رئيس الوزراء: الدول النامية والأقل نموا تواجه وضعا اقتصاديا حرجا بسبب جائحة كورونا

أكد د. مصطفى  مدبولي، رئيس مجلس الوزراء  أن الدول النامية والأقل نُموا تواجه، اليوم، وضعاً اقتصادياً حرجاً أسهمت في حدوثه جائحة كورونا.

وأضاف أن الجائحة أدت إلى الحد من قدرة صادرات تلك الدول على النفاذ إلى الأسواق، كما تسببت في تراجع عائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، كما أدت إلى انخفاض دخلها من النقد الأجنبي، إلى جانب إضعاف قدرتها على الوفاء بأعباء الديون.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أمام الأمم المتحدة، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الاجتماع الافتراضي عبر الاتصال المرئي، الذي عُقد اليوم على مستوى رؤساء الدول والحكومات؛ لمناقشة أزمة الديون العالمية والسيولة في إطار مبادرة “تمويل أهداف التنمية المستدامة”، خلال جائحة كوفيد 19 وما بعدها.

وقال مدبولي إن مصر لم تَكُن بمعزل عن هذه التحديات، إلا أن تطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي، أسهم في تعزيز مُرونة الاقتصاد، وأتاح اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة تبعات الجائحة، والتي شملت تطبيق سياسات؛ نقدية، ومالية تحفيزية، وذلك لدعم الفئات والقطاعات المُتضررة، وإعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية، من خلال التركيز على القطاعات التي تتسم بالمرونة والقدرة على التعافي السريع، مع الاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشار إلى أن التضامن الدولي هو الخيار الأضمن لتفادي تفاقم أزمة الديون، والتي تَحُول دون قُدرة الدول النامية والأقل نمواً في الحصول على مزيد من التمويل، الأمر الذي بات معه العمل الدولي الجماعي ضرورة لتخفيف أعباء الديون، أو إعادة هيكلتها بآليات جديدة؛ كالسندات الخضراء، وتشجيع أنواع مختلفة من صناديق الثروة السيادية، فضلاً عن التوسع في آلية مبادلة الديون لتمويل الاستثمار المُوجه لأهداف التنمية المستدامة، علاوةً على تخفيض تكلفة تحويلات العاملين بالخارج، وَمُساندة جهود الدول النامية في تحقيق الشمول المالي وإدماج القطاع غير الرسمي.

وأوضح مدبولي دعم مصر للمبادرات الدولية ذات الصلة، بما فيها مبادرة تجميد عبء خدمة الدين، ومبادرة إصدار صندوق النقد الدولي مزيدٍ من حقوق السحب الخاصة للدول النامية والأقل نُمُواً الأعضاء في الصندوق، مشيراً إلى أن مِصر تطالب في هذا الصدد المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية بتفعيل تلك المبادرات وغيرها؛ لمواجهة الأوضاع غير المسبوقة التي نواجهها.

ولفت إلى ضرورة مساندة الدول الإفريقية في جهودها الرامية إلى النفاذ إلى اللقاحات، لافتا إلى أن سرعة التعافي الاقتصادي ترتبط بقدرة الدول على توفير اللقاحات لأكبر عدد من مواطنيها، بما يسمح بعودة الحياة الاقتصادية إلى سابق عهدها، وتعزيز نفاذ صادرات القارة إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تكثيف العمل مع الشركاء الدوليين لسد الفجوة التمويلية، ودعم القطاعات الأكثر تضرراً لتحقيق التعافي الاقتصادي.

ويشارك في الاجتماع  كل من جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا، وأندرو هولنيس، رئيس وزراء جامايكا، وسكرتير عام الأمم المتحدة.

وتوجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى رئيسي وزراء كندا وجاميكا، وسكرتير عام الأمم المتحدة للدعوة لهذا الاجتماع، ولمبادرتهم حول تمويل التنمية في عصر الجائحة وما بعدها، والتي أثمرت عن مقترحات تُعول عليها دولنا النامية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض