ما هو الاحتياطي الإلزامي الذي قام المركزي بخفضه وما تأثيره على الاقتصاد؟ بواسطة مصطفى محمود 12 فبراير 2026 | 5:24 م كتب مصطفى محمود 12 فبراير 2026 | 5:24 م البنك المركزي المصري النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 160 في خطوة لافتة ضمن حزمة قرارات السياسة النقدية الأخيرة، أعلن البنك المركزي المصري خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه من 18% إلى 16%، وهو قرار يحمل أبعادًا فنية مهمة تتجاوز كونه مجرد تعديل رقمي، إذ يرتبط مباشرة بحجم السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي وقدرته على تمويل النشاط الاقتصادي. ما هو الاحتياطي الإلزامي؟ الاحتياطي الإلزامي هو نسبة محددة من إجمالي ودائع العملاء تُلزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون عائد، كأداة لضبط السيولة في السوق والتحكم في معدلات التضخم. فعندما ترتفع هذه النسبة، يتم سحب جزء أكبر من السيولة من أيدي البنوك، ما يحد من قدرتها على التوسع في الإقراض. أما عند خفضها، كما حدث مؤخرًا، فإن جزءًا من الأموال المجمدة يصبح متاحًا لإعادة توظيفه داخل السوق. إقرأ أيضاً البنك المركزي يسحب سيولة بقيمة 82.2 مليار جنيه عبر عطاء السوق المفتوحة محافظ البنك المركزي ووزير التخطيط يؤكدان تعزيز التنسيق لدعم الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام البنك المركزي: تحويلات المصريين بالخارج ترتفع إلى 41.5 مليار دولار خلال 2025 بمعنى مبسط، إذا كانت البنوك ملزمة سابقًا بالاحتفاظ بـ18 جنيهًا من كل 100 جنيه ودائع لدى المركزي، فإن خفض النسبة إلى 16% يحرر جنيهين إضافيين لكل 100 جنيه، يمكن توجيههما للإقراض أو الاستثمار. لماذا خفض المركزي الاحتياطي الآن؟ يأتي القرار في سياق توجه أوسع نحو دعم السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا واستقرار الأوضاع النقدية. خفض الاحتياطي الإلزامي يعد أداة مكملة لخفض أسعار الفائدة، إذ يمنح البنوك مساحة أكبر لزيادة التمويل دون الحاجة إلى رفع تكلفة الأموال. كما يعكس القرار ثقة في قدرة السوق على استيعاب سيولة إضافية دون التسبب في موجة تضخمية جديدة، وهو ما يشير إلى توازن دقيق بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار النقدي. ما تأثير القرار على البنوك؟ القرار يوفر للبنوك سيولة مباشرة يمكن استخدامها في التوسع الائتماني، سواء لتمويل الشركات أو الأفراد. كما قد يسهم في تخفيف الضغوط على تكلفة الأموال، ويعزز قدرة البنوك على المنافسة في تقديم منتجات تمويلية بشروط أكثر مرونة. وفي الوقت ذاته، تبقى الأموال المحررة ضمن المنظومة المصرفية، ما يعني أن التأثير الإيجابي لا يقتصر على البنوك فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على التمويل المصرفي. كيف ينعكس على الاقتصاد؟ زيادة السيولة المتاحة تعني قدرة أكبر على تمويل الاستثمار والإنتاج، وهو ما يدعم معدلات النمو ويوفر فرص عمل جديدة. كما أن تيسير الائتمان قد يشجع القطاع الخاص على التوسع، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية. لكن في المقابل، يبقى التحدي في توجيه هذه السيولة نحو أنشطة إنتاجية حقيقية، وليس نحو مضاربات أو استهلاك غير منتج، حتى يتحقق الأثر الإيجابي الكامل للقرار. بين التحفيز والانضباط خفض الاحتياطي الإلزامي لا يعني تخفيف الرقابة أو التوسع غير المحسوب في الإقراض، بل هو أداة دقيقة ضمن منظومة السياسة النقدية. نجاح القرار يعتمد على كيفية استجابة البنوك والقطاع الخاص، وعلى استمرار التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو. في المجمل، يمثل خفض الاحتياطي الإلزامي إشارة واضحة إلى تحول مدروس في اتجاه السياسة النقدية نحو تنشيط الاقتصاد، مع الحفاظ على أدوات الضبط والرقابة، في محاولة لتحقيق معادلة صعبة بين السيولة والاستقرار. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/kwx0 إجتماع لجنة السياسة النقديةالاحتياطي الإلزاميالبنك المركزي المصري