بين التثبيت والخفض.. تباين توقعات الخبراء حول قرار الفائدة الخميس المقبل بواسطة ندى عبد العزيز 18 ديسمبر 2025 | 2:30 م كتب ندى عبد العزيز 18 ديسمبر 2025 | 2:30 م البنك المركزي المصري النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 242 حالة من الترقب تسيطر على السوق المصري انتظاراً لاجتماع لجنة السياسات بالبنك المركزي االأخير فى عام 2025 و المقرر انعقاده 25 ديسمبر الجاري. وتباينت آراء المصرفيون والمحللون، والتى استطلعت «أموال الغد» آراءهم حول قرار لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بالبنك المركزي خلال أخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في عام 2025، إذ يأتي الاجتماع هذه المرة بالتزامن مع تباطؤ معدل التضخم العام إلى 12.3% مقابل 12.5% في أكتوبر من نفس العام. إقرأ أيضاً بعد قرار المركزي .. بنك مصر يخفض العائد على حساب المعاشات إلى 13.75% ستاندر آند بورز تتوقع استمرار التيسير النقدي في مصر خلال 2026 خبراء: خفض الاحتياطي الإلزامي يوفر سيولة للبنوك ويعزز قدرتها على تمويل المشروعات وقرر البنك المركزي المصري، تخفيض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 6.25% منذ بداية عام 2025، ليصل سعري عائد الإيداع والإقراض إلى 21% و22% على الترتيب. وكان البنك المركزي قد أصدر توقعاته المستقبلية للوضع الاقتصادي، مشيراً إلى استمرار المعدل السنوي للتضخم العام في مساره التنازلي نحو مستهدفه المعلن. وأعلن البنك المركزي المصري عن توقعات إيجابية لمستقبل الاقتصاد، مشيرًا في تقرير السياسة النقدية للربع الثالث من 2025 إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام مرشح للانخفاض تدريجيًا نحو المستهدف المركزي البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بحلول الربع الرابع من عام 2026، ويعكس هذا المسار الهبوطي المتوقع، من متوسط 28.3% في 2024 إلى 14% في 2025 و 10.5% في 2026. و أكد المركزي أن مسار التضخم المتوقع سيظل عرضه لمخاطر صعودية محلية وعالمية، وتشمل هذه المخاطر احتمال تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، بالإضافة إلى تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية من جديد، وهي عوامل قد تؤثر على استقرار الأسعار في الفترة المقبلة. لماذا قد يثبت البنك الفائدة؟ من جانبه قال الدكتور عز الدين حسنين، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العمليات الرئيسية سيكون السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس المقبل. وأشار حسنين إلى أن مبررات التثبيت تتفوق على مبررات الخفض، رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية التي قد تدعم خفض الفائدة، مثل ارتفاع مؤشر مديري المشتريات وتحسن أسعار المنتجين واستقرار أسعار الحبوب. وأوضح أن أسباب تثبيت الفائدة تشمل ارتفاع التضخم الأساسي في نوفمبر إلى 12.5%، الحفاظ على القوة الشرائية للمودعين، التريث لمراقبة أثر رفع الدعم على الطاقة، التوترات الإقليمية، ارتفاع الكتلة النقدية، وانتظار استحقاقات شهادات 27% في يناير 2026، ما يجعل التثبيت الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على استقرار الأسواق قبل أعياد رأس السنة وشهر رمضان،وبناءً على هذه المعطيات، يرى حسنين أن اللجنة ستبقي الفائدة عند المستويات الحالية، وهي 21% للإيداع، 22% للإقراض، و21.5% لسعر العمليات الرئيسية، لضمان استقرار السوق والكتلة النقدية. اتفق معه فى الرأى الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، و توقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الثامن والأخير المقرر انعقاده يوم الخميس المقبل، رغم استمرار انخفاض معدلات التضخم. وأوضح شوقي أن خيار خفض الفائدة لا يزال مطروحًا، إلا أن احتمالات تطبيقه في الاجتماع المرتقب محدودة، مشيرًا إلى أن أي خفض محتمل لن يتجاوز 1%، نظرًا لتأثيره على جاذبية العوائد على الشهادات الادخارية في القطاع المصرفي. وأضاف أن التثبيت يمثل السيناريو الأقرب كخطوة تحوطية في ظل سعي البنك المركزي لكبح موجة التضخم، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للسياسة النقدية في الوقت الحالي هو خفض معدل التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار. أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، قال إن تثبيت أسعار الفائدة سيكون الخيار الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري المقرر يوم 25 ديسمبر 2025. وأشار إلى أن البنك المركزي اتبع خلال 2025 سياسة تيسير نقدي ملحوظة بخفض الفائدة بنحو 6.25%، مستفيدًا من تحسن المؤشرات الاقتصادية مثل نمو الاقتصاد بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية 2025-2026 وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلى تخفيف فجوة العوائد بعد خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة. ومع ذلك، أكد أبو الخير الخبير المصرفي أن المخاطر التضخمية المرتفعة بسبب زيادة أسعار الطاقة واستحقاقات الشهادات الادخارية عالية العائد تدفع البنك إلى نهج تحفظي، ما يجعل التثبيت عند 21% للإيداع و22% للإقراض الأكثر اتساقًا مع أهداف الاستقرار النقدي وتجنب موجة تضخمية جديدة. وفي نفس السياق، توقع محمد رفعت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة رالايت للتمويل متناهي الصغر، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، في ظل المعطيات الحالية للاقتصاد المحلي. وأوضح رفعت، أن معدلات التضخم لم تشهد تباطؤًا قويًا خلال الشهور الأخيرة، لافتًا إلى أن السوق المصرية لم تستوعب بعد بشكل كامل الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، وهو ما يفرض على السياسة النقدية قدرًا من التحفظ في المرحلة الراهنة. وأضاف أن استحقاقات شهادات الادخار الخاصة بالبنوك الحكومية خلال يناير المقبل، قد تؤدي إلى ضخ سيولة إضافية في السوق، واقتراب حلول شهر رمضان المبارك، ما يزيد من الضغوط التضخمية المحتملة، ويحد من فرص خفض الفائدة في الوقت الحالي. وفي المقابل، توقع رفعت أن يشهد معدل التضخم تراجعًا تدريجيًا خلال العام المقبل، مدفوعًا بانحسار الصدمات السعرية واستقرار الأوضاع النقدية، ما قد يفتح المجال أمام العودة إلى سياسة التيسير النقدي. وأشار إلى أن أول اجتماع للبنك المركزي المصري في عام 2026 قد يشهد بداية خفض أسعار الفائدة بما يتراوح من 1 إلى 2%، حال استمرار المسار النزولي للتضخم وتراجع المخاطر التضخمية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحفز الاستثمار. خفضًا محدودًا للفائدة لدعم النشاط الاقتصادي وعلى الجانب الأخر توقع محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المقبل إلى خفض أسعار الفائدة، في إطار إعطاء أولوية واضحة لتحفيز النمو الاقتصادي واستكمال دورة التيسير النقدي، مرجّحًا أن يتراوح الخفض بين 100 و200 نقطة أساس، مع ميل الكفة نحو الخفض الأكبر. وأوضح عبد العال أن أحد الدوافع الرئيسية لهذا التوجه يتمثل في التزام البنك المركزي بتحقيق مستهدف التضخم عند مستوى 7% (±2%) بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يتطلب تراجع سعر الفائدة الاسمي إلى نطاق يتراوح بين 13% و15%. وأضاف أن متوسط سعر الفائدة الحالي، البالغ نحو 21.25%، يستدعي خفضًا تراكميًا يتراوح بين 600 و800 نقطة أساس على المدى المتوسط، بما يبرر تسريع وتيرة الخفض خلال المرحلة المقبلة. وأشار عبد العال إلى أن استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة يمنح البنك المركزي المصري مساحة مرنة للتحرك، حيث يظل فارق العائد بين الجنيه والدولار عند مستويات جاذبة للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، حتى مع خفض الفائدة محليًا، وهو ما يقلل من مخاطر خروج هذه الاستثمارات. ولفت عبد العال إلى أن سعر العائد الحقيقي ما زال مرتفعًا عند نحو 8.75%، وهو مستوى انكماشي بطبيعته يضغط على النشاط الاقتصادي، ويحد من فرص التوسع الاستثماري، مؤكدًا أن خفض الفائدة بات ضرورة لدعم معدلات النمو. وأكد أن خفض أسعار الفائدة يسهم بشكل مباشر في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، ما يشجع على زيادة الاستثمارات وتحفيز الاستهلاك، في وقت يشهد فيه التضخم حالة من الاستقرار النسبي، وهو ما يتماشى مع أهداف السياسة النقدية في المرحلة الحالية. كما شدد على أن للخفض تأثيرًا ماليًا مهمًا يتمثل في تقليص تكلفة خدمة الدين الحكومي، موضحًا أن كل خفض بمقدار 1% في سعر الفائدة يوفر على الموازنة العامة نحو 70 مليار جنيه، بما يدعم جهود ضبط الأوضاع المالية للدولة. وأضاف أن تحسن أو استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي يخفف من تكلفة استيراد مدخلات الإنتاج والسلع النهائية، ما يحد من الضغوط التضخمية عبر ما يُعرف بتخفيف «التضخم المستورد»، ويمنح المنتجين مساحة أكبر لعدم تمرير كامل زيادات التكاليف إلى المستهلك النهائي. وأكد عبد العال على أن خفض أسعار الفائدة لا تظهر آثاره فورًا، لكنه يحقق نتائج تراكمية عبر تقليل تكلفة التمويل وتحسين قدرة الشركات على امتصاص الصدمات السعرية، سواء المتعلقة بالطاقة أو غيرها، مرجّحًا أن تميل لجنة السياسة النقدية إلى خفض بنحو 2% في اجتماعها المقبل، دعمًا للنمو وتجنبًا لأي مؤشرات ركودية محتملة ومن جانبه توقع الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي ، أن البنك المركزي المصري سيخفض الفائدة بنسبة 1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل. وأوضح أن هذا التخفيض يأتي في إطار دورة التيسير النقدي التي بدأها البنك منذ أبريل 2025، حيث خفض الفائدة من أعلى مستوى إلى المعدلات الحالية عند 21%، بالتوازي مع انخفاض معدل التضخم من 38% إلى نحو 12.5%، مما يمنح البنك مجالًا للتحرك دون تهديد الاستقرار النقدي. وأشار أن من بين العوامل المحلية الداعمة للتخفيض احتواء الأثر التضخمي لإجراءات الحكومة الإصلاحية (رفع أسعار المحروقات والغاز والكهرباء) والتي تم جدولة تنفيذها لتخفيف تأثيرها على التضخم. كما أن العوامل الدولية، مثل خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة، ساهمت في تخفيف الضغوط على العملات الناشئة، بما في ذلك الجنيه المصري، ومنحت البنك المركزي مرونة أكبر في اتخاذ القرار، مضيفاً أن استقرار تدفقات النقد الأجنبي وسعر الصرف يعزز القدرة على خفض الفائدة دون مخاطر كبيرة على الاقتصاد أو على جاذبية الجنيه أمام الدولار. الدكتور محمد السيد الخبير الاقتصادي اتفق معهما وتوقع أن يتجه المركزي نحو خفض محدود للفائدة يتراوح بين 0.5% و1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم 25 ديسمبر 2025، في إطار نهج حذر يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار. وأشار إلى أن تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال 2025 واستقرار سعر الصرف، وتحسن المعروض السلعي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك نحو التيسير النقدي. وأضاف أن إجراءات الإصلاح المالي وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مثل مشروع “علم الروم” في الساحل الشمالي الغربي باستثمارات 29.7 مليار دولار، تعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وتدعم قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرار تيسيري محدود دون تهديد استقرار الأسواق. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد السيد على أن الحذر يظل حاضرًا بسبب المخاطر المحتملة على الاقتصاد العالمي، مثل تقلبات أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، ما يجعل خفض الفائدة المحدود الخيار الأكثر توازنًا بين تحفيز الاقتصاد المحلي والحفاظ على أهداف التضخم والاستقرار النقدي. من جانبه توقع هانى أبو الفتوح الخبير المصرفي يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه القادم بنسبة 1% ، نظراً لتباطؤ التضخم العام ووصول الفائدة الحقيقية لمستويات مرتفعة (8.5%). أما السيناريو البديل فهو التثبيت، بينما احتمال الرفع منعدم تماماً. وأضاف أبو الفتوح أن المركزي سيبدأ مساراً تيسيرياً أكثر قوة خلال عام 2026. إن استقرار المؤشرات الكلية يفرض على السياسة النقدية الانتقال من مرحلة التقييد إلى مرحلة التحفيز، والأرجح أن تشهد الفائدة تراجعات تراكمية تصل إلى 600-800 نقطة أساس خلال العام المقبل لضمان استدامة التعافي الاقتصادي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/7dpg اجتماع البنك المركزي لخفض الفائدةالبنك المركزي المصريبنوك مصرخفض الفائدة