بقيادة تركيا.. البنوك المركزية تبيع الذهب والأسعار تخسر 10% منذ مطلع يناير بواسطة إيناس شعبان 15 أبريل 2026 | 12:32 م كتب إيناس شعبان 15 أبريل 2026 | 12:32 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 42 بعد سنوات من الشراء المكثف الذي دفع الذهب إلى مستويات تاريخية، بدأت بعض البنوك المركزية حول العالم تغيير اتجاهها نحو بيع أجزاء من احتياطياتها الذهبية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف الطاقة والإنفاق الدفاعي. إقرأ أيضاً «المعادن الثمينة»: ارتفاع الذهب في مصر للأسبوع الخامس رغم تراجع الأسعار العالمية شعبة الذهب: صعود الدولار فوق 50 جنيهًا حدّ من تراجع المعدن الأصفر محليًا سوق الذهب المحلي يسعى لاستعادة الاستقرار والعدالة السعرية وتراجع سعر الذهب الفوري بنحو 10% مقارنة بذروته المسجلة في أواخر يناير الماضي، ليستقر قرب 4,838 دولاراً للأونصة، في تصحيح سعري لافت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يمثل انعكاساً لمسار العام السابق الذي شهد دعماً قوياً للأسعار بفعل الطلب الرسمي المتزايد. الحرب وتكاليف الطاقة تدفع البنوك المركزية للبيع يرى محللون أن تصاعد أعباء الحرب أدى إلى زيادة الحاجة للسيولة النقدية، خصوصاً في الاقتصادات المعتمدة على واردات الطاقة، حيث ارتفعت فاتورة النفط بشكل ملحوظ، بالتوازي مع تقلبات حادة في أسعار العملات، ما أجبر البنوك المركزية على التدخل لدعم عملاتها المحلية. وأشارت نيكي شيلز، رئيسة استراتيجية المعادن في شركة “إم كيه إس بامب”، إلى وجود مؤشرات واضحة على أن بعض البنوك المركزية بدأت بالفعل تصفية جزء من احتياطياتها الذهبية للاستفادة من الأسعار المرتفعة التي اقتربت من 5,000 دولار للأونصة. الأسواق الناشئة في مقدمة البائعين تتصدر الأسواق الناشئة هذا التحول، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع تكاليف الاقتراض. وأكد ستيف برايس، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك Standard Chartered، أن ضعف العملات المحلية دفع عدداً من البنوك المركزية إلى بيع الذهب في محاولة لتحقيق استقرار نقدي عاجل. وتعد تركيا من أبرز الأمثلة على هذا الاتجاه، إذ خفضت احتياطياتها الرسمية من الذهب بنحو 131 طناً خلال مارس عبر عمليات بيع مباشرة ومقايضات، في إطار جهود دعم الليرة التركية التي واصلت التراجع منذ اندلاع الحرب. كما أظهرت البيانات تراجع احتياطيات الذهب لدى روسيا خلال الأشهر الأخيرة، بينما لجأت غانا أيضاً إلى بيع جزء من مخزونها لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، في حين تدرس بولندا بيع جزء من الذهب لتمويل نفقات الدفاع رغم كونها من أكبر المشترين خلال العامين الماضيين. تراجع الطلب الرسمي يضغط على الأسعار خلال الفترة بين 2022 و2024، اشترت البنوك المركزية أكثر من ألف طن سنوياً من الذهب، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، وهو أعلى مستوى طلب سنوي مسجل. إلا أن المشتريات تراجعت في 2025 إلى 863 طناً فقط، ما يعكس تغيراً واضحاً في سلوك المؤسسات النقدية. وترى مؤسسة “ناتيكسيس” أن هذا التراجع يعود إلى اضطرار بعض البنوك المركزية لتسييل الذهب بهدف تمويل واردات الطاقة أو الدفاع عن العملات المحلية، خاصة مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً. هل يستعيد الذهب توازنه قريباً؟ رغم الضغوط الحالية، لا يرى الخبراء أن موجة البيع الحالية تمثل تحولاً هيكلياً دائماً في سوق الذهب، إذ لا يزال المعدن الأصفر يحتفظ بمكانته كأصل احتياطي عالي السيولة يمكن اللجوء إليه في أوقات الأزمات. ويشير محللون إلى أن دولاً كبرى مثل China قد تعود سريعاً إلى الشراء إذا واصل الذهب التراجع، وهو ما قد يمنح الأسعار دعماً جديداً ويحد من استمرار الهبوط في المدى المتوسط. أسعار الذهبأرصدة البنوك المركزية من الذهبالبنوك المركزية