ألمانيا تتجه نحو تشديد الإغلاق مع تزايد الإصابات بكورونا

تضاءلت آمال ألمانيا في تخفيف قيود الإغلاق في الوقت المناسب لعطلة عيد الفصح في بداية أبريل المقبل وسط تزايد معدلات الإصابة بفيروس كورونا اليوم الأحد.

وفي اليوم السابق لانضمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى قادة الولايات في محادثات بشأن الاستجابة لفيروس كورونا، دعا القادة السياسيون إلى وقف تخفيف عمليات الإغلاق والعودة إلى حالة إغلاق أكثر صرامة.

ولتسليط الضوء على المشكلة، تجاوز معدل الإصابة بفيروس كورونا في ألمانيا لمدة سبعة أيام معيارا خطيرا يمثل عاملا في تحديد الحكومة ما إذا كان يتعين عليها إعادة فرض إجراءات إغلاق أكثر صرامة.

وقد أعلن معهد روبرت كوخ الألماني لأبحاث الفيروسات اليوم تجاوز المعدل الأسبوعي للإصابات الجديدة بفيروس كورونا لحاجز الـ100.

وأوضح المعهد أن عدد الإصابات الجديدة المسجلة في غضون أسبوع لكل مئة ألف نسمة وصل إلى 9ر103 حالة مقارنة بـ9ر99 حالة أمس السبت.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية نقلا عن مسودة قرار قالت إنه لا يحمل أى تواريخ محددة بأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعتزم تمديد قواعد الإغلاق الصحي في بلادها حتى أبريل

وأوضحت الصحيفة أن المسودة تشتمل على إشارة إلى السماح بعطلات “يقل فيها الاختلاط” للمواطنين داخل مناطقهم التي يقيمون فيها، مع تطبيق قواعد صارمة تتعلق بالنظافة وقيود التواصل.

وفي سياق متصل، كشفت نتائج استطلاع للرأي في ألمانيا أن غالبية واضحة من المواطنين يعارضون تشديد قيود كورونا الحالية المفروضة لتجنب المخالطات.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد يوجوف لقياس الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن 30% فقط من الألمان يؤيدون العودة إلى توسيع نطاق الإغلاق، فيما أعرب 23% عن تأييدهم للإبقاء على الإجراءات الحالية.

وأعرب 22% ممن شملهم الاستطلاع عن تأييدهم لتخفيف القيود، وأبدى 15% تأييدهم لإنهاء كل القيود على حقوق الحرية. وامتنع 10% عن إبداء رأي في هذا الموضوع

يشار إلى أن تجاوز المعدل الإصابات على المستوى الاتحادي لحاجز المئة له أهمية رمزية لكنه ليس له تداعيات إجبارية بالنسبة للتعامل مع الجائحة إذ أن العامل الحاسم لإلغاء إجراءات التخفيف لقواعد كورونا هو قيمة المعدل على مستوى كل منطقة.

وأعلن معهد روبرت كوخ أن مكاتب الصحة في البلاد سجلت 13 ألفا و733 حالة إصابة جديدة بكورونا في غضون الـ24 ساعة الأخيرة، فضلاً عن تسجيل 99 حالة وفاة جديدة بمرض كوفيد-19.

وكان عدد حالات الإصابة الجديدة التي تم تسجيلها يوم الأحد من الأسبوع الماضي وصل إلى 10 آلاف و790 حالة فيما وصل عدد الوفيات الجديدة إلى 70 حالة.

وجرت العادة أن يقل عدد حالات الإصابة الجديدة المبلغ عنها في أيام الأحد نظرًا لقلة عدد الاختبارات التي يتم إجراؤها في العطلة الأسبوعية.

وكانت أعلى حصيلة يومية لحالات الوفاة الجديدة بفيروس كورونا تم تسجيلها في الرابع عشر من يناير الماضي بواقع 1244 حالة، أما أعلى حصيلة يومية للإصابات الجديدة فقد تم تسجيلها في الثامن عشر من ديسمبر الماضي، بواقع 33 ألفا و777 حالة غير أن هذا العدد تضمن 3500 حالة تسجيل لاحقة.

وبحسب بيانات المعهد، وصل بذلك إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في ألمانيا منذ بدء الجائحة إلى مليونين و659 ألفا و516 حالة، ويمكن أن يكون العدد الفعلي أكبر بشكل ملحوظ نظرًا لعدم اكتشاف العديد من حالات الإصابة.

وبلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس، وفقًا لبيانات المعهد 74 ألفا و664 حالة.

وأوضح المعهد أن معدل الاستنساخ حتى مساء أمس السبت وصل إلى 22ر1 (مقارنة بـ 18ر1 قبل 24 ساعة)، ما يعني أن كل مئة مصاب قد ينقلون العدوى إلى 122 فردًا آخر في المتوسط.

ويعكس معدل الاستنساخ وضع انتشار المرض قبل ما يتراوح بين ثمانية إلى 16 يومًا، وإذا ما استمر هذا المعدل أقل من واحد لفترة طويلة يقل انتشار العدوى وفي المقابل إذا ارتفع عن هذا المستوى بشكل مستمر ترتفع أعداد الإصابات.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض