تقرير: قطاع التأمين يدخل مرحلة إعادة التشكيل في 2026 مع تسارع مسارات التطوير 15 قياديًا يرصدون فرص التعافي ومخاطر المستقبل بواسطة إسلام عبد الحميد & الزهراء مصطفى 15 يناير 2026 | 2:56 م كتب إسلام عبد الحميد & الزهراء مصطفى 15 يناير 2026 | 2:56 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 245 قطاع التأمين المصري يدخل عام 2026 وهو يقف على أعتاب مرحلة جديدة تتسم بتغييرات هيكلية عميقة، مدفوعة بتطورات اقتصادية وتشريعية وتكنولوجية متسارعة، أعادت تشكيل خريطة الفرص والتحديات داخل السوق. ففي ظل تحسن نسبي بالمؤشرات الاقتصادية، وتراجع معدلات التضخم وأسعار الفائدة مقارنة بالسنوات السابقة، تتزايد التوقعات بعودة الزخم إلى أنشطة التأمين المختلفة، سواء على مستوى الأقساط أو تنوع المنتجات أو اتساع قاعدة العملاء. إقرأ أيضاً رئيس الرقابة المالية:تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية لربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي ارتفاع صافي قيمة أصول الصندوق النقدي لـ«إسكان للتأمين» 22.2% خلال الربع الأول من العام «فوري» تحقق نمواً 70% في إيرادات الوساطة التأمينية وتتوسع بـ«متناهي الصغر» والرعاية الصحية ويبرز التحول الرقمي كأحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع، من خلال تطوير قنوات التوزيع، وتحسين عمليات الاكتتاب وتسوية التعويضات، والاستفادة من تحليلات البيانات في تصميم منتجات أكثر توافقًا مع احتياجات العملاء، إلى جانب دعم توجهات الشمول المالي والتأميني والوصول إلى شرائح جديدة لم تكن ممثلة بشكل كافٍ داخل المنظومة التأمينية، كما يسهم التطور التشريعي والرقابي، وعلى رأسه قانون التأمين الموحد، في تعزيز الحوكمة والانضباط الفني، ودعم استقرار السوق وثقة المستثمرين. وفي المقابل، لا يزال القطاع يواجه تحديات مرتبطة بالمخاطر الناشئة، والتغيرات المناخية، والتقلبات الاقتصادية العالمية، فضلًا عن الحاجة المستمرة لرفع الوعي التأميني وتطوير الكوادر البشرية. 100 خبير تأميني يرسمون خريطة العام الجديد «أموال الغد» أجرت استطلاعًا شارك فيه نحوي 100 خبير تأميني في السوق المصرية، بهدف التعرف على توقعاتهم بشأن نمو سوق التأمين في مصر خلال عام 2026، وتحديد أبرز الفرص والتحديات، وكذلك أولويات الاستثمار المستقبلية للشركات. وأظهرت النتائج أن معظم الخبراء يرجحون نموًا معتدلًا إلى قوي لأقساط التأمين، إذ تراوحت توقعاتهم بين 10% و30%، مع نسبة أقل ترى نموًا أعلى من 30%، ويعكس هذا التفاؤل النسبي توجه السوق نحو التوسع، رغم التحديات الاقتصادية القائمة. وعند سؤال الخبراء عن أبرز التحديات التي قد تعيق هذا النمو، أشار العديد منهم إلى التضخم وارتفاع التكاليف التشغيلية، وكذلك المنافسة الشديدة بين شركات التأمين، وضعف الوعي التأميني لدى العملاء، كما تؤكد هذه النتائج أهمية التركيز على الاستراتيجيات التسويقية والمنتجات المبتكرة، إلى جانب الحملات التوعوية لتعزيز الطلب على منتجات التأمين المختلفة. وبالنسبة لفرص النمو، أفاد الاستطلاع بأن التأمين الطبي والتأمين السيبراني والتأمين على السيارات التكميلي هي الفروع الأبرز المتوقع ازدهارها في 2026، ما يعكس توجه السوق نحو المنتجات المرتبطة بالحياة اليومية والتكنولوجيا، مع تزايد الحاجة لحماية المخاطر الرقمية. كما أكد الاستطلاع أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في سلوك العملاء، إذ توقّع أغلب الخبراء أن يتجه العملاء بقوة نحو القنوات الرقمية، وهو ما يفرض على شركات التأمين الاستثمار في منصات رقمية فعّالة لتسهيل الاكتتاب، والدفع الإلكتروني، وتحسين تجربة العملاء بشكل عام. وفي هذا السياق، أوضح المشاركون أن معظم الشركات ستزيد استثماراتها في التكنولوجيا والتحول الرقمي خلال العام المقبل، نظرًا لتأثيره المباشر على التسعير، الاكتتاب، وكفاءة العمليات التشغيلية، حيث أكد 83% ممن شملهم الاستطلاع توجه شركاتهم لزيادة استثماراتها في الرقمنة، فحين أشار 17% منهم بعدم وضع ذلك بأولويات شركاتهم. أما فيما يخص التأثير المتوقع للبيئة الاقتصادية على السوق، فرجح غالبية الخبراء أن يكون التأثير إيجابيًا إلى محايد، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة استقرار الظروف المالية والاقتصادية لضمان استمرار النمو. وحول أولويات الاستثمار المستقبلية للشركات، أبرز المشاركون تركيزهم على تحسين التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتطوير المنتجات، وزيادة قاعدة العملاء، والتدريب وتطوير الكفاءات، وتعزيز الشراكات وتحسين قنوات التوزيع. كما أشار الخبراء إلى أن السوق المصرية تشهد فرصة للنمو المستدام بشرط التركيز على الابتكار الرقمي، ورفع مستوى الوعي التأميني، وتحسين تجربة العملاء بشكل شامل. باختصار، يبرز الاستطلاع أن السوق التأمين المصرية تملك فرصًا واعدة للنمو في 2026، مع توقع استمرار الطلب على التأمين الطبي والسيبراني، وأهمية الرقمنة كعامل رئيسي لتحقيق الكفاءة وتعزيز تجربة العملاء، في حين تظل المنافسة والتحديات الاقتصادية أبرز العوائق التي يجب على الشركات إدارتها بذكاء. كذلك استعرضت “أموال الغد” رؤى عدد من قيادات وخبراء صناعة التأمين، ضم 14 قياديا تأمينيا- حول مستقبل السوق في 2026، وفرص النمو المتاحة، وأبرز التحديات، ومسارات التطوير القادرة على تعزيز استدامة القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني. الوعي التأميني والأطر التنظيمية اتحاد الشركات: القطاع يطرق باب النمو المتوازن مدفوعًا بالتحول الرقمي وزيادة الوعي من جانبه، يرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن سوق التأمين المحلي مقبلة على مرحلة جديدة من النمو المتوازن خلال العام الجاري، في ضوء تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وما يصاحبها من توسع في الطلب على التغطيات التأمينية المختلفة، متوقعًا أن تشهد السوق زيادة في حجم الأقساط المكتتبة، مدفوعة بتنامي الوعي بأهمية التأمين كأداة لإدارة المخاطر، إلى جانب توسع الشركات في طرح منتجات تأمينية مبتكرة تلبي احتياجات شرائح جديدة من الأفراد، وكذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد الاعتماد على التحول الرقمي كإحدى الركائز الأساسية لدفع نمو قطاع التأمين، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وأتمتة العمليات، وتطوير المنصات الرقمية، بما يسهم في تحسين تجربة العملاء، وتسريع إجراءات الاكتتاب وصرف التعويضات، ورفع كفاءة التشغيل. وأوضح أن شركات التأمين في السوق المصرية تواجه عددًا من التحديات المشتركة، من بينها التحول التكنولوجي الذي تسعى جميع الشركات لتحقيقه، وما يرتبط به من أخطار إلكترونية متعددة، تستلزم توجيه جزء من الاستثمارات لحماية البنية التكنولوجية، مضيفًا أن الانخفاض النسبي في مستوى الوعي التأميني لدى بعض فئات المجتمع لا يزال يمثل عائقًا أمام التوسع السريع للسوق، فضلًا عن الحاجة المستمرة إلى تطوير الكوادر البشرية المؤهلة، ومواكبة التطورات التكنولوجية، والالتزام بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية. وأشار إلى أن ملف الوعي التأميني يأتي على رأس أولويات الاتحاد، لأهميته في تحقيق نمو مستدام للسوق، حيث ينظم الاتحاد بصفة دورية مؤتمرات وندوات وورش عمل متخصصة تستهدف العاملين بالقطاع والجمهور العام على حد سواء، كما يحرص على التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة، والتنسيق مع الجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات التعليمية، لنشر الثقافة التأمينية وتعريف المواطنين بدور التأمين في حماية الأفراد والممتلكات ودعم الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز الشمول التأميني والوصول إلى الفئات غير المغطاة تأمينيًا. ولفت إلى التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وصندوق ضمان حملة الوثائق، وبمشاركة جميع الشركات الأعضاء في الاتحاد، لإطلاق حملة توعوية قومية موسعة تستهدف نشر الثقافة التأمينية وتعزيز مفاهيم الشمول التأميني، اتساقًا مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق الشمول المالي، حيث جاءت الحملة تحت شعار «أمّن الأول.. مش هتبدأ من الأول». وأضاف أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود المتواصلة لدعم استراتيجية الدولة لتحقيق رؤية مصر 2030، لا سيما فيما يتعلق بمحور الاستدامة والشمول المالي، وتهدف إلى تعريف المواطنين بدور التأمين كأداة فعالة لإدارة المخاطر، وأهمية قطاع التأمين في حماية الأفراد والممتلكات، ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن إبراز المزايا والخدمات التأمينية المتنوعة التي تقدمها شركات التأمين على مستوى الأفراد والشركات، بما يسهم في رفع مستوى الوعي التأميني لدى مختلف شرائح المجتمع، وتشجيع الاستفادة من الحلول التأمينية كجزء أساسي من التخطيط المالي والمعيشي. وفيما يتعلق بتطور التأمين الطبي والتكافلي في السوق المصرية، يرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن كلا القطاعين يمثل أحد محركات النمو المهمة لسوق التأمين، مع التأكيد على ضرورة تطوير المنتجات، وضبط التكاليف، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة والاستدامة المالية. ونوه بأن قطاع التأمين الطبي يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، وزيادة الطلب من الشركات على توفير تغطيات طبية متكاملة للعاملين لديها، لافتًا إلى ارتفاع إجمالي أقساط التأمين الطبي من 10.3 مليار جنيه إلى 16.2 مليار، بمعدل نمو بلغ 57%. أما بالنسبة لقطاع التأمين التكافلي، أوضح الاتحاد أنه يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، مستفيدًا من إقبال شريحة واسعة من العملاء الباحثين عن منتجات تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث بلغت الأقساط المباشرة لشركات التأمين التكافلي 12 مليار جنيه خلال السنة المالية 2023/ 2024، بزيادة قدرها 8 مليارات جنيه عن السنة السابقة، مسجلة نموًا بنسبة 46%، كما ارتفعت حصة التأمين التكافلي من نحو 14% من إجمالي الأقساط إلى نحو 15%. وحول رؤيته لأسواق إعادة التأمين العالمية؛ توقع الاتحاد أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة قدرًا من الاستقرار، رغم المتغيرات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، مرجحًا استقرار أو انخفاضًا طفيفًا في أسعار إعادة التأمين، مع تركيز أكبر على المخاطر الحديثة والمعقدة، خاصة في ظل تصاعد التحديات العالمية مثل تغير المناخ، والأخطار الإلكترونية (Cyber Risks)، وظهور الأمراض المعدية على غرار جائحة كوفيد-19، ما يزيد الحاجة إلى حلول إعادة تأمين مخصصة لهذه الفئات، مع توجه معيدي التأمين إلى تطوير منتجات جديدة تسهم في توزيع هذه الأخطار بشكل أكثر كفاءة. وأضاف أن سوق إعادة التأمين ستشهد توسعًا في استخدام البيانات والتحليلات المتقدمة، إذ سيستمر التأثير المتزايد للتكنولوجيا على الصناعة، لا سيما من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي، والتحليلات التنبؤية، والبيانات الضخمة (Big Data)، والنمذجة المتقدمة لتحليل الأخطار وتحديد الأسعار بدقة أعلى، بما يسهم في دعم اتخاذ قرارات فنية أكثر فاعلية وتقليل الأخطاء الاكتوارية. وتوقع زيادة الطلب على حلول إعادة التأمين طويلة الأجل، موضحًا أنه من المرجح تنامي الاهتمام بعقود إعادة التأمين التي توفر استقرارًا أكبر في الأسعار والتغطيات، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، ما يدفع عددًا من الشركات إلى تبني استراتيجيات تحوطية طويلة الأجل؛ كما توقع تنامي التعاون والشراكات الدولية، إذ سيواصل معيدو التأمين بناء شراكات قوية مع شركات التأمين الأولي، وصناديق مواجهة الكوارث، والجهات الدولية متعددة الأطراف، لإدارة الأخطار الكبرى بشكل جماعي، بما يسهم في تقليل العبء على قطاع واحد وتحسين كفاءة توزيع المخاطر. وأشار الاتحاد إلى أنه مع تزايد التركيز العالمي على الاستدامة، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، من المتوقع أن تتأثر أسواق إعادة التأمين باللوائح الجديدة التي تشجع على الشفافية وإدارة الأخطار البيئية والاجتماعية، مؤكدًا أن الالتزام بهذه المعايير سيعد عاملًا مهمًا في تقييم الجدارة الفنية لمعيدي التأمين. مستقبل القطاع محمد مهران: التطور التشريعي والشمول المالي يقودان ازدهار النشاط يرى محمد مهران، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر للتأمين، أن عام 2026 يحمل فرصًا حقيقية لتعزيز نمو قطاع التأمين المصري، تتمثل في التحولات الرقمية، وتطور الأطر التشريعية، وإمكانية توسيع نطاق التغطية التأمينية، إلى جانب الاتجاه نحو دعم الشمول المالي والتأميني. وأكد أهمية التحولات الرقمية في إعادة تشكيل سوق التأمين، من خلال تطوير قنوات التوزيع الإلكترونية، وتحسين عمليات الاكتتاب وتسوية التعويضات، فضلًا عن توظيف تحليلات البيانات في تصميم منتجات أكثر توافقًا مع احتياجات العملاء، متوقعًا أن تسهم هذه التحولات تدريجيًا في استقطاب شرائح جديدة من العملاء، لا سيما الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن التطور المتواصل في الأطر التشريعية والرقابية يسهم في تعزيز استقرار سوق التأمين وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يدعم ثقة العملاء والمستثمرين في القطاع، متوقعًا مزيدًا من التنافسية الإيجابية خلال عام 2026، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء بالسوق، وتحفيز الابتكار، وتوسيع نطاق الحلول التأمينية بما يتوافق مع احتياجات مختلف شرائح العملاء. ولفت إلى أن إمكانية توسيع نطاق التغطيات التأمينية والوصول إلى شرائح جديدة من الأفراد والأنشطة الاقتصادية التي لم تستفد بعد بشكل كافٍ من الحلول التأمينية المتاحة، مضيفا أنها تمثل فرصة مهمة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة التي تفتح المجال أمام تطوير حلول تأمينية أكثر تخصصًا ومرونة، تتوافق مع طبيعة المخاطر المستحدثة، سواء المرتبطة بالتغيرات المناخية أو بالأنشطة الصناعية والتجارية. واعتبر الاتجاه نحو دعم الشمول المالي والتأميني إحدى الفرص المهمة، من خلال التوسع في التأمين متناهي الصغر والتغطيات البسيطة التي تستهدف فئات أوسع من المجتمع، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي. وحول التحديات التي تواجه شركات التأمين خلال عام 2026، أوضح أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية تأتي في مقدمتها، لما قد يترتب عليه من ضغوط على مستويات الإنفاق، بما قد ينعكس على معدلات الطلب على المنتجات التأمينية، مضيفًا أن انخفاض مستوى الوعي التأميني لدى بعض الشرائح، إلى جانب الحاجة إلى ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر، يمثل أحد التحديات التي تتطلب تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز التواصل مع العملاء لتوضيح أهمية التأمين ودوره في حماية الأصول واستدامة الأعمال، مشيرًا إلى جهود الهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد شركات التأمين المصرية في هذا الشأن، من خلال إطلاق وتنفيذ حملات توعوية تستهدف نشر ثقافة التأمين وتعريف المجتمع بأهميته ودوره في دعم الاستقرار المالي. ولفت إلى المخاطر الناتجة عن التغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية المتسارعة، وما تفرضه من متطلبات إضافية على عمليات الاكتتاب وإدارة الأخطار والتسعير. وشدد على أهمية دمج الحلول التأمينية بشكل أوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بما يضمن استدامة المشروعات ويحد من تأثير المخاطر المفاجئة على مسارات النمو، مؤكدًا أهمية توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية من خلال تطوير منتجات مرنة تناسب مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في زيادة معدلات الاعتماد على التأمين كجزء من منظومة إدارة الأعمال. وتوقع مهران أن تشهد سوق التأمين المصرية تعزيزًا متزايدًا لمكانتها على المستويين الإقليمي والقاري خلال السنوات المقبلة، مستندة إلى حجم الاقتصاد المصري، وتنوع الأنشطة الاقتصادية، واتساع قاعدة العملاء، إلى جانب ما يشهده القطاع من تطور ملحوظ على مستوى التنظيم والحوكمة. ولفت إلى أن الحضور المتنامي لمصر في الفعاليات والمنتديات التأمينية الإقليمية، والمشاركة الفعالة في قضايا التنسيق والتكامل، لا سيما بين الأسواق الأفريقية، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية السوق المصرية كمنصة للتعاون وتبادل الخبرات، ويعزز ذلك التوجه نحو دعم الاستثمار طويل الأجل وتطوير صناعة التأمين بما يتماشى مع متطلبات الاستدامة والتغيرات الاقتصادية والمناخية. وأشار إلى تميز قطاع التأمين المصري بكونه سوقًا منظمة يخضع لإشراف رقابي فعّال، ويتمتع بخبرات متراكمة وممتدة، وهو ما يدعم قدرته على التعامل مع مخاطر متنوعة ومعقدة، ويعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين، متوقعًا أن يلعب دورًا أكثر فاعلية في دعم التكامل التأميني الأفريقي وبناء القدرات الفنية، خاصة في مجالات واعدة مثل التأمين الزراعي والمناخي، والتأمين متناهي الصغر، والتأمين المرتبط بالمشروعات الكبرى وتمويل التنمية، بما يعزز فرص ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي مؤثر في صناعة التأمين، يعكس ثقل الاقتصاد الوطني ودوره المحوري داخل القارة الأفريقية. تأمينات الحياة مصطفى القماش: وثائق تأمينات الحياة ركيزة للاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاجتماعي قال مصطفى القماش، العضو المنتدب لشركة مصر لتأمينات الحياة، إن وثائق تأمينات الحياة، باعتبارها أداة لحماية الأفراد والأسر بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتخفيف العبء عن الدولة، تمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إذ تسهم في تحويل فوائض المدخرات إلى استثمارات طويلة الأجل تدعم أسواق المال وتعزز فرص النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، كما تدعم الشمول المالي من خلال إدخال شرائح واسعة من المجتمع إلى المنظومة المالية الرسمية، وتوفير أدوات للادخار المنظم والتخطيط المالي طويل الأجل. وأضاف أن تأمينات الحياة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز استقرار القطاع المصرفي، موضحًا أنها توفر الحماية على حياة عملاء القروض والتسهيلات الائتمانية في حالات الوفاة أو العجز، بما يضمن سداد الالتزامات القائمة دون تحميل البنوك أو أسر العملاء أعباء مالية مفاجئة. ونوه بأن منتجات التأمين على الحياة تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالمتغيرات الاقتصادية، مثل أسعار الفائدة، ومعدلات التضخم، والنمو الاقتصادي، وتقلبات الأسواق، ومعدلات البطالة، حيث تنعكس هذه العوامل على قدرة العملاء على الادخار، وقدرة شركات تأمينات الحياة على تسعير الوثائق بشكل ملائم. وأضاف أن هذه المتغيرات تؤثر كذلك على عوائد الاستثمار الخاصة بحملة الوثائق، خاصة تلك المرتبطة بوحدات استثمارية (Unit Linked)، مؤكدا أنه كلما كانت المنتجات والحلول التأمينية أكثر مرونة وتنوعًا، زادت قدرتها على التكيف مع المتغيرات، وحماية حقوق العملاء، وضمان استدامة الشركات. وحول رؤيته لفرص نمو نشاط التأمين على الحياة في عام 2026، أكد أن هذا النشاط يمتلك فرص نمو قوية خلال العام الجاري، خاصة مع انخفاض معدلات التضخم وأسعار العائد على البدائل الاستثمارية التقليدية، إلى جانب التحسن المتوقع في معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يساعد على زيادة الفوائض الادخارية التي يمكن توجيهها إلى الحلول التأمينية ذات العائد المتوسط وطويل الأجل. وتوقع أن يشهد العام الحالي طفرة في عملية التحول الرقمي لشركات التأمين، والاستفادة من منصات التوزيع الإلكترونية للوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع، وتوفير المنتجات التأمينية بشكل تفاعلي مبسط وسريع، مؤكدًا وجود فرص كبيرة لزيادة الوعي التأميني في السوق المصرية في ظل ضعف الانتشار الحالي، لافتا إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية توفر دعمًا كبيرًا للسوق في هذين الملفين بالتعاون مع الاتحاد المصري للتأمين. وأشار إلى أن الإقبال على تأمينات الحياة يزداد عندما يشعر العميل بالثقة والشفافية من جانب مقدمي الخدمات التأمينية، مع توفير حزمة متنوعة ومرنة من المنتجات والحلول التي تلبي احتياجاته وتطلعاته المالية، وتقديمها من خلال قنوات توزيع متنوعة ومبتكرة، إلى جانب مستوى متميز من خدمة العملاء ووسائل تواصل موثوقة. وأكد أن زيادة الوعي التأميني تسهم بشكل كبير في رفع معدلات الإقبال على تأمينات الحياة، من خلال توضيح أهمية التخطيط المالي السليم، وحماية مستقبل الأبناء، وتغيير الصورة الذهنية عن التأمين على الحياة، والنظر إليه كوسيلة للإدخار والاستثمار، وليس مجرد بند من بنود الإنفاق. المخاطر الناشئة رضا فتحي: مواجهة المخاطر الاقتصادية والتكنولوجية تتطلب استراتيجيات استباقية من ناحيته قال الدكتور رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلي مصر، إن أبرز المخاطر الناشئة التي تواجه سوق التأمين تتمثل في التقلبات الاقتصادية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية، والتغيرات المناخية، إضافة إلى المخاطر التكنولوجية والأمن السيبراني، مضيفًا أن الشركات تواجه هذه التحديات من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، وتبني خطط استباقية لإدارة المخاطر، إلى جانب الاعتماد على التحول الرقمي وتحليل البيانات لدعم عملية اتخاذ القرار. وأوضح فتحي أن تطوير أدوات إدارة المخاطر يمكن أن يتم عبر استخدام الحلول الرقمية المتقدمة، مثل نماذج التنبؤ وتحليل السيناريوهات، وربط إدارة المخاطر بالاستراتيجية العامة للشركة، مع العمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية وتحديث السياسات الداخلية بشكل دوري، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية. وأضاف أن شركات التأمين تلعب دورًا محوريًا في مواجهة المخاطر المناخية، من خلال تصميم منتجات تأمينية مبتكرة تغطي هذه المخاطر، والمساهمة في نشر الوعي بأهمية إدارة المخاطر، ودعم مفاهيم الاستدامة، فضلًا عن العمل مع الجهات المختلفة لتقليل آثار التغيرات المناخية على الأفراد والشركات. وحول مدى استعداد السوق للأزمات غير المتوقعة، قال إن سوق التأمين المصري أصبحت أكثر وعيًا مقارنة بالفترات السابقة، إلا أنها ما زالت بحاجة إلى تعزيز مستوى الجاهزية، موصيًا بضرورة وجود خطط طوارئ واضحة، ومرونة في السياسات التشغيلية، وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة، مع التركيز على سرعة اتخاذ القرار وتوافر المعلومات الدقيقة في أوقات الأزمات. الذكاء الاصطناعي هيثم طاهر: الذكاء الاصطناعي مكن الشركات من تطوير منتجاتها وإدارة المخاطر قال هيثم طاهر، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة متلايف لتأمينات الحياة- مصر، إن التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مكّنت شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية في مجالات التسعير وإدارة المخاطر وتطوير المنتجات، فضلًا عن تصميم حلول تأمينية تتوافق مع الاحتياجات المتغيرة للعملاء، مشيرًا إلى أن رقمنة العمليات تتيح للموظفين التركيز على الحالات المعقدة التي تتطلب خبرات متخصصة، ما يسهم في زيادة الكفاءة التشغيلية وتحقيق وفورات ملموسة في التكاليف. وأضاف أن التحول الرقمي يسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة سوق التأمين وتحسين تجربة العملاء، من خلال تطوير نماذج العمل ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، موضحًا أن الرقمنة داخل قطاع التأمين، ومنه متلايف، أسهمت في تسريع الإجراءات وزيادة دقتها، وتقليل الاعتماد على العمليات اليدوية، وهو ما انعكس على خفض التكاليف التشغيلية، ورفع مستويات الشفافية والدقة، إلى جانب تبسيط إجراءات إصدار الوثائق، وإدارة المطالبات، وتحصيل الأقساط، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويحد من الأخطاء. وأوضح أن التحول الرقمي انعكس إيجابًا على تجربة العملاء، من خلال إتاحة وصول أسرع وأكثر مرونة للخدمات، مع إمكانية تقديم المطالبات أو الشكاوى في أي وقت ومتابعة حالتها بشكل فوري، الأمر الذي يعزز مستويات رضا العملاء، ويسهم في بناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة والولاء، منوهًا بأن الاعتماد على البيانات والتحليلات الدقيقة يتيح للشركات تصميم حلول مبتكرة والتكيف السريع مع متطلبات السوق، بما يدعم التنافسية ويعزز الاستدامة، ويسهم في بناء سوق تأمين أكثر مرونة وقدرة على النمو المستدام. وفيما يتعلق بالدور المستقبلي للتكنولوجيا، توقع هيثم طاهر أن تلعب التكنولوجيا دورًا محوريًا في دعم نمو قطاع التأمين المصري خلال العام المقبل، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي وزيادة اعتماد الشركات على الحلول التكنولوجية المتقدمة، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يبرز كإحدى أهم الأدوات الداعمة لهذا النمو، من خلال رقمنة إدارة وتسوية المطالبات، وتعميق تحليل البيانات لتسعير المخاطر بدقة أعلى، فضلًا عن تعزيز قدرات الكشف المبكر عن محاولات الاحتيال، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع مستويات الثقة داخل السوق. وأضاف أن المنصات الرقمية، سواء عبر التطبيقات الذكية أو المواقع الإلكترونية، تتيح فهمًا أعمق لسلوك العملاء واحتياجاتهم، ما يساعد على تقديم منتجات وخدمات مخصصة تتسم بالمرونة وسهولة الوصول، كما أن هذا التوجه يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين مع قطاع التأمين، وتعزيز مفاهيم الشمول المالي، وتحسين تجربة العملاء بشكل عام. وأكد أن النجاح الحقيقي للتحول الرقمي يرتبط بعوامل عدة أساسية، في مقدمتها جودة البيانات، والجاهزية التنظيمية، وضمان أعلى مستويات الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، مضيفًا أن تحديث الأطر الرقابية، والاستثمار المستمر في التكنولوجيا، وبناء شراكات موثوقة، تمثل ركائز رئيسية لتحقيق نمو مستدام، لافتًا إلى أن التقنيات المتقدمة تفتح آفاقًا جديدة لتطوير منتجات تأمينية مبتكرة وتحسين نماذج تحليل وإدارة المخاطر، بما يعزز التنافسية ويعيد بناء الثقة بين الشركات والعملاء في سوق لا تزال في مراحل مبكرة من التحول الرقمي. وعن التحديات المرتبطة بتطبيق التكنولوجيا في قطاع التأمين، أوضح طاهر أن هذه العملية تواجه عددًا من التحديات، يأتي في مقدمتها ضمان أعلى مستويات الأمن السيبراني وحماية خصوصية البيانات، في ظل التوسع في الاعتماد على الأنظمة الرقمية وزيادة حجم تبادل البيانات، مضيفًا أن التكاليف المرتفعة المرتبطة بتنفيذ الحلول التكنولوجية المتقدمة تمثل تحديًا إضافيًا، خاصة مع الحاجة المستمرة لتحديث البنية التحتية والأنظمة بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، إلى جانب ضرورة الالتزام بالأطر التنظيمية والرقابية المتجددة. وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات أكثر تعقيدًا، تتعلق بإمكانية حدوث أخطاء في التوصيات المالية أو التشخيصات الطبية، فضلًا عن مخاطر انتهاك حقوق الملكية الفكرية وخروقات الخصوصية، وهو ما يعقد مسألة تحديد المسؤوليات بين المطور والمستخدم والجهة المشغلة للأنظمة. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب أطرًا تنظيمية صارمة للتعامل مع المخاطر الرقمية، وفرض معايير واضحة لتقييمها، إلى جانب تطوير قدرات الشركات على إدارة البيانات بكفاءة، وبناء شراكات موثوقة مع مزودي الحلول التكنولوجية، مؤكدًا أهمية تبني استراتيجيات مستدامة توازن بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق العملاء، بما يضمن تقديم خدمات تأمينية آمنة وموثوقة تعزز الثقة وتدعم النمو المستقبلي للقطاع. الاستثمار وأداء المحافظ المالية أحمد خليفة: تنويع المحافظ الاستثمارية وتعظيم العائد أساس استقرار الشركات توقع أحمد خليفة، العضو المنتدب لشركة ثروة للتأمين، أن تشهد محافظ استثمارات شركات التأمين في مصر ارتفاعًا متزايدًا على مستوى القيمة ومعدل النمو، رغم انخفاض أسعار الفائدة من جانب لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري لأكثر من مرة خلال عام 2025. وأكد جهود هيئة الرقابة المالية، مشيرًا إلى أنها فتحت آفاقًا أوسع لشركات التأمين بقنوات استثمار جديدة، منها السماح لشركات تأمينات الحياة وتكوين الأموال بالاستثمار المباشر في المعادن النفيسة مثل الذهب، وذلك بعد موافقة العميل، بالإضافة إلى تعديل نسب استثمار أموال شركات التأمين سواء المخصصة أو الحرة، من خلال الضوابط الرقابية الصادرة تنفيذًا لقانون التأمين الموحد. وأوضح أن شركات التأمين تعيد النظر بشكل دوري في سياستها الاستثمارية، واختيار القنوات التي تضمن تحقيق عائد مرتفع نسبيًا دون المخاطر على أموال حملة الوثائق، حيث تنتقي القنوات المضمونة العائد مع دراسة الخيارات المطروحة بما يتوافق مع السياسة الاستثمارية لكل شركة تأمين. ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى احتمالية انخفاض أسعار الفائدة في 2026، ما سيمثل دافعًا لشركات التأمين، سواء بشكل فردي أو تحت مظلة اتحاد شركات التأمين المصرية بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية، لدراسة البدائل التي تسمح بتعويض هذا الخفض مع الحفاظ على أداء المحافظ الاستثمارية، سواء من حيث اختيار قنوات الاستثمار أو معدل العائد عليها. ونوّه بأن تطبيق المعيار المحاسبي الجديد، المعروف بمعيار عقود التأمين المصري رقم 50، والذي يوازي المعيار العالمي IFRS 17 منذ يناير 2025، يدفع شركات التأمين إلى التركيز على تحقيق فائض اكتتاب مناسب دون إفراط أو تفريط في مؤشر التسعير، وتعظيم الربحية الكلية، ما يستدعي دراسة قنوات الاستثمار الآمنة والتي تتمتع في الوقت نفسه بعائد مرتفع لتحقيق هذا الهدف. وأوضح أن الاستثمار يُعد مكونًا رئيسيًا من مكونات شركات التأمين، لأنه يساعد على توفير الملاءة المالية اللازمة لسداد التزاماتها للعملاء، وتحقيق ربحية للمساهمين، ما يستدعي التحرك في اتجاهين: الأول يتعلق بالتأمين، والذي يجب أن يركز على تحقيق هوامش ربحية من خلال فائض الاكتتاب عبر التسعير العادل للأخطار، لضمان توفير أفضل خدمة للعميل وسداد المطالبات والتعويضات عند تحقق الخطر في شركات تأمين الممتلكات، أو عند انتهاء أجل التغطية في شركات تأمينات الحياة، والثاني يتعلق بتعظيم العائد من الأموال المستثمرة لضمان تعزيز الخدمة وتحقيق وفورات ربحية للمساهمين. وأوضح أن الاتجاهات الاستثمارية الأكثر أمانًا خلال الفترة المقبلة تشمل الودائع وأذون الخزانة والسندات، وغيرها من القنوات التي، حتى وإن انخفض معدل الفائدة فيها، تتمتع بالضمانة التي تحمي شركات التأمين والعملاء، مع الالتزام بقنوات الاستثمار الأخرى التي وضعتها الرقابة المالية وفق نسب محددة من خلال القرارات التنفيذية الصادرة عنها. وأكد أهمية تنويع محافظ شركات التأمين الاستثمارية، ولكن دون الانجراف إلى قنوات تنطوي على نسب مخاطرة عالية، لأن شركات التأمين، كما تحمي العميل من الأخطار فنيًا، فهي أيضًا أمينة على أمواله والأقساط التي يسددها. التضخم وأسعار الفائدة سامح أنس: التضخم وأسعار الفائدة يفرضان إعادة تصميم منتجات تأمينات الحياة وحول نشاط تأمينات الحياة وتأثره بمعدلات التضخم، قال سامح أنس، العضو المنتدب لشركة جي آي جي مصر- حياة تكافل، إن هذا النشاط يتأثر بشكل مباشر بمعدلات التضخم التي تؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للمبالغ المؤمّنة، موضحًا أن ذلك يدفع الشركات إلى إعادة تقييم وتصميم المنتجات التأمينية بشكل مستمر لضمان تقديم قيمة مضافة حقيقية للعملاء والحفاظ على قدرتها التنافسية. وأضاف أن أسعار الفائدة أيضًا تؤثر في سلوك الادخار والاستثمار لدى العملاء ولا سيما مع تغير بدائل الاستثمار مما يتطلب من الشركات تقديم حلول تأمينية مرنة تلبي احتياجات عملائها في جميع الظروف الاقتصادية، مؤكدًا أن التأمين يظل أداة أساسية لتوفير الحماية والاستقرار المالي للأفراد والأسر. وحول آليات الشركات للتكيف مع هذه المتغيرات، أشار أنس إلى ضرورة سعي الشركات لمراقبة التغيرات الاقتصادية باستمرار للتكيف مع تقلبات في أسعار الفائدة لضمان تلبية احتياجات عملائها، بجانب العمل على تنويع المنتجات وتقديم وثائق مرنة تجمع بين الحماية والاستثمار، مع تقديم عروض وحوافز تعزز قيمة التأمين وتسهم في رفع وعي العملاء بأهمية التأمين ومردوده الإيجابي. وأكد ضرورة العمل على التوعية والتواصل مع العملاء لتوضيح أهمية التأمين كأداة حماية طويلة الأجل، بجانب العمل على تطوير حلول رقمية تسهل تجربة العملاء في جميع الظروف الاقتصادية. وتوقع أنس استمرار تأثيرات أسعار الفائدة على الطلب على التأمين في 2026 بشكل تدريجي، مع احتمال زيادة الإقبال على المنتجات طويلة الأجل كلما تحسنت المؤشرات الاقتصادية واستقرت أسعار الفائدة. التأمين التكافلي وتطوير الكوادر أحمد مرسي: تعزيز الكفاءة والابتكار محور مواجهة تحديات التأمين التكافلي قال أحمد مرسي، العضو المنتدب لشركة مصر للتأمين التكافلي ممتلكات، إن صناعة التأمين التكافلي تواجه عددًا من التحديات الفنية والعملية، يأتي في مقدمتها تحقيق التوازن بين النمو وجودة الاكتتاب في ظل المنافسة القوية بالسوق، وارتفاع تكلفة التعويضات نتيجة التضخم والتغيرات الاقتصادية المتسارعة. وأضاف أن دقة تسعير الأخطار تمثل تحديًا رئيسيًا، خاصة مع ظهور مخاطر جديدة وتزايد حدة الأخطار المركبة، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات إدارة المخاطر والاعتماد على التحليل الفني المتقدم، مشيرًا إلى أن رفع كفاءة الكوادر البشرية المتخصصة في التأمين التكافلي أمر مهم، بما يضمن الفهم العميق لطبيعة هذا النشاط وقدرته على تقديم حلول مبتكرة تتناسب مع احتياجات العملاء. ونوّه بأن الشركات تتعامل مع هذه التحديات من خلال تعزيز الانضباط الفني، والاستثمار في التدريب، وتبني الحلول الرقمية التي تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية ودعم النمو المستدام. وشدد على أن تحقيق الانتشار الحقيقي للتأمين التكافلي يتطلب العمل على محاور عدة متوازية، في مقدمتها تعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة هذا النشاط ومزاياه، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة به، إلى جانب الابتكار في المنتجات وتقديم حلول مرنة تتناسب مع احتياجات السوق الفعلية، وهو ما يمثل عنصرًا حاسمًا في جذب العملاء. وتابع أن دعم الجهات التنظيمية، وتوفير بيئة تشريعية مستقرة وواضحة، وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا، كلها عوامل تساعد على ترسيخ نموذج التأمين التكافلي، وجعله خيارًا مستدامًا وجاذبًا في مواجهة التحول إلى النشاط التجاري. وأشار إلى أن التأمين التكافلي يُعد إحدى أهم الأدوات الداعمة لتحقيق الشمول التأميني، نظرًا لطبيعته القائمة على التكافل والتعاون، وقدرته على الوصول إلى شرائح لم تكن تتعامل مع التأمين من قبل. وأضاف أنه من خلال تقديم تغطيات ميسّرة ومنتجات بسيطة، يمكن للتأمين التكافلي أن يسهم في إدماج فئات واسعة من المجتمع، خاصة العاملين في القطاع غير الرسمي والمشروعات متناهية الصغر، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الشمول المالي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. الاختراق التأميني عمر شلباية: هناك فرص هائلة للنمو والشركات مؤهلة لمضاعفة الأقساط قال عمر شلباية، الرئيس التنفيذي السابق محمد عبد المولي: التحول إلى منافسة قائمة على الجودة يحمي استدامة السوق لمجموعة شركات أكسا مصر، إن قطاع التأمين المصري ما زالت لديه فرص هائلة للنمو ومضاعفة محفظة أقساط شركاته خلال المرحلة المقبلة، إذ إن انخفاض نسبة الاختراق التأميني بالسوق المصرية لتسجل أقل من 1% يعكس وجود فرص كبيرة أمام شركات التأمين، كما يتطلب ذلك تفعيل التأمين الطبي الإجباري وتحقيق التكامل مع منظومة التأمين الصحي الشامل. وتوقع شلباية مضاعفة أقساط قطاع التأمين خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل محفظة متوقعة تخطت 100 مليار جنيه خلال 2025، منوهًا بأن تحقيق ذلك يتطلب ارتكاز استراتيجيات الشركات على التوسع في المنتجات البسيطة، وسهولة التسويق، وتحسن جودة الخدمة. وحول المنتجات التأمينية الأكثر طلبًا بالسوق، أشار شلباية إلى أنه بعد جائحة كورونا، زاد الطلب بشكل واضح على التأمين الطبي، إلى جانب التأمين على السيارات، وأصبح العملاء أكثر وعيًا بأهمية التأمين كأداة حماية أساسية لهم ولأسرهم وممتلكاتهم، وهو ما يتطلب من المواطنين وضع التأمين ضمن أولوياتهم، وأن يخصص العميل جزءًا من ميزانيته الشهرية لأقساط التأمين، مقابل الحصول على الحماية التأمينية الكاملة له ولأسرته وممتلكاته. المنافسة محمد عبد المولي: التحول إلى منافسة قائمة على الجودة يحمي استدامة السوق من جانبه، تحدث محمد عبد المولى، العضو المنتدب لشركة سلامة للتأمين التكافلي مصر، عن مستقبل المنافسة داخل سوق التأمين المصري، مؤكدًا أن المنافسة بدأت تهدأ بشكل نسبي وأصبحت مرتبطة بالخدمة المقدمة للعميل، وليس بالممارسات السعرية غير المنضبطة، وربما يعود السبب في ذلك إلى رغبة الشركات في تحقيق أرباح فنية، خاصة مع انخفاض أسعار الفائدة وتأثيرها على معدل العائد من الاستثمار، بالإضافة إلى تطبيق المعيار الجديد الذي يكشف ممارسات الشركات. وأضاف أن هيئة الرقابة المالية تتابع الشركات بشكل مستمر وتفرض إجراءات صارمة لضمان التزامها بأسس الاكتتاب الفني السليم، وعدم الانحراف بمؤشر التسعير بما يحمي حقوق حملة الوثائق، علاوة على الرغبة في تحقيق أرباح للمساهمين وأرباح كلية لدعم الملاءة المالية، خاصة مع مطالبة الشركات بمختلف أنشطتها برفع الحد الأدنى لرأس المال المدفوع إلى 600 مليون جنيه مع نهاية عام 2026. وأوضح أن المنافسة السعرية تعبير مطاط، ولكن هناك ممارسات سعرية تختلف بحسب استراتيجية كل شركة تأمين، فبعض الشركات تسعى لتعظيم أقساطها للحصول على حصة سوقية والاستفادة من عوائد الاستثمار أو ما يُسمى الـTop Line، بينما تركز شركات أخرى على الالتزام بالسياسة الاكتتابية لتحقيق فوائض في الاكتتاب أو التركيز على الـBottom Line، لذلك يجب على الشركات الموازنة بين الـBottom Line والـTop Line، إذ إن المنافسة السعرية غير المنضبطة أو الانحراف عن مؤشر التسعير السليم يؤثر بالضرورة على جودة الخدمة المقدمة للعميل، لا سيما الالتزام بسداد التعويضات، كما تؤثر في الأرباح الكلية والمراكز المالية للشركات على المديين المتوسط والطويل. وأكد أن الممارسة السعرية غير الملتزمة بالاكتتاب السليم لا يجب الانجرار لها، مع إمكانية السماح بخفض السعر فقط في حدود التسعير الفني العادل وفي حالات محددة ونادرة. وأضاف أن التحول إلى منافسة قائمة على الجودة يكون من خلال التسعير المنضبط فنيًا، والالتزام بأساليب الاكتتاب ومبادئ التأمين المعروفة للمتخصصين في الإدارات الفنية، مع عدم الاعتماد على عوائد الاستثمار كوسيلة رئيسية لتحقيق الأرباح على حساب فائض الاكتتاب التأميني، منوهًا بأنه إذا أردنا إيجاز المعيار الكاشف، يمكن القول إن التحول إلى منافسة قائمة على الجودة يتطلب الالتزام بالسعر الفني العادل. وأوضح أن المنافسة الضارة تؤثر في استقرار السوق واستدامتها، إذ قد يلجأ العميل في البداية إلى الشركات الأرخص، لكنه يكتشف لاحقًا أن السعر الأقل ليس المعيار الأفضل، بينما الخدمة الجيدة هي الوسيلة المُثلى لحماية العميل من المخاطر التي تنطبق عليها مبادئ التأمين، ومن ثم، فإن عدم حصول العميل على خدمة جيدة بسبب انجرافه للسعر الأقل يولّد لديه قناعات سلبية عن التأمين، وهو ما يغير الصورة الذهنية عنه، ولذلك، الالتزام بالخدمة الجيدة المرتبطة بالتسعير العادل يحقق جميع المكاسب الفنية والمعنوية، وهو ما تعمل عليه الهيئة العامة للرقابة المالية. التأمين متناهي الصغر مصطفى أبوالعزم: التأمين متناهي الصغر ركيزة للشمول المالي والنمو المستدام من جانبه قال مصطفى أبوالعزم، العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاوني “CIS”، إن سوق التأمين المصري مقبلة على مرحلة نمو حقيقية خلال عام 2026، مدفوعة بعوامل عدة إيجابية، في مقدمتها التوسع في برامج الشمول المالي، وزيادة حجم الاستثمارات، واهتمام الدولة بحماية الأنشطة الاقتصادية المختلفة. وأضاف أنه رغم أن معدل اختراق التأمين في مصر لا يزال أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسطات تتجاوز 3% في بعض الأسواق الناشئة، فإن هذا الفارق يمثل فرصة نمو كبيرة لشركات التأمين القادرة على الوصول إلى شرائح جديدة، وذلك من خلال التأمينات الإجبارية الكثيرة التي ستطبق بموجب قانون التأمين الموحد الجديد رقم 155 لسنة 2024. وأكد أبوالعزم أن تطبيق القانون من شأنه تحسين بيئة العمل داخل السوق ورفع كفاءة الشركات فنيًا وماليًا، من خلال الالتزام بمتطلبات الحوكمة والإفصاح والملاءة المالية، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الخدمة التأمينية المقدمة للمواطنين، كما سيسهم القانون في توسيع قاعدة الشمول التأميني عبر تشجيع الابتكار في المنتجات واستحداث أنواع جديدة من التأمينات مثل التأمين الرقمي، والتأمين متناهي الصغر، والتأمين الزراعي، ما يساعد على إدماج شرائح جديدة في المنظومة الرسمية وزيادة حجم الأقساط المتولدة داخل السوق. ولفت إلى أن الأثر الأهم يتمثل في أن القانون سيقود السوق نحو مرحلة جديدة من النمو المنظم والمستدام، قوامها الشفافية والكفاءة والقدرة على المنافسة إقليميًا، بما يجعل قطاع التأمين إحدى الدعائم الرئيسية للاقتصاد المصري في السنوات المقبلة. وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف الوعي التأميني لدى قطاع عريض من المواطنين، وارتفاع تكلفة إعادة التأمين عالميًا، وتأثيرات التضخم وتقلبات أسعار الصرف، وهو ما يفرض على الشركات اتباع سياسات اكتتاب دقيقة وتطوير منتجات أكثر مرونة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية. وأشار إلى أن التأمين متناهي الصغر يُعد إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الشمول التأميني في مصر، نظرًا لأنه يستهدف شرائح واسعة من المجتمع لا تزال خارج المظلة التأمينية التقليدية، وعلى رأسها أصحاب المشروعات متناهية الصغر، والحرفيون، والعمالة غير المنتظمة. وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن عدد المستفيدين من نشاط التمويل متناهي الصغر في مصر يتجاوز 10.5 مليون مستفيد حتى نهاية عام 2024، وهو ما يعكس حجم القاعدة المحتملة لنشاط التأمين متناهي الصغر في السنوات المقبلة، لافتا إلى أن هذا النوع من التأمين لا يقتصر دوره على الحماية من المخاطر، بل يسهم في استدامة مصادر الدخل، وتقليل نسب التعثر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ما يجعله نشاطًا ذا بعد تنموي واضح، خاصة بعد أن أصبح التمويل محميًا بالتأمين ضد مخاطر عدم السداد، وهو ما ينبئ ببزوغ نجمه في السنوات المقبلة. وأوضح أن أبرز التحديات أمام انتشار التأمين متناهي الصغر تتمثل في ضعف الثقافة التأمينية لدى الفئات المستهدفة، واعتبار التأمين عبئًا وليس وسيلة حماية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التشغيل مقارنة بقيمة الأقساط التي يتم جلبها عبر نشاط التأمين متناهي الصغر، وصعوبة الوصول الجغرافي لبعض المناطق، والحاجة إلى منتجات شديدة البساطة من حيث الشروط والإجراءات. وتابع أن طبيعة نشاط التأمين متناهي الصغر مختلفة، فهي تتطلب سرعة في الإصدار وصرف التعويضات، وهو ما يفرض على الشركات الاستثمار في البنية الرقمية والكوادر الفنية المتخصصة، لافتًا إلى أن توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين متناهي الصغر يتطلب منظومة متكاملة، بالإضافة إلى الحاجة إلى تكثيف برامج التوعية الميدانية والإعلامية، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن البيع عبر الشركاء التمويليين هو من أنجح نماذج الانتشار لهذا النشاط. ونوّه بأن الدولة تلعب دورًا محوريًا من خلال تهيئة الإطار التشريعي والتنظيمي، ودعم التحول الرقمي والشمول المالي، وتشجيع التكامل بين التأمين والتمويل، أما القطاع الخاص، فعليه مسؤولية تطوير منتجات مبتكرة تتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، والاستثمار في التكنولوجيا لتقليل التكلفة، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل، مؤكدا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يكون هناك تكامل وليس تنافس بين جميع أطراف المنظومة. وتوقع أن يشهد التأمين متناهي الصغر معدلات نمو ملحوظة خلال عام 2026، مدعومة بالتوسع المستمر في نشاط التمويل متناهي الصغر، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية، وارتفاع وعي الجهات الممولة بأهمية التأمين كوسيلة للحد من المخاطر، كما أن الحصول على رخص التأمين متناهي الصغر إلكترونيًا يمثل نقطة تحول مهمة، تتيح الوصول إلى شرائح أوسع بتكلفة أقل وسرعة أعلى. التكنولوجيا وليد سيد: التكنولوجيا تزيد فرص تعاظم القطاع والمخاطر الإلكترونية تحتاج لحماية قال وليد سيد مصطفى، العضو المنتدب لشركة مدى للتأمين، إن سوق التأمين المصري تُعد من الأسواق الواعدة، ونتوقع له فرص نمو كبيرة، خاصة مع انتشار الحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة، التي تتيح الحصول على التأمين بسرعة أكبر وتساعد على توسيع نطاق الخدمات وانتشارها بشكل أوسع. وأضاف أن هناك توقعات بزيادة أقساط التأمين البحري بعد الاستقرار النسبي في منطقة البحر الأحمر وهدوء وتيرة الصراعات مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى التوترات بين إيران وإسرائيل، واستقرار الأوضاع في المنطقة إلى حد ما، مشيرًا إلى أن زيادة أعداد السيارات بعد انخفاض أسعار الدولار والإفراج عن سيارات جديدة ستدعم نمو سوق التأمين. وأوضح أن للتكنولوجيا مزايا كثيرة، لكنها تحمل بعض المخاطر، ومن أبرزها إمكانية التعرض للاختراقات على التطبيقات المستخدمة، وهو خطر يزداد مع توسع استخدام التكنولوجيا، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر وإجراء التأمين ضد هذه المخاطر الإلكترونية. وأشار إلى أن العملاء الذين يستخدمون التكنولوجيا يجب أن يتخذوا إجراءات حماية قوية، بما يعرف بـ Cyber Security، لجميع التطبيقات، مع تعزيز الحماية باستخدام Firewalls لضمان أمان البيانات والمعلومات الحساسة. وأضاف أن السوق المصرية أصبحت، مثل كثير من الأسواق العالمية، مستعدة لمواجهة هذه المخاطر، خصوصًا مع انتشار التكنولوجيا في مختلف القطاعات، ما يجعل وجود التأمين ضد هذه الأخطار أمرًا ضروريًا. تحولات القطاع سامح الشوربجي: توقعات بطفرة في النشاط مدعومة بالإصلاحات والفرص الجديدة سامح الشوربجي، العضو المنتدب لشركة الوطنية للتأمين، توقع إحداث طفرة ومعدلات نمو بقطاع التأمين المصري خلال عام 2026، مدعومًا بالتغلب على كثير من العقبات التي تواجه الصناعة والتي نتجت عن طريق العديد من الإجراءات وعمليات التصحيح التي تمت ومنها زيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات الشركات التأمين، والربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للرقابة المالية، والاستعلام عن صحة بيانات ملكية رقم الهاتف المحمول للعملاء، وغيرها من الإجراءات التي أقرتها الهيئة لدعم الصناعة. وتوقع أيضًا أن يشهد قطاع التأمين المصري تحولات عديدة خلال العام ومنها تزايد معدلات الشفافية، وانكماش المنافسة السعرية غير المبررة، وكذلك تنظيم عمليات إعادة التأمين باتفاقيات الشركة وذلك عبر استبعاد كيانات وإضافة أخرى بما يتوافق مع الضوابط الجديدة التي وضعتها الهيئة في هذا الشأن. وأشار إلى أن القطاع يمتلك فرص نمو متعددة أبرزها نشاط التأمين متناهي الصغر والذي سيشهد تزايدا في معدلات نمو أقساطه خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أنه رغم هذه الفرص فإن هناك بعض التحديات ومنها محاولات الشركات للتطوير ودخول قنوات بيعية جديدة، مثل بيع الوثائق الإلكترونية، بما يتطلب أن تنخرط جميع الشركات بقوة في هذه المجالات لضمان الاستمرارية. الوساطة التأمينية ريتشارد خراط الرئيس التنفيذي لشركة شديد لوساطة التأمين مصر. ريتشارد خراط: الوساطة التأمينية شريك استراتيجي لنمو السوق المصرية وحول رؤيته لنشاط الوساطة التأمينية في السوق، قال ريتشارد خراط، الرئيس التنفيذي لشركة شديد لوساطة التأمين مصر، إن شركات الوساطة ستظل لاعبًا رئيسيًا في تطوير سوق التأمين المصري خلال عام 2026، ليس فقط باعتبارها حلقة وصل بين العملاء وشركات التأمين، بل كطرف فاعل في إعادة تشكيل السوق وتعزيز كفاءته واستدامته، فالوسيط اليوم لم يعد مجرد قناة توزيع، وإنما شريك استراتيجي يسهم في تصميم حلول تأمينية أكثر ملاءمة للواقع الاقتصادي واحتياجات العملاء. وأضاف خراط أن شركات الوساطة تلعب دورًا محوريًا في دعم الشمول التأميني ورفع معدلات الاختراق، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين وتقديم حلول مرنة للأفراد والشركات على حد سواء، كما يبرز دورها في التطبيق العملي للإطار التنظيمي الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلى رأسه قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، ومتطلبات الحوكمة وإدارة المخاطر، وضوابط التحول الرقمي، والأمن السيبراني وحماية البيانات، بما يضمن سوقًا أكثر انضباطًا وشفافية، ويُسهّل العمل التأميني بين العميل وشركة التأمين. وحول التحديات التي تواجه الشركات، أوضح خراط أن أبرز هذه العقبات تتمثل في ارتفاع تكلفة الاستثمار في البنية التكنولوجية اللازمة للتحول الرقمي، خاصة في ظل تسارع وتيرة التطوير والمتطلبات التنظيمية المتزايدة، بجانب حدة المنافسة السعرية التي تؤثر مباشرة على هوامش الربحية إذا لم تُدار ضمن نموذج قائم على القيمة المضافة. وأشار إلى أن انخفاض الوعي التأميني لدى بعض شرائح المجتمع يمثل تحديًا حقيقيًا، ما يستدعي دورًا أكبر للوسطاء في التوعية وبناء الثقة، إضافة إلى ذلك، تشكل المخاطر السيبرانية المتنامية تحديًا مستمرًا، يفرض على شركات الوساطة الاستثمار المتواصل في أمن المعلومات وحماية البيانات لضمان استمرارية الأعمال. وأكد خراط أن دور وسيط التأمين يتجاوز مجرد بيع الوثيقة، ليشمل تبسيط المفاهيم التأمينية المعقدة، وشرح الفروق الدقيقة بين التغطيات والاستثناءات، وربط الحل التأميني بالمخاطر الفعلية التي يواجهها العميل؛ كما يضطلع الوسيط بدور مهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة حول التأمين، خاصة ثقافة التعامل معه كرد فعل بعد وقوع الخطر، بدلًا من كونه أداة استباقية لإدارة المخاطر، مضيفا أنه من خلال بناء علاقات طويلة الأجل قائمة على الثقة والمهنية، ينجح الوسيط في ترسيخ التأمين كعنصر أساسي في التخطيط المالي وإدارة المخاطر، ما ينعكس إيجابيًا على معدلات الاختراق ونمو السوق. وأشار إلى أن التوسع في التحول الرقمي أعطى شركات الوساطة قدرة أكبر على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء عبر القنوات الرقمية، وتقديم محتوى توعوي مبسط، خاصة للشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يدعم نمو السوق بشكل مستدام. وأضاف أن التحول الرقمي أعاد صياغة نموذج عمل شركات الوساطة بشكل جذري، إذ أصبح الاعتماد على أنظمة إدارة علاقات العملاء وتحليل البيانات عنصرًا أساسيًا في تحسين الكفاءة التشغيلية واتخاذ قرارات أكثر دقة، كما أتاح التكامل مع منصات «InsurTech» تقديم حلول أكثر مرونة وسرعة، وتحسين تجربة العملاء عبر القنوات الرقمية من حيث سهولة الوصول وسرعة الخدمة، ونتيجة لذلك، يتجه نموذج الوساطة نحو دور استشاري متكامل يقوم على الحلول الرقمية والقيمة المضافة، بدلًا من النموذج التقليدي القائم على المعاملات فقط. وأخيرًا، أشار خراط إلى أن السوق المصرية تمتلك فرص نمو حقيقية لشركات الوساطة، خاصة في قطاع التأمين الصحي الذي يشهد طلبًا متزايدًا، إلى جانب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل محركًا رئيسيًا للنمو خلال المرحلة المقبلة، كما تبرز فرص واعدة في تطوير التأمينات المتخصصة، وعلى رأسها التأمين السيبراني، بالتوازي مع التوسع في استخدام القنوات الرقمية في التوزيع، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، خصوصًا رواد الأعمال والشباب. التأمين الطبي والرعاية الصحية شريف فتحي: «الطبي» يتصدر أقساط فروع التأمين وسط توقعات بزيادة معدلات نموه قال الدكتور شريف فتحي العضو المنتدب لشركة عناية مصر لإدارة برامج العلاج الطبي، إن نشاط التأمين الطبي والرعاية الصحية يحتل المركز الأول بين فروع التأمين من حيث الأقساط، متوقعًا استمرار تزايد معدلات نمو النشاط خلال العام الجاري نتيجة ارتفاع قيمة الأقساط وحاجة السوق الماسة للتأمين الطبي، في ظل الارتفاعات المتتالية في تكلفة الخدمات الطبية، واهتمام شركات التأمين بالاكتتاب فيه وتطوير آليات العمل. وأضاف فتحي أن صدور قانون التأمين الموحد وما تضمنه من تنظيم لسوق التأمين الطبي يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في هذا الفرع، ما يعزز من فرص نموه. وأشار إلى أن شركات الرعاية الصحية تواجه بعض التحديات تكمن في توفيق أوضاعها طبقًا للقانون وقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يشمل تطوير البيئة التكنولوجية لتتوافق مع متطلبات الهيئة الرقابية، بالإضافة إلى مواجهة المنافسة الناتجة عن دخول شركات جديدة للسوق، وتحويل العديد من شركات الـ HMO إلى شركات إدارة TPA لعدم قدرتها على الاستمرار كشركات تأمين طبي. كما أشار إلى أن التحديات تشمل أيضًا سياسات الاحتكار في القطاع الطبي، التي تمنح مجموعات محدودة السيطرة على مؤسسات طبية كبرى ورفع أسعار الخدمات بشكل كبير، ما يؤثر على قرارات العملاء. وأوضح أنه رغم تلك التحديات هناك فرص لتوسيع قاعدة العملاء بالقطاع وزيادة الاشتراكات من خلال أساليب مبتكرة في التسويق، خاصة التسويق الإلكتروني، وتقديم خدمات جديدة لجذب العملاء، مثل استخدام المنصات الإلكترونية للكشف والحصول على الرأي الطبي الثاني. وقال إن التحول الرقمي والتكنولوجيا الطبية أصبح ضرورة لجميع أنشطة التأمين الطبي، سواء في سرعة إصدار الوثائق، أو متابعة الخدمات الطبية على مدار الساعة، أو منح الموافقات، أو مراجعة المطالبات بسرعة ودقة، أو تحليل المعلومات، أو مكافحة الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو تقديم الخدمات عبر تطبيقات المحمول، مضيفًا أن ذلك يسهم في تيسير الخدمات لمتلقيها، ويحكم الرقابة، ويكشف أساليب التحايل، ويوفر البيانات أولًا بأول أمام متخذ القرار للحفاظ على معدلات الاستهلاك وتقليل الخسائر. وأشار إلى أن أولويات قيادات القطاع أصبحت تركز على زيادة جودة الخدمات الطبية وتحسين رضا العملاء، لضمان الاستمرار في السوق والمنافسة الشريفة المبنية على الجودة وليس على حرق الأسعار. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/i9e5 اتحاد شركات التأمينالابتكار الرقميالتحديات الاقتصاديةالتكنولوجياالهيئة العامة للرقابة الماليةالوعي التأمينيشركات التأمينقطاع التأمين