صندوق النقد الدولي: مستوي الدين الخارجي لمصر ليس مرتفع بطريقة مقلقة 

بنك البركة

قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن التضخم في مصر جاء أعلي من المستهدف عند 10.5%، وذلك نتيجة لارتفاع الأسعار عالميا واضطراب حركة الشحن وأزمة سلاسل الإمدادات، بالإضافة لتصاعد الصراع الجيوسياسي مع غزو روسيا لأوكرانيا مما أثر بالتأكيد علي جميع الدول بما فيهم مصر.

وأكد أزعور، خلال مؤتمر صحفي منذ قليل، أن مستوي الدين الخارجي لمصر ليس مرتفع بطريقة مقلقة، مشيرًا إلى أن الجزء الأساسي من الدين العام بالعملة المحلية الأمر الذي قلص فرص المخاطر أو القلق من ارتفاعه، وإن كان يجب العمل على خفض معدلاته بشكل تدريجي فى الفترة المقبلة.

ABK 729

وأشار إلي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في الفترة الماضية كانت تهدف للحفاظ علي الاستقرار الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن تظل نسب الدين إلى إجمالي الناتج المحلي أعلى من مستوياتها في مرحلة ما قبل جائحة كورونا على المدى المتوسط، فيما عدا مصر والأردن حيث يتراجع الدين إلى مستواه ما قبل الجائحة بحلول عام 2025 أو 2026. كما توقع ارتفاع مستويات الدين إلى حد ما في مصر وجورجيا والمغرب خلال 2022 مقارنة بعام 2021 وهو ما يعكس تأثير انخفاض قيمة العملة على الدين المقوم بالعملة الأجنبية، تأثرًا بحرب أوكرانيا.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 5.9% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2021-2022، ليبلغ مستوى 145.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، بالمقارنة مع 137.4 مليار دولار في سبتمبر 2021، بزيادة سجلت 8.1 مليار دولار.

وقال الصندوق في تقريره أنه يتوقع تباطؤ النمو في مجموعة بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان متوسطة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي، باستثناء مصر. وفي ظل زخم النمو القوي في النصف الأول من العام المالي 2022 يتوقع ارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي للعام المالي ككل في مصر إلى 5.9% مقابل 3.3% عام 2021 قبل أن يتراجع إلى 5% عام 2023 بسبب خفض توقعات النمو بمقدار 0.6% نتيجة تداعيات الحرب، وفقًا للصندوق.

وقال الصندوق إن النشاط الاقتصادي في المنطقة شهد انتعاشًا أكثر قوة في النصف الثاني من عام 2021 نتج أساسًا عن قوة الطلب المحلي ولا سيما مستويات الاستهلاك. وجاء الانتعاش مدعومًا باستمرار تدفقات التحويلات القوية من مصر وأرمنيا وجورجيا وقيرغيزستان والمغرب وباكستان وطاجيكستان، وتحسن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في البلدان المصدرة للنفط.

وأوضح أن سرعان ما ترددت أصداء الحرب على أوكرانيا عبر أسواق المال والسلع الأولية، خلال العام الجاري. وكانت مصر ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى هما الأشد تضررًا على الإطلاق، وأدى هذا إلى ارتفاع حاد في أسعار الفائدة الأساسية في مصر وكازاخستان وجمهورية قيرغيزستان والتدخل في أسواق الصرف ودعم السيولة.

يُجري فريق صندوق النقد الدولي مشاورات مع السلطات المصرية لوضع إطار أفضل لدعم مصر من خلال برنامج إصلاحي يتضمن تمويلاً.

وحدد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، 3 قطاعات أساسية في اقتصاد مصر تحتاج إلى إصلاحات سريعة، للحفاظ على معدلات النمو العالية، ومعالجة مشكلة التضخم. مؤكدا أن هذه  أن هذه القطاعات تشمل السياسة النقدية والمالية وتكثيف الإصلاحات الهيكلية الأساسية.

وأوضح أن برنامج الإصلاح المقترح من جانب الصندوق يشمل إإصلاح السياسة النقدية لإعادة مستويات التضخم إلى حدود 7% و8% خلال العام الجاري. بالإضافة إلي مرونة أكبر بسعر الصرف من خلال العودة إلى السياسة المالية التي كانت معتمدة سابقاً والهادفة إلى تحقيق فائض أولي بحوالي 1.5% إلى 2%. وتكثيف الإصلاحات الهيكلية الأساسية التي من شأنها تعزيز النمو وخلق فرص.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق