وزيرة البيئة: إطلاق أول استراتيجية لتمويل المناخ بالدول العربية في أبريل المقبل

قالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن استضافة مصر لمؤتمر تغيرالمناخ  COP27 بشرم الشيخ هو نتاج عمل مشترك بين كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة من وزراء البيئة والتخطيط والتعاون الدولي والبترول والكهرباء والمالية بالإضافة إلى الدور الكبير الذى قامت به وزارة الخارجية المصرية والتي ساهمت في فوز استمصر باستضافة هذا الحدث العالمي.

جاء ذلك خلال كلمة وزيرة البيئة ياسمين فؤاد فى جلسة لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب حول تغيرات المناخ وتأثيرها على الدول العربية واستعدادات مصر لاستضافة مؤتمر تغير المناخ، وذلك بحضور النائب يسرى مغازي رئيس اللجنة والنواب أعضاء اللجنة.

ABK 729

وأشارت وزيرة البيئة، أن الملف البيئي بمصر تحت قيادة سياسية واعية ومدركة لأهميته بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية والذي وضع نصب عينه الملف البيئي في عمل القطاعات التنموية التي تتم داخل الدولة المصرية والأفكار التي يعاد صياغتها داخل القطاع البيئي لتحويل الملف البيئي من معوق للاستثمار إلى قطاع يساهم بصورة كبيرة في عمليات التنمية والاقتصاد.

مصر عضو مؤثر وفعال فى التعاون الدولي البيئي

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، حرص الرئيس على أن تكون مصر عضو مؤثر وفعال فى التعاون الدولي البيئي، بالاضافة الى دولة رئيس مجلس الوزراء وأيضاً رئاسته للمجلس الوطني للتغيرات المناخية والذي أعطي رسالة قوية للعالم بأهمية ملف التغيرات المناخية من خلال وضعه على رأس الأجندة الوطنية والحكومية، والدور الذى ستلعبه مصر فى اتفاقية الامم المتحدة الاطارية للتغيرات المناخية والتى تعد اكبر اتفاقية متعددة الاطراف على مستوى الأمم المتحدة فى الوقت الحالي.

ولفتت وزيرة البيئة، إلى أن تغير المناخ ناتج عن زيادة النشاطات البشرية والتى أدت إلى زيادة مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من نتاج حرق المخلفات الصلبة والزراعية والاشتعال الذاتي لها وحرق الوقود الاحفوري وعوادم السيارات والعمليات الصناعية.

ونوهت، بأن في الفترة من 1980 حتى 2019 حدث تناقص فى القطب الشمالي عن المعدلات الطبيعية وارتفاع لمنسوب سطح البحر وزيادة متوسط درجة حرارة الارض، ون وتيرة وسريعة الانشطة البشرية الحالية أدت إلى غازات الاحتباس الحراري أسرع بكثير من ما مضي وهو ما أدى إلى اختلاف أنماط وكميات المطار واماكن تواجدها بها وتواجد جفاف شديد بأماكن اخري بالإضافة الى جانب اخر وهو انتشار الامراض والفيروسات وسهولة  انتقالها.

ولفتت ياسمين فؤاد إلى تأثر الأراضي الزراعية والمحاصيل بعملية تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الارض وهو ما يؤدي الى تأخر الدورة الانتاجية للمحاصيل.

وأضافت وزيرة البيئة، أن هناك دول حققت ثورات صناعية ونهضة وتنمية بها ولم تتأثر بالانبعاثات بقدر ثأثر الدول التي لم ينتج عنها انبعاثات، مشيرة أن انبعاثات الدول العربية من ناتج انبعاثات دول العالم لم يتجاوز 5% وتغير المناخ يؤدي إلى عرقلة مسارات التنمية بالدول وارتفاع درجة الحرارة في الدول العربية يؤدي إلى قلة معدلات الأمطار في بعض الاماكن وتعرض حوالى 84% من الأراضي الزراعية في الدول العربية لنقص شديد في المياه، بالإضافة إلى ظروف مناخية حادة وارتفاع في الأراضي المنخفضة الساحلية والتملح للتربة.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد، أنه لمعالجة قضية تغير المناخ قام العالم خلال اتفاق باريس بالحديث حول التزام الدول المتقدمة بعملية التخفيف وتقليل انبعاثاتها والعمل على جعل التكيف أولوية للدول النامية فضلًا عن بحث آليات ووسائل لتنفيذ ذلك وهو واقع على الدول المتقدمة.

وتابعت وزيرة البيئة، أن الدول العربية عملت على قضية التغيرات المناخية حيث قامت السعودية بإطلاق مبادرة السعودية الخضراء وزراعة 10 مليارات شجرة في المملكة و50 ملياراً في الشرق الأوسط ومبادرة الإمارات والتي أُعلنت قبل مؤتمر جلاسكو لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر

وأضافت: “كما قامت مصر بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ووضعت أمامها أرقام لزيادة نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى 42% بحلول عام 2035 وبرامج كفاءة الطاقة والنقل المستدام إضافة إلى عملية التكيف حيث تقوم بعض الدول بمشروعات لتحلية مياه البحر وإنشاء نظام للإنذار المبكر”.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى التجربة المغربية من خلال استضافتها هذا المؤتمر عام 2016 بمراكش حيث وضعت بعض المعايير أمامها والعمل على الالتزام بها بتخفيض انبعاثاتها 42% بحلول عام 2030 من خلال الطاقة الجديدة والمتجددة، كما أنشأت مركز تميز للتغيرات المناخية وأصدرت قانون لحظر تصنيع واستيراد وبيع البلاستيك وإلغاء الدعم على الديزل والبنزين واطلاق مبادرة للتكيف فى مجال الزراعة فى افريقيا لجذب التمويل.

وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، إن دور البرلمان هام في استضافة هذا المؤتمر وداعم للقضية، مشيرة أن الدول التى تستضيف هذه المؤتمرات تجدها فرصة جيدة للقيام ببعض الاجراءات الهامة لتحسين الوضع البيئي بها.

وأكدت، أن أبرز التحديات التى تواجه الدول العربية هو التمويل المناخي لدعم تكنولوجيات نظيفة وخضراء بالإضافة إلى النمو السكاني ومحدودية الوعي فى بعض الأماكن حول التغيرات المناخية فضلاً عن قلة الابحاث القادرة على عمل تقييم كمي لتأثيرات التغيرات المناخية، مشيرة أن الوضع الحالي لانبعاثات مصر بالنسبة لانبعاثات دول العالم والذي يمثل  0.6% مقسمة إلى قطاعات يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة ثم المخلفات والصناعة والزراعة.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى أن نتاج الآثار السلبية لتغير المناخ على مصر شهد ارتفاع في الحرارة  والذي يؤدي إلى انخفاض وحدوث اضرار بعدد من المحاصيل الزراعية.

وأضافت، أن مصر اتخذت عدداً من الإجراءات لمجابهة تغير المناخ حيث صاغت استراتيجية وطنية لتغير المناخ ثم استخراج الإطار العام لها واستكمالها العام السابق كما أطلقنا الملخص التنفيذي لها في جلاسكو وبها برامج لكل  وزارة من الوزارات حتى عام 2050، بالإضافة إلى العمل على بدء عمل خطة وطنية للتكيف، وتدشين الخريطة التفاعلية لمخاطر تغير المناخ للتنبؤ بمستوى آثار تغير المناخ، إضافة إلى إنشاء أول نظام للانذار المبكر بوزارة الموارد المائية والري وهى من الوزارات التى لديها اجراءات كثيرة للتصدى للتغيرات المناخية.

ولفتت، إلى المشروعات القومية لمجابهة التغيرات المناخية في التخفيف والتكيف بدءاً من الألواح الشمسية التي تقام فوق المنازل والتي تعمل على تقليل أنماط استهلاكنا من الكهرباء لنوع جديد من الطاقات الجديدة والمتجددة اوعلى طاقة الرياح كما فى الزعفرانة، إضافة الى وحدات البيوجاز وتحويله الى طاقة فى البيوت ضمن مبادرة حياة كريمة، وانشاء مدافن من اجل منظومة المخلفات الصلبة البلدية على مستوى الجمهورية.

مصر تعمل على اجراءات التكيف من خلال ترشيد استخدام المياه

وتابعت وزيرة البيئة، أن مصر تعمل على اجراءات التكيف من خلال ترشيد استخدام المياه وتبطين الترع على مستوى القري المصرية ومحطات المعالجة لمشاريع الصرف الصحى مثل مشروع تحلية بحر البقر من خلال الطاقة الشمسية.

وأشارت وزيرة البيئة الى دور مصر حالياً في مجلس وزراء البيئة العرب والقائم على تحرك عربي مشترك في كافة القضايا وهناك ممثلي وزارتي البيئة والخارجية في مجموعة التفاوض العربي للنظر في الموضوعات التي تهم الدول العربية ونعمل على إحداث توافق مع وجهات النظر الدولية و صياغة أول استراتيجية لتمويل المناخ بالدول العربية وإطلاقها أبريل القادم لمواجهة تحدى التمويل.

وأضافت وزيرة البيئة، “أننا نعمل على قيادة حلم الدول النامية من خلال مؤتمر تغير المناخ بشرم الشيخ وما نتج من مخرجات عن مؤتمر جلاسكو”.

واستعرضت وزيرة البيئة استعدادت مصر للمؤتمر وتشكيل اللجنة العليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مشيرة أننا نأمل أن يكون هناك منتدي للشباب قبل مؤتمر تغير المناخ شرم الشيخ.

وتابعت وزيرة البيئة، أنه تم العمل على التحضير للمؤتمر بالبناء على مخرجات جلاسكو من خلال استقبال وزيري الخارجية والبيئة لرئيس مؤتمر المناخ COP26  للبدء فى تنفيذ آلية المخرجات الخاصة بمؤتمر جلاسكو وضرورة العمل على تنفيذها كقرارات والنظر الى الدول النامية وهناك توافق مع الجانب الانجليزي على الموضوعات التي يجب العمل عليها.

كما استعرضت وزيرة البيئة خلال الجلسة دور وزارة البيئة فى بناء منظومة المخلفات الجديدة بمحافظات الجمهورية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق