مدراء المشتريات: الشركات المصرية أكثر تفاؤلا بإنتعاش الاقتصاد مع التوسع فى لقاح كورونا

كشفت بيانات مؤشر مدراء المشتريات عن انخفاض أسرع في ظروف العمل بالقطاع الخاص المصري غير المنتج للنفط خلال شهر مارس الماضى، حيث تراجعت الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي وانخفض الانتاج بأعلى معدل منذ شهر يونيو الماضي.

ومن ناحية إيجابية، تسارعت عملية طرح اللقاح على مستوى البلاد، ما أدى إلى تحسن الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي قوي في وقت لاحق من العام.

وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي انخفاضا للمرة الأولى فى ثلاثة أشهر خلال شهر مارس من 49.3 نقطة فى شهر فبراير الى 48 نقطة فى شهر مارس، مشيرا الى تدهور بسيط فى أحوال القطاع

أدنى قراءة لمؤشر مدراء المشتريات منذ يونيو 2020

وكانت هذه أدني قراءة منذ شهر يونيو 2020 ، وأشارت إلى أسرع تراجع منذ التأثير الأولى لوباء فيروس كورونا 2019 .

مؤشر مدراء المشتريات عن شهر مارس

وكان انخفاض القراءة الرئيسية مدفوعا بشكل كبير بالتراجعات الأسرع في الإنتاج والأعمال الجديدة في نهاية الربع الأول. حيث شهدت الشركات المصرية انخفاضا قويا فى النشاط كان هو الأقوي فى تسعة أشهر، فى حين انخفضت تدفقات الأعمال الجديدة بأسرع معدل مشترك فى نفس الفترة.

وشهد ما يقرب من 12% من الشركات المشاركة فى الدراسة انخفاضا فى الأعمال الجديدة اعتبارا من شهر فبراير، وغالبا ما ارجعوا ذلك إلى ضعف الطلب في السوق والقيود المستمرة لكوفيد-19 .

في الوقت ذاته، تراجعت مبيعات التصدير للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وإن كان ذلك بعد ارتفاع قياسي في تاريخ الدراسة.

مؤشر مدراء المشتريات

وسمح انخفاض المبيعات للشركات بإنجاز الأعمال المتراكمة خلال شهر مارس، والتي تراجعت للشهر الثالث على التوالي.

ساهم تراجع الضغوط على القدرة الاستيعابية في تقليل القوى العاملة، ما أدى إلى تمديد فترة فقدان الوظائف إلى ما يقرب من عام ونصف.

في الوقت نفسه، انخفض النشاط الشرائي في القطاع غير المنتج للنفط بشكل ملحوظ، حيث أشارت الشركات المشاركة إلى أن الانخفاض في تدفقات الأعمال الجديدة والتكدس السابق في المخزون أدى إلى ضعف الطلب على مستلزمات الانتاج. وقد انخفضت مخزونات المشتريات بشكل طفيف، في حين شهدت الشركات أسوأ تأخير في تسليم مستلزمات الانتاج منذ شهر يونيو الماضي.

الشركات المصرية تشير إلى زيادة قوية فى تكاليف شراء المواد الخام

سجلت بيانات شهر مارس ضغوطا تضخمية مرة أخرى، مدفوعة بزيادة قوية في تكاليف الشراء حيث ارتفعت أسعار عدد من المواد الخام. وأشارت الشركات بشكل خاص إلى ارتفاع أسعار المعادن والبلاستيك والكرتون، وهو ارتفاع مرتبط بمشاكل الإمداد العالمية الناتجة عن الوباء.

في الوقت ذاته، ارتفعت تكاليف الرواتب للمرة الأولى منذ شهر ديسمبر الماضي. ومع ذلك، فإن ضعف الطلب على مستلزمات الإنتاج يعني تراجع حدة تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له في تسعة أشهر، مما أدى إلى ارتفاع طفيف آخر في أسعار المنتجات.

صورة إيجابية للاقتصاد فى وقت لاحق من العام الجاري

أخيرا، أشارت توقعات الشركات إلى صورة إيجابية متناقضة لمستقبل الاقتصاد المصري، حيث توقع أكثر من نصف الشركات المشاركة ارتفاع النشاط في الأشهر الـ 12 المقبلة. وقد ارتفع معدل تفاؤل الشركات بشكل عام وبلغ تقريبا نفس مستوى شهر يوليو الماضي الذي كان الأعلى في 29 شهرا وجاء التحسن مع توسيع برنامج اللقاح الحكومي ليشمل فئات أكثر من السكان، مما عزز الآمال في العودة إلى الحياة الطبيعية بشكل أسرع مما كان متوقعا فى السابق

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض