الإتحاد المصري للتأمين يوصي الشركات بالتحليلات التنبؤية لتفادي تسرب المطالبات

أوصى الإتحاد المصري للتأمين الشركات الأعضاء بالاستخدام السليم لأنظمة المطالبات، وتحليل التقارير الأساسي، والأدوات المتقدمة مثل التحليلات التنبؤية، باعتبارها الأساليب العلمية المحققة عمليا لعلاج مشكلة تسرب المطالبات.

وأوضح الإتحاد في نشرته الأسبوعية، أن التحكم في تسرب المطالبات يُعد طريقة مهمة في تقليل التكلفة النهائية للمخاطر التي تتعرض لها الشركة؛ كما أنها وسيلة لتميز الشركة عن المنافسين.

وأضاف أن شركات التأمين تعمل في سوق مليء بالتحديات من حيث قدرتها على توليد عوائد كافية للمستثمرين؛ ويعد الإنفاق على تعويض المطالبات أكبر عنصر في قاعدة نفقات شركة التأمين؛ لذا فإن المؤثر الأكبر الذي يمكن تساعد شركات التأمين على زيادة ربحيتها هي تقليل نفقات تعويض المطالبات غير الضرورية أو ما يعرف بـ”تسرب المطالبات”.

وتابع “يمكن أن يؤدي التركيز على تقليل هذه النفقات إلى تقديم وفورات مادية لشركات التأمين ذات تأثير مباشر على الربحية ومن ثم على عوائد المستثمرين”.

منع تسرب المطالبات يحسن صافي الدخل لشركات التأمين بنحو 50 مليون دولار

ويعرف المعهد الدولي لإدارة المخاطر (IRMI) تسرب المطالبات Claims Leakage بأنه فقدان االأموال نتيجة لوجود أوجه قصور في إدارة المطالبات بسبب حدوث إخفاقات في العمليات الحالية (سواء كانت يدوية أو آلية)؛ وقد يكون السبب إجرائياً مثل معالجة المطالبات بطريقة غير فعالة أو السداد غير الصحيح / الخاطئ للمطالبات، أو نتيجة لخطأ بشري، مثل ضعف اتخاذ القرار، أو خدمة العملاء، أو حتى الاحتيال؛ أو يعرف تسرّب المطالبات ببساطة بأنه الفرق بين ما أنفقته شركة التأمين لتسوية مطالبة ما وما كان ينبغي عليها أن تنفقه.

ويكتسب هذا المفهوم أهمية خاصة في ظل تزايد الضغط الواقع على شركات التأمين لزيادة إنتاجيتها و أرباحها؛ ففي كل يوم تدخل علامات تجارية جديدة وغير تقليدية إلى السوق مما يضيف إلى بيئة التشغيل التنافسية بالفعل؛ و تعمل التقنيات الرقمية على زيادة تمكين المستهلكين من خلال توفير المزيد من الخيارات، و تضعف الظروف الاقتصادية الصعبة معنويات المستهلك وتؤدي إلى زيادة التركيز على القيمة؛ وفي هذا السياق، يصبح خفض التكاليف أولوية.

وتعرف معظم شركات التأمين أن تسرب المطالبات – أي الفرق بين ما يجب عليك دفعه في المطالبات والمبلغ الذي ينتهي بك الأمر إلى دفعه – هو مجال رئيسي لتحقيق وفورات محتملة؛ لكن الكثير من شركات التأمين  قد تفاجأ بمدى تسرب المطالبات لديها والتحسينات التي يمكنها إدخالها للتغلب على هذه المشكلة.

%3 معيار التسرب لدى شركات التأمين..وقد يصل أحياناً إلى 25%

ووفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة  “PricewaterhouseCoopers” يدور معيار التسرب لدى صناعة التأمين حول 3%، ولكنها أشارت إلى أن معظم شركات التأمين لديها مستويات تتجاوز ذلك بكثير؛ ففي بعض شركات التأمين – لا سيما في قطاع الحياة – قد يصل التسرب إلى 25%، وفي الولايات المتحدة وحدها يمثل تسريب المطالبات مشكلة تقدر قيمتها بما يزيد  عن 30 مليار دولار سنوياً.

والجانب الإيجابي هو  أنه في حين أن تسريب المطالبات يمثل مشكلة معقدة، إلا أن عملية تحسينها بسيطة نسبيًا؛ وفي معظم الحالات يمكن أن يؤدي إلى توفير ما بين 5 و 10% لشركة تأمين تنفق 500 مليون دولار على المطالبات ، وهذا يترجم إلى تحسن في صافي الدخل من 25 إلى 50 مليون دولار.

وقد استعرض الإتحاد المصري للتأمين في نشرته الأسبوعية الصادرة اليوم الأسباب الرئيسية وراء تسرب المطالبات، وتضع خطوات عملية لتحسين الأداء، وتقدم أمثلة على الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها وتصف بعض المنافع النموذجية التي يمكن تحقيقها، بما في ذلك زيادة رضا العملاء وتوفير التكاليف.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض