اقتصادات الدول العربية كافة، ويظل الوضع الاقتصادي والجيوسياسي هو التحدي الأبرز، إلى جانب تحديات أخرى مثل تزايد الكوارث الطبيعية، وتنامي تأثيرات الذكاء الاصطناعي والقرصنة الإلكترونية، غير أن أبرز التحديات يتمثل في ضعف نسب التأمين في الناتج المحلي وغياب الثقافة التأمينية. وما المطلوب لزيادة مساهمة قطاع التأمين في الاقتصادات العربية؟ من الضروري أن تستمر الإرادة السياسية لدى صناع القرار الاقتصادي والقائمين على صناعة التأمين قوية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب ضرورة قدرة الشركات على تجاوز أنماط العمل التقليدية واستقطاب شرائح جديدة من العملاء، خاصة فئة الشباب. وما تقييمكم لمكانة قطاع التأمين المصري بين أسواق المنطقة؟ كانت سوق التأمين المصرية سبّاقة في تأسيس أول شركة تأمين عربية، كما شكلت شركاتها الوطنية تاريخيًا مدرسة رائدة، وصدّرت مئات الكوادر والخبرات التأمينية إلى العديد من الدول، وتشهد السوق نموًا جيدًا مدفوعًا بالنشاط المكثف للشركات وبالقوانين والقرارات التي أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية. وما أبرز المقومات التي تمتلكها السوق المصرية لتعزيز مكانتها إقليميًا؟ يأتي في مقدمة هذه المقومات العنصر الديمغرافي، إذ يبلغ عدد السكان نحو 108 ملايين نسمة، يليه الإطار القانوني والتنظيمي، ثم ديناميكية الشركات وقدرتها الكبيرة على التطور. وكيف ترون فرص التعاون والتكامل بين أسواق التأمين العربية خلال المرحلة المقبلة؟ الأسواق العربية تتطور بشكل مستمر عبر قنوات عدة، من بينها إعادة التأمين، والبطاقة البرتقالية للسير بين البلدان العربية، وصندوق أخطار الحرب، إضافة إلى المجموعات الاقتصادية التي تمتلك شركات في أكثر من دولة عربية. وما الدور الذي يلعبه الاتحاد العام العربي للتأمين في دعم هذه الأسواق؟ الاتحاد يمثل المظلة الجامعة لمختلف أطياف صناعة التأمين العربية، كما يتولى إدارة نظام البطاقة البرتقالية، ويسهم في رفع كفاءة العاملين والشركات العاملة في القطاع. كيف يدعم الاتحاد جهود التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لدى الشركات؟ مسؤولية التحول الرقمي تظل في الأساس على عاتق الشركات، في حين نجح الاتحاد في التحول الرقمي من خلال رقمنة نظام البطاقة البرتقالية، كما يعمل على الترويج لأهمية التحول الرقمي لمواكبة التطورات الإقليمية والعالمية في الصناعة. وإلى أي مدى أصبح الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات مؤثرين في مستقبل صناعة التأمين؟ أصبح الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته واقعًا لا يمكن تجنبه، ويتم استخدامه بالفعل بدرجات متفاوتة، إلا أن بعض الشركات لا تزال في بداية هذا المسار، ومن المؤكد أن الشركات التي لن تتبنى الذكاء الاصطناعي ستواجه تحديات مستقبلية كبيرة. وكيف ترون تأثير التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية على الصناعة؟ المنطقة العربية شهدت عددًا من الكوارث الطبيعية في دول مثل المغرب وليبيا وسوريا وعُمان والإمارات، والتي تزايدت حدتها وتكلفتها الاقتصادية، إلا أن تأثيرها على شركات التأمين يظل محدودًا نسبيًا بسبب ضعف مستويات التغطية التأمينية للكوارث في المنطقة. وما أبرز التحديات التي تواجه شركات إعادة التأمين في المنطقة العربية؟ شركات إعادة التأمين العربية لا تزال تلعب دورًا مهمًا في دعم الأسواق، إلا أن أبرز التحديات التي تواجهها تتمثل في محدودية قدراتها الذاتية، ما يقلل من قدرتها على المنافسة في العمليات الكبيرة، إلى جانب تفضيل العديد من الشركات التعامل مع كبرى الشركات العالمية. وكيف تأثرت الأسواق العربية بارتفاع أسعار إعادة التأمين عالميًا؟ من الطبيعي أن تتأثر الشركات العربية بتقلبات أسعار إعادة التأمين عالميًا، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، إلا أن حدة المنافسة في السوق لا تسمح بتمرير زيادات سعرية كبيرة بشكل واضح. وما تقييمكم لفرص نمو التأمين الصحي والتأمين متناهي الصغر في المنطقة العربية؟ توجد فرص نمو كبيرة في التأمين الصحي، بينما يرتبط نمو التأمين متناهي الصغر بوجود إطار قانوني واضح وتوافر شبكات تمويل متناهي الصغر. وهل تتوقعون حدوث اندماجات أو استحواذات جديدة داخل أسواق التأمين العربية؟ تظل عمليات الاندماج والاستحواذ واردة ومحتملة، خاصة في الأسواق التي تشهد تركزًا كبيرًا مع وجود عدد كبير من الشركات. وما أهم المؤتمرات والفعاليات التي ينظمها الاتحاد العام العربي للتأمين خلال الفترة المقبلة؟ يُعد المؤتمر الخامس والثلاثون للاتحاد، المقرر انعقاده خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر 2026 في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، أبرز الفعاليات الحالية. وما رؤيتكم لمستقبل صناعة التأمين العربية خلال السنوات الخمس المقبلة؟ صناعة التأمين تسير بالتوازي مع الاقتصاد، ورغم وجود بعض التحديات، فإنها مرشحة للنمو مدفوعة بزيادة الطلب على التأمين الصحي، وظهور شرائح شبابية من الطبقة الوسطى، وتوسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح جديدة. وما الرسائل التي يوجهها الاتحاد لشركات التأمين العربية في ظل المتغيرات الحالية؟ الاتحاد يعمل لصالح جميع أطياف الصناعة، ويدرك أن هذه الصناعة مقبلة على تطورات إيجابية، وهو ما سيتحقق بفضل القدرة على التكيف مع التحول الرقمي الجديد، وتمكين المواطن العربي من الحصول على تغطيات تأمينية كافية لحماية نفسه وعائلته وممتلكاته. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/w92a الاتحاد العربي للتأمين وإعادة التأمين GAIFشكيب أبوزيد