هشام عز العرب: التكامل بين البنوك والتمويل غير المصرفي هو النموذج الأكثر استدامة بواسطة ندى عبد العزيز 8 يونيو 2026 | 12:36 م كتب ندى عبد العزيز 8 يونيو 2026 | 12:36 م هشام عز العرب النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 31 أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بملاءة مالية قوية وكفاية رأسمالية مرتفعة، لافتًا إلى أن البنوك تعمل وفق أطر رقابية واضحة تضمن سلامة المراكز المالية واستقرار القطاع، بينما في المقابل توجد بعض الأنشطة داخل القطاع المالي غير المصرفي التي تحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط التنظيمي والرقابي. وأوضح عز العرب، خلال مشاركته في مؤتمر Portfolio Egypt 2026، أن القطاع المالي في مصر يشهد تداخلًا كبيرًا بين البنوك التقليدية والأنشطة الاستثمارية غير المصرفية، وهو ما يجعل الفصل الحاد بين الجانبين غير دقيق من الناحية العملية، مؤكدًا أن التجربة المصرية والدولية أثبتت أن التكامل بين مختلف مكونات القطاع المالي هو النموذج الأكثر استدامة. وأضاف أن الهدف الأساسي ليس الانتقاص من أي قطاع داخل المنظومة المالية، وإنما حماية الاستقرار المالي للدولة ككل، موضحًا أن وجود ممارسات غير منضبطة في بعض أجزاء السوق قد يؤدي إلى مخاطر تمتد إلى النظام المالي بأكمله، حتى وإن كانت تلك الممارسات محدودة النطاق. إقرأ أيضاً عز العرب: الصناديق الاستثمارية تحتاج إلى مستويات أعلى من الشفافية والإفصاح الدوري عن مكونات المحافظ هشام عز العرب: مصر تمتلك فرصًا اقتصادية ضخمة ويجب وضع سقف واضح للدين العام هشام عز العرب: يجب النظر إلى «سعر الصرف» كأداة اقتصادية لامتصاص الصدمات وأكد أن التجارب العالمية تثبت أن الأزمات المالية غالبًا ما تبدأ من ممارسات فردية أو محدودة داخل بعض القطاعات، لكنها تتوسع لاحقًا لتتحول إلى أزمات نظامية، مستشهدًا بأزمات الائتمان الخاصة وأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر التي لم تكن في بدايتها شاملة لكل السوق، لكنها أثرت لاحقًا على النظام المالي بالكامل. وشدد عز العرب على أن مصر ليست بمعزل عن التطورات العالمية، وأن ما يحدث في الأسواق الدولية من تطورات أو أزمات ينتقل تأثيره بشكل مباشر أو غير مباشر إلى السوق المصري، ما يتطلب متابعة دقيقة واستباقية لهذه التحولات. وأوضح أن ما يجب التركيز عليه ليس خلق ازدواج تنظيمي أو تضارب بين الجهات الرقابية، وإنما منع ما وصفه بـ”التحكيم التنظيمي”، بحيث لا يتم استغلال اختلاف القواعد بين الأنشطة المالية المختلفة لتحقيق مزايا غير عادلة أو خلق مخاطر غير محسوبة داخل النظام المالي. وأشار إلى أهمية توحيد الرؤية الرقابية داخل الدولة، بحيث يتم تنظيم نفس نوع المنتج المالي وفق قواعد متسقة بغض النظر عن الجهة التي تقدمه، مؤكدًا أن عدم الاتساق في المعايير التنظيمية قد يؤدي إلى تشوهات في السوق وإلى مخاطر مالية غير ضرورية. وأضاف أن البنوك المصرية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من المنظومة المالية، تطورت بشكل كبير خلال العقود الماضية، وأصبحت تقدم مجموعة واسعة من الخدمات المالية المتكاملة التي لم تعد تقتصر على النشاط التقليدي للإقراض والودائع، بل تمتد إلى صناديق الاستثمار والتمويل العقاري وغيرها من الأدوات. وأشار إلى أن تطوير آليات الإفصاح داخل السوق المالي يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز الشفافية، مؤكدًا أن المستثمرين يحتاجون إلى رؤية واضحة ومستمرة حول مكونات الاستثمارات داخل الصناديق المالية، وليس فقط بيانات دورية محدودة. وأوضح أن الإفصاح الدوري عن مكونات المحافظ الاستثمارية سواء بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري يمثل ممارسة متبعة في العديد من الأسواق العالمية، ويعزز من كفاءة السوق ويقلل من مخاطر عدم اليقين. وأكد أن مفهوم “الصناديق المغلقة غير الشفافة” يمثل أحد المخاطر التي يجب التعامل معها بحذر شديد، نظرًا لما قد ينتج عنه من فجوات معلوماتية تؤثر على كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري. وأكد عز العرب على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الأسواق المالية المحلية، مع ضرورة تجنب الأخطاء التي وقعت فيها أسواق أخرى، والعمل على بناء نظام مالي أكثر شفافية وتكاملًا واستقرارًا في مصر، بما يضمن حماية المستثمرين وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/o9a6 البنك التجارى الدولىهشام عز العرب