البنك المركزي يحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض .. اليوم

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لبحث أسعار الفائدة علي الإيداع والإقراض اليوم الخميس.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، قد قررت تثبيت سعر الفائدة في آخر 7 اجتماعات لها ومنها فى نهاية اجتماعها الماضي، حيث ظل سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى، عند 8.25% و9.25% و8.75% على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 8.75%.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمجموع 4% خلال عام 2020 منها 3% دفعة واحدة خلال اجتماع مفاجئ في مارس من نفس العام كإجراء استباقي لمواجهة تداعيات أزمة جائحة كورونا.

وتوقع محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن يبقى البنك المركز المصري خلال اجتماعه اليوم الخميس على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثامنة على التوالي ، مرجحاً عدم تغييرها حتى نهاية العام الجاري 2021.

وأرجع محمد عبد الوهاب ذلك إلى أنه بالرغم من ارتفاع معدلات التضخم في مصر خلال شهر سبتمبر إلى 8٪ إلا أنها مازالت في النطاق السعري الذي حدده البنك المركزي المصري لمعدل التضخم والبالغ 7% (±2%)، وبالرغم من ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، واسعار الشحن، يفرض ضغوط تضخمية على السوق المحلي إلى أنها غير مؤلمة حتى الأن ولم تصل للحد الذي يدفع المركزي لاتخاذ إجراءات احترازية مسبقة للحد من الضغوط التضخمية . توقع عدم تحريك المركزي المصري لأسعار الفائدة قبل نهاية الربع الأول من 2022، إلا في حالة واحدة وهي زيادة معدلات التضخم بشكل غير متوقع أو مفاجئ نتيجة المتغيرات العالمية أو الداخلية.

وتابع المستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية: ” إن الاتجاه العالمي  لتشديد السياسة النقدية، والحد من التيسيرات عقب أزمة كورونا ينذر بموجة تضخمية غير واضحة المعالم حتى الأن يصل البعض للتشائم في تشبيهها بالأزمة المالية العالمية في 2008 وقد انعكس ذلك في تصريحات  مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الذين أشاروا إلى أنهم قد يبدؤون في تقليص الإنفاق التحفيزي قبل نهاية العام، وفي الوقت نفسه، أعلن محافظ بنك إنجلترا مؤخراً أن البنك المركزي يجب أن يعمل على مواجهة التضخم المتزايد.

وأضاف عبد الوهاب ، ان أذون الخزانة المصرية مازالت محتفظة بمكانتها في المنافسة العالمية وجاذبة للاستثمارات الأجنبية عند معدل فائدة 3% وهو من أعلى النسب على مستوى العالم حالياً، كما أن رفع اسعار الفائدة قد يؤثر على مستويات الدين العام وبالتالي لن يتسرع البنك المركزي في اتخاذ تلك الخطوة إلا في حال حدوث أمر طارئ أو متغير عالمي مفاجئ وهو غير متوقع حدوثه حتى نهاية العام الجاري.

ومن جانبها قالت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية، إن زيادة أسعار السلع والبنزين في العالم ومصر سيكون له تأثيره، لذلك هناك احتمالين لقرار المركزي بشأن أسعار الفائدة الاجتماع المقبل أما أن يقوم بتثبيتها حتى يرى زيادة في إنتاج “الأوبك” وفي هذه الحالة سيكون هناك توقف في حجم التضخم، أو أن يقوم بإجراء استباقي ويقوم بزيادة أسعار الفائدة 0.5% فقط حيث سيكون ذلك له تأثير كبير على القروض والموازنة العامة للدولة.

وأضافت الدماطي، أرجح بشكل أكبر ان يقوم المركزي بزيادة أسعار الفائدة إلا إذا كان لديه معلومات عن احتمالية زيادة إنتاج البترول وفي هذه الحالة سيقلل التضخم، كذلك الأمر بالنسبة للفيدرالي الأمريكي فإذا قرر زيادة أسعار الفائدة سيكون الأمر صعب حيث ستتجه استثمارات الأجانب الى أمريكا لذلك سيكون امام المركزي زيادة أسعار الفائدة للحفاظ على موارد العملة الصعبة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض