الدولار يسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أكتوبر مع تراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية بواسطة فاطمة إبراهيم 20 فبراير 2026 | 3:36 م كتب فاطمة إبراهيم 20 فبراير 2026 | 3:36 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 142 يتجه الدولار لتسجيل أفضل أداء أسبوعي في أربعة أشهر، مع تقليص المتعاملين رهاناتهم على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت عززت فيه المخاطر الجيوسياسية جاذبية العملة الأمريكية كملاذ آمن. وارتفع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنسبة 0.9% خلال الأسبوع، في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب منذ أكتوبر. وأدت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم وصدور بيانات اقتصادية أميركية حديثة إلى تعقيد توقعات التيسير النقدي هذا العام، ما دعم العملة الأمريكية. كما ساهم استمرار الحشد العسكري الأمريكي في الخليج في تعزيز الطلب على الدولار باعتباره وجهة تقليدية في أوقات عدم اليقين. إقرأ أيضاً ترامب: لا أمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني 20 عاما لكن بالتزام حقيقي أمريكا تقرض شركات طاقة 53.3 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي إيران تدافع عن ردها على المقترح الأمريكي وتصف مطالب واشنطن بـ«غير المعقولة» وقال ريتشارد كوشينوس، استراتيجي العملات لدى RBC Capital Markets، إن الأسواق تتحول نحو تسعير احتمالات أعلى لانخراط بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن الضغوط الصعودية على أسعار النفط تقلص من جاذبية اليورو والين كملاذين آمنين، ما يترك المجال للدولار لملء هذا الفراغ. وتراجع الين بنسبة 1.8% خلال الأسبوع ليتداول قرب مستوى 155.50 ين مقابل الدولار، فيما انخفض اليورو بنحو 1% إلى 1.1750 دولار. كما أظهرت أسواق الخيارات تحولاً في المعنويات، مع تسجيل المراكز قصيرة الأجل أعلى مستويات التفاؤل تجاه الدولار منذ نوفمبر. وكان الدولار قد تعرض لضغوط في الأشهر الأخيرة، في ظل تثبيت بنوك مركزية كبرى أخرى أسعار الفائدة أو تلميحها إلى زيادات محتملة، مقابل توقعات بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على مزيد من الخفض. وتعززت هذه الرهانات عقب ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش لرئاسة الفيدرالي. كما زادت حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من الضغوط على العملة، التي سجلت أكبر تراجع سنوي لها في ثمانية أعوام خلال 2025. حذر داخل الفيدرالي غير أن محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي أظهر حذراً مفاجئاً إزاء خفض أسعار الفائدة، إذ أشار عدد من المسؤولين إلى احتمال الحاجة لرفع تكاليف الاقتراض مستقبلاً إذا ظل التضخم عند مستويات مرتفعة. وخلال الأسبوع، عززت سلسلة من البيانات الاقتصادية — من بينها تراجع حاد في طلبات إعانة البطالة — التشكيك في جدوى خفض الفائدة بوتيرة كبيرة. وأظهرت تسعيرات الأسواق ترجيح خفض بنحو 58 نقطة أساس هذا العام، مقارنة مع 63 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي. وكتب كريس تيرنر، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في ING، أن التركيز سيتحول مجدداً من سوق العمل إلى قراءات التضخم. وقد يؤدي استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأميركية إلى دفع المستثمرين ذوي المراكز البيعية على الدولار إلى تغطية رهاناتهم، ما قد يضيف زخماً إضافياً لصعود العملة. وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة أن المضاربين عززوا رهاناتهم السلبية على الدولار الأسبوع الماضي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو، على أن يصدر التقرير الأحدث للجنة يوم الجمعة. ومن المقرر أن تعلن الولايات المتحدة أيضاً بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر، إضافة إلى أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من 2025. وقالت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات في رابوبنك، إن تحسن أداء الدولار هذا الأسبوع يعكس نظرة أقل تشاؤماً للاقتصاد الأميركي، مشيرة إلى أنه رغم أن السوق قد لا يكون مهيأ لبناء مراكز شرائية كبيرة، فإن استمرار مفاجآت البيانات الإيجابية قد يدفع إلى مزيد من تغطية المراكز البيعية. ورغم ذلك، لا يزال بعض المستثمرين يتوقعون استمرار الاتجاه الهبوطي طويل الأجل للعملة الأميركية. وقال ناثان ثوفت، مدير المحافظ الأول في مانولايف لإدارة الاستثمارات، إن إيران تمثل العنوان الأبرز حالياً، لكنه يرى أن الدولار مرشح لمزيد من التراجع على المدى الطويل، مع احتمال تسجيل فترات قوة مؤقتة خلال الأجل القصير. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vm2b الدولارأسعار الدولارترامب