وزير التموين : القمح يكفي حتى نهاية مارس ورصيد السكر 3.2 شهر

.. ولدينا اكتفاء ذاتي من الأرز واحتياطي الزيت 5 شهور

أعلن الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع آمن ويكفي عدة شهور، مشيرا الى أن احتياطي القمح يكفي 5 شهور ،واحتياطي السكر يكفي 3.2 شهر، كما أن موسم السكر القصب سيبدأ في شهر يناير المقبل وسكر البنجر في فبراير.

وأشار خلال كلمته بمؤتمر الذي نظمته مؤسسة “مصر أمانة” اليوم أن احتياطي الزيت يكفي 5 شهور،فيما حققنا اكتفاء ذاتي من الأرز، لافتا الى أننا بدأنا في استلام الأرز من المزارعين ولدينا كذلك احتياطي من إنتاج العام الماضي يكفي حتي منتصف فبراير المقبل .

وفيما يتعلق باللحوم والدواجن قال المصيلحي لدينا اكتفاء من الدواجن يصل الى 97%، مشيرا الى أنه يتم استيراد من 5 الى 10 آلاف طن في فترة الشتاء وذلك لقيام صغار المرابين بالخروج من دورة تربية الدواجن نظرا لارتفاع التكلفة وتفوق عدد كبير من الدواجن بسبب انخفاض درجات الحرارة بالإضافة الى الاستيراد قبل شهر رمضان وذلك تحسبا لارتفاع معدلات الطلب.

وأوضح المصيلحي أنه يتم توفير اللحوم الحية من خلال توقيع اتفاقية مع شركة اتجاهات السودانية على توفير اللحوم الحية والتى يتم ذبحها في مجزر أبو سمبل ويتم نقلها الى منافذ التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية ،بالاضافة الى قيام وزارة الزراعة بتوفير اللحوم من خلال مشروع إحياء البتلو فضلا عن ما يوفره جهاز الخدمة الوطنية من خلال تربية أنواع معينة من العجول، مشيرا الى أنه تم توفير كافة احتياجات المواطنين خلال عيد الاضحى وبأسعار مناسبة نتيجة لتوافر السلعة.

وأكد المصيلحي أنه  مع أهمية توافر السلع  لابد أن يكون المواطن قادر على الوصول إليها وذلك من وجود شبكة توزيع منضبطة من خلال توفير مخازن استراتيجية و اقليمية واخرى فرعية، بالإضافة إلى منافذ توزيع ،منوها بأنه على مستوى  القرى والنجوع والعزب قامت الوزارة بانشاء اكثر من  6000 منفذ “جمعيتي” لزيادة المعروض الأمر الذى سيحد من ارتفاع أسعار السلع.

وردا على مطالبات البعض بفرض تسعيرة جبرية لمواجهة ارتفاع أسعار السلع أكد المصيلحي أن الدستور المصري نص على أن الاقتصاد المصري اقتصاد حر منضبط ولا يمكن تحديد سعر السلع لأنه سيفتح باب غير قابل للتحكم من السوق السوداء لوجود سعرين للسلعة، مشيرا الى أنه يتم الرقابة على الأسواق من خلال الهيئة العامة لسلامة الغذاء للتأكد من جودة السلعة كذلك يتم الرقابة لمنع الاحتكار وحجم السلعة.

وذكر المصيلحي أنه في حالات وظروف وسلع معينة يجوز لوزير التموين والتجارة الداخلية التدخل لتحديد سعر سلعة معينة مثل ما حدث في 2017 مع أزمة السكر التى نشأت نتيجة ممارسات غير منضبطة ادت  الى ارتفاع سعر الكيلو الى 20 جنيها مع عدم توافر السلعة في المنافذ ،لافتا الى أن بعد موافقة مجلس الوزراء تم تحديد سعر كيلو السكر بنحو 11.5 جنيه ثم تراجع إلى 10 جنيهات.

وفيما يتعلق بالدعم قال المصيلحي أن إجمالي عدد المستفيدين من  السلع التموينية بلغ 64 مليون مستفيد مقيدين على 23 مليون بطاقة ،فيما بلغ عدد مستفيدي الخبز نحو 71 مليون مستفيد.

وأضاف يتم إنتاج من 250 الى 270 مليون رغيف يوميا ،كما يتم استهلاك 750 ألف طن قمح شهريا و120 ألف طن سكر شهريا و70 ألف طن زيت بالاضافة إلى ما يتراوح بين 37 الى 40 ألف طن أرز شهريا.

وردا على سؤال بشأن مدى إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية قال المصيلحي إنه لا توجد دولة في العالم تحقق اكتفاء ذاتيا من كافة السلع وإنما تستطيع تحقيق اكتفاء نسبي والحكومات تستطيع أن تزيد من نسبة الاحتياطيات لديها من السلع الأساسية، لافتا الى أن الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة تقوم على التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية وزيادة انتاجيتها لتقليل فجوة الاستهلاك.

ونوه إلى أنه تم الموافقة على زراعة 250 ألف فدان بنظام الزراعة التعاقدية للمحاصيل الزيتية وزراعة من 100 إلى 150 ألف فدان عباد شمس.

وفيما يتعلق ملف التجارة الداخلية قال المصيلحي  إن التجارة الداخلية في مصر كانت تعاني من سوء تخطيط وتنظيم حيث يوجد 5ملايين تاجر ولكن سلاسل الامداد لا تتماشى مع منظومة الاستهلاك، وظهرت خطورة ذلك عند قيام الدولة برفع دعم الوقود الأمر الذي زاد من تكلفة النقل والتى تمثل نسبة تتراوح من 15  الى 20 % من سعر السلعة.

وأضاف أن ما يشهده العالم اليوم لم يحدث خلال الأزمة العالمية في 2008 حيث ارتفع بشكل كبير أسعار البترول والغاز والنولون وتضاعف تكلفة نقل الحاوية من 2000 دولار الى ما يتراوح من 14 إلى 15 ألف دولار .

وأكد أن ارتفاع سعر البترول عن مستوى 60 دولار للبرميل يعمل على زيادة كافة أسعار المنتجات الزراعية التى يعاد استخدامها الى بيوديزل بالاضافة الى الزيوت، كذلك السكر الذي يستخدم في صناعة الإيثانول الذي يستخدم كنوع من الطاقة النقية،بدلا من البنزين.

ولفت الى أن الازمة الحالية أدت الى تأثيرات غير مباشرة حيث قامت  البرازيل والتى تعد أكبر منتج للسكر مع ارتفاع أسعار الوقود في استخدامه لتوفير الطاقة وبالتالي تراجع المعروض وزادت الأسعار،كذلك قامت روسيا والتى تعد أكبر منتج للقمح بالعالم حيث لديها فائض يصل الى 35 مليون طن معد للتصدير بوضع رسم صادر بلغ 78 دولارا على الطن مشيرا الى أن سعر طن  القمح ارتفع من 250 دولار الى 361 دولارا خلال أربع شهور.

وأكد على ضرورة تحمل كافة فئات الشعب فاتورة ارتفاع أسعار مشيرا إلى أن الحكومة لا تستطيع تحمل كافة فروق الأسعار حيث سيعمل على زيادة عجز الموازنة وزيادة الدين الأمر الذى يؤدي لتراجع حجم الاستثمارات وبذلك نجد أن عجلة الاقتصاد بدلا من أن تتحرك تقف .

وحذر المصيلحى من خطورة أن يكون الركود بناء على الموجة التضخمية التى تؤدي إلى رفع الأسعار وتراجع معدلات الشراء وقلة العمالة مما يهدد بكساد.

وأشار الى أنه تم وضع خطة لتطوير القطاع التجارة الداخلية وافقت عليها القيادة السياسية في اكتوبر 2017 ،تتضمن إقامة مناطق لوجستية اقليمية أو مخازن استراتيجية ومناطق تجارية مجمعة ،لافتا الى ان جهاز تنمية التجارة الداخلية قام بتنفيذ 22 مشروعا في 18 محافظة بطرحه بنظام حق الانتفاع لمدة تصل الى 35 للقطاع الخاص.

وفيما يتعلق بالمشروع القومي للصوامع قال المصيلحي إن مصر في 2014 لم يكن لديها طاقة تخزينية سوى 1.2 مليون طن حيث كان يتم تخزين القمح في شون ترابية مما يؤدي الى فقد نحو 10% ، مشيرا الى أن حجم استهلاك مصر نحو 10 ملايين طن سنويا مما يعني مليون طن هادر تعادل 5 مليارات جنيه سنويا(5500 جنيه للطن)،لافتا الى أن  السعة التخزينية الحالية بلغت 3.4 مليون طن وتكلف المشروع 7.7 مليار جنيه .

وأشار إلى أنه مع خطة الحكومة لزيادة الرقعة الزراعية في منطقة توشكى فإنه سيتم إنشاء مزرعة للصوامع توشكى 1 وتوشكى 2 وشرق العوينات وفي منطقة دندرة بقنا لقربها من القطارات والأنهار والطرق السريعة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض