وزير المالية يتوقع خفض العجز الكلى إلى 7% رغم التداعيات السلبية لأزمة كورونا

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن مؤشرات الأداء الاقتصادي تشهد تحسنًا خلال العام المالي الحالي نتيجة للسياسات والإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الدولة، ومن المتوقع تسجيل نمو إيجابي بمعدل 2.8% من الناتج المحلي، وفائض أولى 1.1% وخفض العجز الكلى إلى 7% رغم التداعيات السلبية لأزمة كورونا على كبرى اقتصادات العالم.

وقال الوزير، خلال مشاركته في المائدة المستديرة لغرفة التجارة الأمريكية بواشنطن عبر الفيديو كونفرانس، إننا نستهدف بشكل أساسي إعطاء الأولوية لاحتواء الدين وإبقائه عند مستويات مستدامة.

وأضاف أن مصر جاءت من أفضل الدول في خفض معدل الدين للناتج المحلي بنسبة 20% خلال 3 سنوات رغم الجائحة، حيث تراجع من 108% عام 2016/ 2017 إلى 87.5% بنهاية العام المالي الماضي.

وأوضح نجاح مصر في إطالة عمر الدين من أقل من 1.3 سنة قبل يونيه 2017 إلى 3.17 سنة في يونيه 2020، ومن ثم خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة وخطة التنمية.

وأشار الوزير إلى أنه تم تخصيص مائة مليار جنيه تعادل 2% من الناتج المحلى، لمساندة القطاعات الأكثر تضررًا فى مواجهة كورونا، منها 16 مليار جنيه للصحة و64 مليار جنيه للسياحة والطيران والمقاولات و18 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة وتيسير الائتمان.

وأوضح أن بيئة الأعمال بمصر تشهد تحسنًا ملحوظًا بما يتماشى مع إرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030، ويسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحسين فرص الحصول على التمويل وزيادة مشاركة المرأة، ودعم التنمية البشرية وبناء القدرات.

وقال معيط إن نسبة البطالة تراجعت إلى 7,2% لتسجل أدنى مستوى لها في ديسمبر 2020، موضحًا أن الحكومة تستهدف تحسين حياة المواطنين عبر العديد من المبادرات الإصلاحية التي يتم تنفيذها، فقد تم تخصيص حزمة مالية بقيمة ٢ مليار جنيه للمبادرة الرئاسية لإحلال المركبات المتقادمة للعمل بالغاز الطبيعي، و12.1 مليار جنيه لتطوير أنظمة الري وتعزيز الإنتاجية الزراعية بالمناطق الريفية.

أكد أن مصر تمضي بخطوات ثابتة نحو الإصلاح الاقتصادي، على نحو يسهم في تعزيز الثقة لدى المؤسسات المالية الدولية، والمجتمع الاستثماري الأجنبي بالسوق المالي المصري ويجذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلي أدوات الدين المصرية بالعملة المحلية، حيث أعلنت مؤسسة «جي. بي. مورجان» انضمام مصر لقائمة المراقبة في مؤشر «جي. بي. مورجان» للسندات الحكومية للأسواق الناشئة؛ تمهيدًا لانضمام أدوات الدين الحكومية المصرية بالعملة المحلية في المؤشر خلال مدة أقصاها ٦ أشهر.

ولفت وزير المالية إلى أنه من المتوقع أن تدخل مصر بـ 14 إصدارًا بقيمة إجمالية حوالي 24 مليار دولار ويكون نسبتها في المؤشر 1.78%، وبذلك تكون مصر وجنوب أفريقيا الدولتين الوحيدتين فقط في الشرق الأوسط وأفريقيا المنضمتين لهذا المؤشر.

أوضح الوزير أنه مع انتقال مصر من قائمة المراقبة إلي المؤشر الفعلي سيتم ضخ حوالي 4.4 مليار دولار كاستثمارات إضافية جديدة داخل سوق الأوراق المالية الحكومية المصرية من أذون وسندات خزانة وبالتالي تحقيق استراتيجية إدارة الدين في خفض التكلفة.

أشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك استراتيجي لمصر، وقد بلغ حجم التبادل التجاري 65.8 مليار دولار خلال 10 سنوات، ونستهدف تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي؛ بما يسهم في تحقيق المستهدفات التنموية.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض