مصر ترحب بإقامة منطقة صناعية يابانية في اقتصادية قناة السويس وزير الصناعة يدعو الشركات اليابانية لتوسيع استثماراتها والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي بواسطة سناء علام 13 مارس 2026 | 1:27 م كتب سناء علام 13 مارس 2026 | 1:27 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قوة ومتانة العلاقات التي تجمع بين مصر واليابان، والتي تقوم على الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت في عام 2023 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس الرؤية المشتركة للقيادتين السياسيتين لتعزيز التعاون في مجالات رئيسية تشمل الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة. جاء ذلك خلال كلمته في الندوة التي نظمتها سفارة اليابان بالقاهرة بعنوان «اتجاهات الاستثمار الياباني بالخارج وسبل تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي بين مصر واليابان»، بحضور فوميو إيواي سفير اليابان بالقاهرة، وإينوي هيروكي رئيس جمعية الأعمال اليابانية. إقرأ أيضاً وزير الصناعة: تحويل «التنمية الصناعية» إلى بيت خبرة للمستثمر وإطلاق 5 صناديق استثمارية لدعم التصنيع وزير الصناعة: متابعة يومية للمخزون الصناعي لمواجهة اضطرابات الشحن العالمية «القرية المنتجة».. الحكومة تتجه لإنشاء مصانع صغيرة بالقرى لتوفير فرص عمل للشباب والسيدات وأوضح أن اليابان تحظى بتقدير عالمي كبير بفضل تميزها الصناعي وابتكاراتها التكنولوجية والجودة العالية التي تتميز بها صناعاتها، مشيراً إلى أن مصر تشهد في الوقت ذاته تحولاً اقتصادياً وصناعياً كبيراً يهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية. وأشار هاشم إلى أن الشركات اليابانية تؤدي دوراً محورياً في دعم التنمية الصناعية في مصر، حيث تعمل حالياً أكثر من 100 شركة يابانية في السوق المصرية، يتركز معظمها في قطاع التصنيع، وتسهم بشكل فعال في نقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وبناء القدرات الصناعية. وأضاف أن الاستثمارات اليابانية في مصر تتوزع على عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها صناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الهندسية والإلكترونية، والصناعات الدوائية والطبية، والصناعات الغذائية، فضلاً عن مشروعات الطاقة والبنية التحتية. ولفت هاشم إلى أن مصر تستضيف عدداً من كبرى الشركات اليابانية، من بينها تويوتا ونيسان وسوميتومو ويازاكي وميتسوبيشي وتوشيبا وشارب، والتي تواصل توسيع أنشطتها الاستثمارية في السوق المصرية، مشيراً إلى أن عدداً من المشروعات الصناعية الحديثة يعكس قوة هذه الشراكة، مثل مصنع يازاكي لتصنيع أسلاك السيارات بمحافظة الفيوم، وتوسعات شركة سوميتومو، إلى جانب مصنع توريشيما بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومصنع سرايا في العين السخنة. وأوضح أن مصر تعمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية طموحة للتنمية الصناعية تستهدف تعزيز الصناعات التحويلية المحلية وتعميق سلاسل القيمة الصناعية، بما يسهم في تحويل مصر إلى منصة تنافسية للتصنيع والتصدير. وذكر هاشم أن مصر توفر عدداً من المقومات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا، وإمكانية النفاذ إلى أسواق تتجاوز ملياري مستهلك من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب بنية تحتية متطورة تشمل الموانئ وممرات الخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، فضلاً عن حزمة متكاملة من الحوافز الاستثمارية والإجراءات الميسرة. وأضاف أن الحكومة المصرية أطلقت عدداً من المبادرات الداعمة للاستثمار الصناعي، من أبرزها «الرخصة الذهبية» للمشروعات الاستراتيجية، ونموذج المطور الصناعي لإدارة المناطق الصناعية، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، إلى جانب برامج دعم الصناعات التحويلية المحلية وسلاسل التوريد. وأكد الوزير أن قطاع صناعة السيارات يمثل أحد القطاعات ذات الأولوية في مصر، حيث يجري تنفيذ برنامج شامل لتطوير هذه الصناعة يهدف إلى زيادة نسبة المكون المحلي واستقطاب الشركات العالمية، بالإضافة إلى دعم التحول نحو السيارات الكهربائية ووسائل النقل النظيفة. وأشار في هذا السياق إلى أن اليابان تعد شريكاً استراتيجياً مهماً لمصر في هذا القطاع، نظراً لريادتها العالمية في هندسة السيارات وتقنيات التصنيع المتقدمة، لافتاً إلى وجود فرص واعدة لتوسيع التعاون بين البلدين في مجالات جديدة تشمل مكونات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والوقود المستدام، إلى جانب الآلات الصناعية والصناعات الهندسية المتقدمة، والإلكترونيات وتصنيع أشباه الموصلات، والصناعات الطبية والصيدلانية، فضلاً عن مجالات التصنيع الذكي والتحول الرقمي. كما رحب هاشم بمقترح إنشاء منطقة صناعية يابانية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً أن هذه المنطقة يمكن أن تمثل قاعدة تصنيع استراتيجية للشركات اليابانية التي تستهدف الأسواق الإقليمية والعالمية. وأكد الوزير أن مصر تشجع زيادة الاستثمارات اليابانية في السوق المحلية، كما ترحب في الوقت ذاته بتوسيع حضور الشركات المصرية في السوق اليابانية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية، مثل المنتجات الزراعية والغذائية، والمنسوجات والملابس، والأغذية المصنعة والمستخلصات الطبيعية، إلى جانب المنتجات الصناعية والوسيطة. وأشار هاشم إلى أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات اليابانية، وعلى رأسها منظمة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، بهدف دعم الروابط التجارية بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل السوق اليابانية. وشدد على أن الشراكة بين مصر واليابان تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون القائم على الابتكار والاستدامة والشراكات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الجمع بين القدرات التكنولوجية اليابانية والموقع الاستراتيجي لمصر وقاعدتها الصناعية المتنامية يمكن أن يخلق منصة قوية للتعاون الصناعي تسهم في دعم التنمية الاقتصادية الإقليمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vdmu اقتصادية قناة السويسالعلاقات المصرية اليابانيةمنطقة صناعية يابانيةوزير الصناعة