وزير التخطيط: مصر لا تعمل فقط على إدارة الأزمة ولكن تُعزز مرونة الاقتصاد رستم: القطاع الخاص يقود النمو وتوسيع الاستثمار إلى 59% من إجمالي الاستثمارات بواسطة فاطمة إبراهيم 17 أبريل 2026 | 4:31 م كتب فاطمة إبراهيم 17 أبريل 2026 | 4:31 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط»، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن. جاء ذلك مشاركة عدد من كبار مسؤولي المؤسسات الدولية، من بينهم عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وسانديب ماهاجان المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بالبنك الدولي، وزينة طوقان وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، ونزهة حياة المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار بالمغرب، وخواجة أفتاب أحمد مدير مؤسسة التمويل الدولية للمنطقة. إقرأ أيضاً الشرق الأوسط يواجه «صدمة القرن».. صندوق النقد يكشف عن توقعات قاتمة لدول المنطقة اجتماعات صندوق النقد 2026.. إطلاق أول نادٍ للمقترضين لتعزيز التنسيق في قضايا الديون «التخطيط»: نمو الاقتصاد 5.3% بالربع الثاني بدعم الصناعات التحويلية غير البترولية وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن الحكومة تدرك أهمية تأهيل وبناء قدرات الشباب لتنفيذ مشروعات مستدامة، بما يمكنهم في إطار دعم ريادة الأعمال. واستعرض رستم الجهود الوطنية المستمرة للإصلاح الاقتصادي بهدف توفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى الإجراءات الأخيرة لتحفيز الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إلى جانب استمرار تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي تستهدف تمكين سكان الريف المصري عبر تطوير الخدمات والبنية التحتية. وأوضح أن اجتماعات الربيع لعام 2026 تنعقد في توقيت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط والعالم تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، مشددًا على أن مصر لا تكتفي بإدارة الأزمة، بل تعمل على تعزيز مرونة الاقتصاد والحفاظ على مكتسبات الإصلاح، مع مواصلة سياسات تمكين القطاع الخاص لتوفير وظائف مستدامة. وأشار وزير التخطيط إلى أن تحقيق النمو يتطلب حشد الاستثمارات الخاصة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، لافتًا إلى تنفيذ الحكومة إجراءات لحوكمة الاستثمارات العامة عبر وضع سقف لها، بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص ليقود النمو والتشغيل، وهو ما انعكس في وصول مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد رستم أن مبادرة «حياة كريمة» تمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا لا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل يستهدف التمكين الاقتصادي لسكان الريف وخفض معدلات الفقر في نحو 4500 قرية، ومعالجة الفجوات التنموية بين الأقاليم، موضحًا أن 68% من استثمارات المرحلة الأولى موجهة لمحافظات الصعيد، مع العمل على استكمال المرحلة الأولى تمهيدًا لإطلاق المرحلة الثانية تنفيذًا للتكليفات الرئاسية. وأضاف أن المرحلة الأولى من المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية، وتعزيز المنشآت الإنتاجية والزراعية والصناعية، واستهداف الفئات الأكثر احتياجًا خاصة الشباب والمرأة، إلى جانب تنمية رأس المال البشري عبر توجيه 70% من الاستثمارات لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، فضلًا عن توطين التصنيع المحلي من خلال إسناد مشروعات البنية التحتية للمصانع المحلية. ولفت إلى أن المبادرة تسعى لتعظيم المزايا التنافسية لكل قرية وتحويلها إلى مركز إنتاجي، مع تعزيز الشمول المالي وترسيخ مفاهيم التحول الرقمي والأخضر من خلال مبادرة «القرية الخضراء»، وهو ما أسهم في تسجيل «حياة كريمة» على منصات الأمم المتحدة كأحد أفضل الممارسات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى جهود تطوير بيئة الشركات الناشئة عبر إصلاح السياسات الداعمة لقدرتها التنافسية عالميًا، موضحًا أن الأذرع الاستثمارية للوزارة، ومنها بنك الاستثمار القومي وشركة «إن أي كابيتال» وشركة «أيادي»، تضطلع بدور محوري في تحفيز الاستثمارات، خاصة عبر دعم برنامج الطروحات الحكومية وزيادة الاستثمارات في المشروعات المُمكنة للقطاع الخاص. كما تطرق إلى إطلاق الدولة مؤخرًا الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستراتيجية دمج الاقتصاد غير الرسمي، وإحياء استراتيجية الحرف اليدوية، وتفعيل قانون المشروعات الصغيرة الذي يوفر حوافز مستهدفة لتسريع نمو الشركات الناشئة، وهو ما ساهم في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وزيادة الاستثمارات في رأس المال المخاطر، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار المستدام. وكشف رستم عن عدد من السياسات المستقبلية، من بينها تفعيل «ميثاق الشركات الناشئة» وإطلاق البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال والابتكار، بهدف تحسين معدلات بقاء الشركات الناشئة وتسريع نموها، مع التركيز على استقطاب الكفاءات ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية. واختتم بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تعكس التزام مصر ببناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، من خلال مواءمة السياسات مع احتياجات السوق، بما يدعم منظومة مستدامة يقود فيها الابتكار الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته التنافسية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/e7xd اجتماعات الربيعوزير التخطيط