«الرقابة على الصادرات»: تحركات مكثفة لحماية المصدرين من كلفة التشريعات البيئية الأوروبية بواسطة سناء علام 10 فبراير 2026 | 1:10 م كتب سناء علام 10 فبراير 2026 | 1:10 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 63 كشف اللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، عن تحركات مكثفة تقودها الهيئة لمساندة المصدرين المصريين في مواجهة التحديات الناتجة عن التشريعات البيئية الجديدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن الهيئة تضع جميع إمكانياتها الفنية والتنظيمية لتذليل العقبات أمام نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية. وأكد النجار أن نجاح المصدر المصري يمثل «قاطرة التنمية» للاقتصاد القومي، مشددًا على أن الهيئة تعمل بروح الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استمرارية تدفق الصادرات، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنافسية حقيقية للمنتج المصري. إقرأ أيضاً «الرقابة على الصادرات» و«التخطيط القومي» يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز البحث العلمي وبناء القدرات تعاون مصري صيني لإنشاء معامل متخصصة لاختبارات التوافق الكهرومغناطيسي ربط إلكتروني شامل بين «تنمية التجارة» و«الرقابة على الصادرات» لتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان «الاستجابة لمتطلبات التحول الأخضر في صادرات قطاع الصناعات الكيماوية»، نظمها المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، بالتعاون مع برنامج الابتكار في القطاع الخاص – المرحلة الثانية (PSI II)، المُنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي. وأوضح رئيس الهيئة أن «الرقابة على الصادرات والواردات» خاطبت رسميًا مكتب التمثيل التجاري المصري للتواصل مع بروكسل، بهدف التأكد من اعتماد الجهات المصرية المختصة بإصدار شهادات التحقق البيئي، بما يحمي أموال المصدرين من تحمل تكاليف مرتفعة قد تصل إلى 70 ألف يورو لجهات أجنبية، دون ضمان قبول هذه الشهادات داخل الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن الهيئة تستهدف توطين الاعتمادات البيئية، والسعي لاعتماد التقارير الصادرة من الجهات المصرية لتكون مقبولة لدى الاتحاد الأوروبي، بما يساهم في خفض التكاليف وتوفير الوقت على الشركات الوطنية. قرار وزاري مرن دون رسوم وأعلن النجار عن صدور قرار وزاري رقم 33 لسنة 2025، لتنظيم إجراءات رفع تقارير «البصمة الكربونية» والانبعاثات الخاصة بالسلع المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن القرار يتسم بالمرونة الكاملة، ولا يتضمن أي أعباء مالية أو رسوم فحص نوعي. وأوضح أن القرار يتيح للمصدرين رفع التقارير المقدمة للمستورد الأوروبي باللغة الإنجليزية مباشرة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة عن الانبعاثات الكربونية للدولة المصرية، بما يعزز موقفها التفاوضي في المحافل الدولية. التحول الأخضر لم يعد خيارًا.. «تصديري الكيماويات»: التوافق البيئي استثمار طويل الأجل من جانبه، أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن توجه الشركات المصرية نحو التوافق مع الاشتراطات البيئية لم يعد خيارًا، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل يضمن استدامة الصادرات ويعزز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية والمغربية. وأوضح أن الهدف من الفعاليات التي ينظمها المجلس هو تأهيل المصنعين للتعامل مع التشريعات البيئية الجديدة، مؤكدًا أن الالتزام بهذه المعايير يفتح أسواقًا جديدة، ويحافظ على الحصص التصديرية، ويعزز فرص الحصول على تمويلات ومنح دولية مخصصة للتحول الأخضر. وكشف مجيد عن وجود تنسيق مستمر مع جهات صنع القرار لتوفير حزم تحفيزية وتمويلية لدعم الشركات في مسار التحول الأخضر، مشيدًا بالتعاون مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات في تسهيل إجراءات الحصول على الشهادات والاعتمادات الدولية. تشريعات أوروبية أكثر صرامة وفي السياق ذاته، أوضح محمد الوزير، استشاري سياسات التجارة الدولية بشركة LYNX، أن الوعي البيئي العالمي المتنامي أدى إلى فرض تشريعات تجعل الامتثال البيئي شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الأوروبي. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي انتقل من فحص جودة المنتج النهائي إلى مراقبة كيفية التصنيع والانبعاثات الكربونية في بلد المنشأ، لافتًا إلى أن آلية «تعديل حدود الكربون» (CBAM) تهدف إلى تحقيق المساواة بين المنتج الأوروبي والمصدرين من خارج الاتحاد. وحذر الوزير من أن بدء تطبيق التحقق الإلزامي للتقارير البيئية اعتبارًا من عام 2026 سيؤدي إلى مقارنة المنتجات بناءً على حجم «الضريبة الكربونية»، بما قد يؤثر على تنافسية الصادرات المصرية حال عدم الاستعداد المسبق. دعم فني وتمويلي للتحول الأخضر من جانبها، أكدت دينا عبد العزيز، ممثلة برنامج الابتكار في القطاع الخاص (PSI II)، أن البرنامج يتبنى منهجًا متكاملًا لدعم الشركات المصرية، يربط بين الدعم الفني وتوفير حلول تمويلية، إلى جانب تأهيل مقدمي الخدمات والاعتمادات محليًا، ودعم الشركات الناشئة في مجال الابتكار الأخضر. وشددت على أن التحول الأخضر لا يقتصر على المصانع المصدرة فقط، بل يشمل سلاسل التوريد بالكامل، مؤكدة أهمية دمج الموردين الصغار والمتوسطين لضمان استدامة المنتج النهائي. وفي ختام الورشة، أكدت الأطراف المشاركة أن التحرك الاستباقي ورفع الجاهزية البيئية يمثلان السبيل الوحيد للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية، وضمان استمرار نفاذها للأسواق الأوروبية في ظل التحولات التشريعية المتسارعة. آلية حدود الكربونالرقابة على الصادرات والوارداتالمجلس التصديري للصناعات الكيماويةسبام