لجنة إدارة الدين الخارجي تقر سقف الاقتراض بنسبة تترواح بين 40 و45% من الناتج المحلي بواسطة فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:19 م كتب فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:19 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 97 أعلنت السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي نشرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن إقرار لجنة إدارة ملف الدين الخارجي تحديد سقف للاقتراض الخارجي بنسبة تتراوح بين 40 و45% من الناتج المحلي الإجمالي، على ألا يتم تجاوز هذا السقف إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء. وأوضحت السردية أن الإطار المؤسسي لتحديد الفجوة التمويلية ومصادر التمويل يتضمن ألا يتجاوز حجم الاقتراض الخارجي المطلوب هذا السقف المحدد. كما أقرت اللجنة ضمن محدداتها ترشيد الاستدانة من الخارج وحوكمة منظومة الاقتراض، بحيث تُمنح الأولوية للقروض المرتبطة بالاحتياجات الأساسية مثل الوقود والغذاء والدواء ودعم الموازنة، وسد الفجوة التمويلية، وإعادة ترتيب أولويات المشروعات بناءً على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، مع تعزيز تحميل الجهات المقترضة أعباء خدمة الدين دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية. إقرأ أيضاً ارتفاع صافي قيمة أصول الصندوق النقدي لـ«إسكان للتأمين» 22.2% خلال الربع الأول من العام فيتش: السياسات التي تنتهجها مصر تحد من آثار حرب إيران على الائتمان السيادي بين مخاطر قصيرة وتعافٍ مشروط بالإصلاح.. بنوك الاستثمار ترسم سيناريوهات الاقتصاد وأشارت السردية إلى أن تعبئة الموارد المالية تتم من خلال تعزيز الإيرادات العامة، وتعظيم الاستفادة من التمويل التنموي الميسر، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الخاصة بما يتيح تنويع مصادر التمويل، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الأصول العامة، بهدف تحقيق استقرار مالي طويل الأجل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين مرتفعة التكلفة. ولفتت إلى أن قانون المالية العامة يعزز الانضباط المالي دون التأثير على معدلات النمو، عبر تحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو القطاعات والمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية الأعلى، بما يعزز جدوى الاستثمارات العامة. وأوضحت السردية أن الاستراتيجية الوطنية لتمويل التنمية تهدف إلى الربط المنهجي بين مختلف مصادر التمويل، المحلية والدولية، العامة والخاصة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تخصيص الموارد بشكل أمثل، وتقليل الاعتماد على الاقتراض غير الميسر وتحسين إدارة الدين، بما يرسخ استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز مرونة النظام المالي في مواجهة تقلبات السياق العالي. وأضافت أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية تم إطلاقها خلال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة المستقبل في نيويورك عام 2034، قبل أن يتم تطبيقها على المستوى الوطني في مارس 2025، لتصبح أول استراتيجية تمويل وطنية متكاملة تتبع النهج العالمي (INFF)، وتهدف إلى سد الفجوة التمويلية وزيادة تدفق الموارد المالية إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية المستدامة. وأوضحت السردية أن الإشراف على الاستراتيجية يتم من خلال مجموعة عمل تمويل التنمية برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية والبنك المركزي والوزارات القطاعية، لضمان مواءمة أنشطة التمويل مع أولويات التنمية المستدامة الوطنية. وتفصيلًا للإطار المؤسسي لتحديد الفجوة التمويلية، ذكرت السردية أن العملية تبدأ بتقدير حجم الفجوة قبل انطلاق العام المالي وفقًا لمؤشرات الاقتصاد الكلي مثل معدل التضخم وميزان المدفوعات والإيرادات والمصروفات والنمو الاقتصادي، مع مراجعة دقيقة للمصروفات الجارية والاستثمارية للموازنة العامة. وأضافت أن الأولويات القطاعية للسنة المالية تُحدد وفقًا لخطة الاستثمار ورؤية مصر 2030، مع تقييم دقيق للفجوة التمويلية لكل قطاع، ثم بحث بدائل سد الفجوة عبر مزيج من المصادر التمويلية المحلية والخارجية. وأكدت الوزارة أن الاقتراض المحلي يوفر حماية أكبر ضد تقلبات سعر الصرف لكنه مرتبط بآجال قصيرة وفوائد مرتفعة، بينما يوفر الاقتراض الخارجي أدوات متنوعة تشمل القروض التجارية والسندات الدولية والتسهيلات الائتمانية والقروض التنموية الميسرة بفترات سماح طويلة وأسعار فائدة منخفضة نسبيًا. وأشارت السردية إلى أن التمويلات التنموية الميسرة لا تُضاف لرصيد الدين الخارجي إلا عند السحب الفعلي منها بما يتجاوز السنة المالية المعنية، وأن منظومة حوكمة الاستثمارات العامة تعيد ترتيب أولويات تمويل المشروعات. كما تقوم وزارة المالية والبنك المركزي بإعداد جداول زمنية دقيقة للسحب والسداد لضمان احتساب الدين الخارجي بدقة وشفافية، وعرض هذه البيانات بشكل دوري على المجموعة الاقتصادية لدعم اتخاذ القرار. كما تضمنت مبادرات إعادة هيكلة الديون الخارجية مبادلة الديون مقابل الاستثمارات ومبادلة الديون من أجل التنمية، ضمن اتفاقيات مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا والصين، بهدف دعم المشروعات التنموية وتقليل أعباء خدمة الدين الخارجي. ووفقًا للسردية، يركز البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية على تحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات تتجاوز نمو الدين، وتحسين القدرة على سداد الدين الخارجي، بالإضافة إلى تعزيز بيئة الاستثمار والتصدير وتحسين مؤشرات الملاءة المالية. كما تساعد مقارنة أنواع الاقتراض المختلفة على اختيار مزيج التمويل الأمثل الذي يوازن بين التكلفة والمخاطر واستدامة الدين، مع مراعاة مزايا وعيوب الاقتراض المحلي والخارجي، والاستفادة من القروض التنموية الميسرة كأدوات منخفضة التكلفة لدعم الموازنة وزيادة استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي. ومن ضمن المحددات التي تم إقرارها أيضًا، العمل على تحسين شروط الاقتراض وتحديث أطر التعاون مع شركاء التنمية، بما يشمل تفضيل القروض ذات الشروط التمويلية الميسرة وعنصر المنح العالي، مع آجال سداد طويلة وفترات سماح مناسبة تتجاوز مدة تنفيذ المشروعات. وشملت المحددات الرئيسية التي أقرتها لجنة إدارة ملف الدين الخارجي إعادة هيكلة الديون الخارجية، من خلال مبادلة ديون خارجية باستثمارات على غرار صفقة رأس الحكمة التي تمت عام 2024، بجانب مبادلة الديون من أجل التنمية، عبر اتفاقيات مع دول مثل ألمانيا بقيمة 340 مليون يورو، وإيطاليا بقيمة 350 مليون دولار استخدمت في تمويل 86 مشروعًا في مجالات متنوعة، ومذكرة تفاهم مع الصين قيد التفاوض حاليًا للتوافق على الصيغة النهائية للاتفاق. وأشارت المحددات إلى دور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية كمدخل لتحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي، كما نوهت إلى أهمية المقارنة بين أنواع الاقتراض المختلفة كخطوة استراتيجية في تحديد مزيج التمويل الأمثل الذي يوازن بين التكلفة والمخاطر واستدامة الدين، فبينت أن الاقتراض المحلي يوفر حماية أعلى ضد تقلبات سعر الصرف لكنه مرتبط بفترات سداد قصيرة وأسعار فائدة مرتفعة، مما يزيد أعباء خدمة الدين واحتياجات التمويل الإجمالية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/e6vw الاقتصاد المصريالدين الخارجيالسردية الوطنيةالسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية