البنك الدولي: الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 131 مليار دولار بسبب جائحة كورونا

ارتفاع قروض صندوق النقد الدولي لمصر بنسبة 55% على أساس سنوي في 2020

أظهر تقرير البنك الدولي لإحصاءات الديون الدولية 2022، أن الدين الخارجى لمصر ارتفع بنسبة 14.3% على أساس سنوي إلى 131.6 مليار دولار في 2020، مقارنة بنحو 115.1 مليار دولار في 2019، وفقا لموقع قناة العربية.

كما أظهر التقرير تباطؤا طفيفا في النمو السنوي للديون الخارجية لمصر، واستمرارا لاتجاه هبوطي استمر لسنوات. وارتفع الدين الخارجي بنسبة 14.9% على أساس سنوي في عام 2019، بعد نموه بنسبة 18.3% على أساس سنوي في عام 2018، و22.5% على أساس سنوي في عام 2017.

وقال البنك الدولي فى تقريره أن قروض صندوق النقد الدولي لمصر ارتفعت بنسبة 55% على أساس سنوي في عام 2020 لتصل إلى 20.4 مليار دولار، وكانت هذه القروض في الأغلب بسبب أزمة جائحة كورونا.

وأوضح البنك أن قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.8 مليار دولار بموجب «أداة التمويل السريع» بالصندوق، والذي استقبلته مصر في مايو 2020 للمساعدة في دعم ميزان مدفوعاتها وسط الجائحة.

كما تلقت كذلك 3.6 مليار دولار في عام 2020 من اتفاق الاستعداد الائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام واحد وافق عليه صندوق النقد الدولي.

وعلى صعيد للسندات الدولية، أشار التقري إلى أن الحكومة المصرية استغلت سوق السندات بإصدار سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار في مايو من العام الماضي. ثم اتجهت الحكومة والقطاع الخاص إلى كل أشكال القروض الأخرى للمساعدة على تخطي العام الأول للجائحة، بما في ذلك التسهيلات المالية والقروض التنموية والصكوك والسندات الخضراء.

وأوضح البنك فى التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر عانى أيضا، ولكن مرة أخرى، كان ذلك متوقعا بسبب الجائحة وما تلاها من تراجع، حيث تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بنسبة 35% إلى 5.9 مليار دولار في عام 2020، مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في عام 2019 – وهو أدنى مستوى سجلته مصر منذ عام 2014.

وأشار البنك الدولي أن «ذلك يأتى على الرغم من الجهود المتضافرة لتعزيز تنويع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر»، بما في ذلك محاولات إحياء صندوق الاستثمار السعودي المصري الخامل منذ فترة طويلة والذي تصل قيمته إلى 16 مليار دولار.مضيفا أن الاستثمار الأجنبي المباشر المصري لا يزال يتركز بشكل كبير في النفط والغاز.

وجاءت مستويات الديون والاستثمار الأجنبي المباشر في مصر أسوأ من المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ارتفع الدين الخارجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 8.5% إلى 370 مليار دولار في عام 2020، مقارنة بنحو 341 مليار دولار في 2019.

كما انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 16% في المتوسط إلى 14.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.9 مليار دولار في العام السابق، وسط تباطؤ إقليمي في الاستثمار.

وزاد الدين الخارجي بين الدول الفقيرة بنسبة 5.3% إلى 8.7 تريليون دولار في عام 2020، بعدما حاولت تلك الدول تجنب تأثيرات الجائحة بإجراءات تحفيز طارئة ضخمة. وبلغ متوسط الزيادة في الديون الخارجية بين البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل باستثناء الصين 3.4%.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس، فإن المستويات المرتفعة للديون تضع اقتصادات الأسواق الناشئة في موقف محفوف بالمخاطر. وأضاف: «نحن بحاجة إلى نهج شامل لمشكلة الديون، بما في ذلك تخفيض الديون، وإعادة الهيكلة السريعة وتحسين الشفافية».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض