دينا عبد الفتاح تكتب: ما بين الماكرو – والمايكرو… الاقتصاد يتجمل والمواطن يتألم بواسطة دينا عبد الفتاح 9 سبتمبر 2025 | 9:27 ص كتب دينا عبد الفتاح 9 سبتمبر 2025 | 9:27 ص دينا عبدالفتاح رئيس تحرير أموال الغد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 1.2K في مصر، تعلن التقارير الرسمية عن أرقام مطمئنة. الاحتياطي الأجنبي يرتفع، التضخم يتراجع، وسعر الصرف يستقر بعد سنوات من الاضطراب. مؤسسات دولية وصناديق استثمارية ترى في هذه المؤشرات دليلًا على أن الاقتصاد المصري يسير على الطريق الصحيح. صورة الاقتصاد الكلي (macro economy )أكثر إشراقًا من السابق. لكن خلف هذه الأرقام، يواجه المواطن يومًا مختلفًا تمامًا. الأسعار التي ارتفعت في سنوات الأزمة ما زالت ثابتة عند مستويات عالية. الأجور لم تواكب موجة الغلاء، فضعفت القوة الشرائية للأسر. الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ما زالت متواضعة، وانقطاعات الكهرباء تضيف أعباء جديدة على بيوت لم تعد تتحمل المزيد. هذا هو الاقتصاد الفردي (Micro economy )الحياة اليومية للمواطن بما فيها الأسعار، الأجور، والخدمات) الذي يتناقض مع الرواية الرسمية، ويضع المواطن في قلب معادلة صعبة. إقرأ أيضاً رئيس الوزراء: ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 52.8 مليار دولار في مارس 2026 «المركزي»: احتياطي النقد الأجنبي يقفز إلى 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير 2026 اجتماع الرئيس السيسي ومحافظ البنك المركزي لمتابعة مؤشرات الاقتصاد هذا التباين ليس جديدًا في الاقتصادات الناشئة، لكنه في الحالة المصرية يتخذ أبعادًا خطيرة. حين يشعر الناس أن البيانات لا تعكس حياتهم، تتراجع الثقة في السياسات العامة. ضعف الثقة يترجم إلى تردد في الاستهلاك والاستثمار المحلي، ويخلق حالة من الشك في العداله الاجتماعيه بشكل عام . الاقتصاد الكلي قد يربح نقاطًا على الورق، لكن الاقتصاد الفردي يخسر كل يوم معركة في الشارع. ومع ذلك، يظل الحل ممكنًا إذا جرى ربط الماكرو بالمايكرو بشكل عملي. فنجاح الإصلاحات الكلية لن يكتمل إلا بسياسات تصل مباشرة إلى المواطن: رفع الأجور تدريجيًا وربطها بالإنتاجية، الاستثمار في خدمات الصحة والتعليم لتخفيف الأعباء عن الأسر، دعم حلول الطاقة المتجددة لمواجهة أزمات الكهرباء، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوليد فرص عمل بأجور عادلة. عندها فقط تتحول الأرقام من بيانات في التقارير إلى واقع ملموس في حياة الناس. الاقتصاد لا يُقاس فقط بارتفاع الاحتياطي أو بانخفاض التضخم. الاقتصاد يُقاس بقدرة المواطن على العيش بكرامة، ودفع فواتيره دون خوف، وتربية أبنائه بثقة في الغد. بين الماكرو والمايكرو، تقف مصر أمام اختبار صعب: هل تنجح الدولة في تحويل التحسن على الورق إلى تحسن حقيقي في الشارع؟ النجاح هنا لا يُكتب في تقارير المؤسسات، بل في تفاصيل حياة الناس. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/u15j الاحتياطي الأجنبيدينا عبدالفتاحدينا عبدالفتاح تكتب