الإمارات تستهدف زيادة الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الصناعي لـ 57 مليار درهم بحلول 2031

قال د.سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالإمارات، إنه سيتم زيادة الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الصناعي من 21 مليار درهم، وهو ما يعادل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 57 مليار درهم في العام 2031، وهو ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

جاء ذلك خلال استعراضه الملامح الرئيسية لـ “مشروع 300 مليار” كاستراتيجية متكاملة تسعى إلى إحداث تحول جوهري في القطاع الصناعي في دولة الإمارات في مختلف المجالات الحيوية.

وأوضح أن ذلك يأتي ضمن إطار مرحلي مدروس ووفق مقاربة جذرية شاملة، تأخذ في الاعتبار الصناعات النوعية التي تترجم الأولويات الوطنية الملحّة، والصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، بما يعمل على تمكين الاقتصاد، وتعزيز تنافسية الدولة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من الصناعات الرئيسية.

يأتي ذلك ضمن مستهدف عشري، يسعى إلى مضاعفة مساهمة القطاع الصناعيمن 133 مليار درهم في الوقت الراهن، وهو ما يعادل 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031، ورفع مستوى الإنتاجية الصناعية، كماً ونوعاً، بحيث تصبح دولة الإمارات في مصاف الدول العالمية التي يحتل القطاع الصناعي فيها حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر الجابر أن الاستراتيجية  تعمل في إطارها العام، على المستوى الرأسي من خلال تدعيم وتمكين الصناعات القائمة التي تتصدر القطاع الصناعي في الدولة لجهة مخرجاتها وقيمتها الصناعية الوطنية المضافة، بحيث يتم البناء على المكتسبات التي حققتها وتوفير كافة الآليات لتعزيز تنافسيتها محليا وعالمياً.

كما تعمل الاستراتيجية على المستوى الأفقي من خلال دعم تطوير منظومة صناعية جديدة، يتم فيها التركيز على الصناعات المستقبلية التي تشكل أساس بناء اقتصاد المعرفة، كالصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة.

دعم تأسيس 13.5 ألف شركة صغيرة ومتوسطة

ولفت إلى أن الاستراتيجية تتبنى “برنامج القيمة الوطنية المضافة”، الذي يهدف إلى زيادة القيمة المحلية المضافة من السلع والخدمات الصناعية، وزيادة الطلب على المنتجات المحلية، والترويج للاستثمار في البحث والتطوير وتحفيز تبني التكنولوجيات المتقدمة في مختلف مراحل سلسلة القيمة المضافة، إلى جانب الارتقاء بجودة المنتج الصناعي الوطني، وتعزيز منظومة الصادرات المحلية، بموازاة تخفيض الاعتماد على الواردات، علاوة على زيادة مساهمة المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.

كما ستدعم الاستراتيجية تأسيس أكثر من 13,500 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة بحلول العام 2031، حيث تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أهم الآليات التي تدعم التوجه الاستراتيجي في الإماراتلدعم المنظومة الاقتصادية الإنتاجية، علماً بأن عدد الشركات الصناعية العاملة في الدولة أكثر من 33 ألف شركة، 95 في المئة منها تقريبا شركات صغيرة ومتوسطة.

وذكر د. الجابر بأن “مشروع 300 مليار”، سوف يسهم في تحقيق قفزة هائلة في القطاع الصناعي، مساهماً في تعزيز موقع الإمارات في مؤشر تنافسية الأداء الصناعي من الترتيب 35 حالياً إلى الترتيب 25 خلال عشر سنوات.

وعن أبرز التحديات والمعوقات التي يواجهها القطاع الصناعي في الدولة وسبل تجاوزها،  ذكر أن من بينها التداعيات التي أفرزتها أزمة فيروس كورونا المستجد (جائحة كوفيد– 19)، وتسارع وتيرة التغيرات التكنولوجية على نحو يستلزم متابعةً ورصداً حثيثين لمواكبتها والاستفادة من تطبيقاتها والحلول التي تقدمها، بالإضافة إلى التحولات الإقليمية المتسارعة، بموازاة تغير ملامح العولمة التي أفرزت اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي، خاصة في الصناعات الحيوية، والاستعداد لأي تحديات أو عقبات قد تؤثر على منظومة سلاسل الإمداد.

وسوفر تركز الاستراتيجية الصناعية في المرحلة المقبلة على تطوير القطاعات الصناعية التالية: الصناعات الفضائية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة، والصناعات الطبية والدوائية، والصناعات المتعلقة بالطاقة النظيفة والمتجددة (إنتاج الهيدروجين)، والآلات والمعدات، والمعادن، والمواد الكيميائية، ومنتجات المطاط واللدائن، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، والمنتجات الغذائية والمشروبات.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض