«سياحة شباب الأعمال» تحدد 4 محاور مطوبة لإدارة أزمات السفر المقبلة

قال محمد قاعود، رئيس لجنه السياحة والطيران بالجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن العالم العربي عاني ولا يزال يعاني من خسائر وانتكاسات كبيرة بسبب فيروس كورونا المستجد، وقطاع السفر والسياحة من أكثر القطاعات التي تعرض لصدمة كبيرة نتيجة لتلك الجائحة.

وأضاف أنه  مع تكيف 90% من سكان العالم مع الحياة في ظل قيود السفر والبعض الآخر بقي في المنزل خوفًا من الفيروس نفسه، توقف القطاع بشكل شبه تام، ومع ذلك، ظل كبار العاملين بقطاع السفر والسياحة أقوياء وصامدين في مواجهة الشدائد.

ونوه بأن هناك فرص ضخمة للحكومة المصرية والقطاع الخاص لاقتناص فرص الاستثمار في قطاع السفر والسياحة والضيافة، مؤكدًا على أهمية الاتحاد بين القطاعان العام والخاص لتعزيز استعدادهما للتخفيف من تأثير الأزمة، وإدارتها بشكل أفضل، وتعزيز استجابتهما من خلال سياسات قوية لضمان التعافي السريع.

وأوضح قاعود أن هناك  ثلاثة خطوات أساسية مطلوبة لتحقيق هذه النتيجة، وهي إجراء اختبار مشترك سريع ودقيق وسهل الإدارة، وهو نهج موحد للاختبار والعزل وبروتوكول الحماية، وإنشاء اتفاقيات ثنائية بين الدول، والاتفاق على اعتماد هذه الإجراءات ” فنحن بحاجة إلى التحرك الآن لجعل السفر آمنًا مرة أخرى.”

وحدد 4 محاور أصبحت من أولويات صناعه السفر، وتأتي علي رأسها إلي النظر  لتطور  الطلب، وتغيرات وتفضيلات وسلوكيات المسافر التي تحولت إلى نحو ما هو مألوف ومتوقع وموثوق به فالإجازات المحلية، والتخطيط المكثف ستتولى زمام الأمور مع تكيف الأعمال والوجهات السياحية، بالإضافة إلي عامل الصحة، والنظافة، والسلامة أصبح لهما أهمية قصوى في عصر كورونا، فالتجارب الشخصية، والخوف من الوقوع بمأزق في بلد آخر،  بالإضافة إلى المخاوف من التباعد ستوجه سلوك المستهلك على المدى القصير والمتوسط، مما سيتعين على الشركات أن تتعاون بشكل أوثق مع سلاسل القيمة الممتدة لضمان الجاهزية.

وطالب قاعود بتعزيز  الابتكار والرقمنة، حيث أثبتت ازمه كورونا علي انها  محفز غير متوقع في سعي قطاع السياحة والسفر للابتكار ودمج التقنيات الجديدة، حيث يتوقع المستهلكون أن تقنيات اللاتلامس، من بين أمور أخرى، أصبحت شرط أساسي لتجربة سفر آمنة وسلسة، مع ضرورة دعم الاستدامة من البطالة المنتشرة والحركات المناهضة للعنصرية إلى استعادة البيئة الطبيعية وتعزيز   الوعي العام المتزايد بأسواق الحياة البرية والصيد الجائر الدعوة لحماية الحياة البرية.

وأكد أن  السياحة أصبحت واحدة من أهم المساهمين الاقتصاديين في العالم،  حيث توفر واحدة من كل 10 وظائف على مستوى العالم، مضيفا  نحن لدينا مسؤولية ضخمة ومتميزة بصفتنا أصحاب المصلحة في صناعة السياحة للتعاون خلال وقت الحاجة، لأننا أقوى كصوت موحد، وسيتم العمل على استعادة الوظائف في الصناعة بشكل أسرع من خلال نهج متسقا، حيث هناك ضرورة  لقيادة الشراكات المستمرة بين القطاعين العام والخاص لضمان التعافي السريع والاستئناف السريع والآمن للسفر الدولي، مشددا علي ضرورة أن تتبني الحكومة المصرية عددا من الحلول الهامه.

وعن الحلول المناسبة لتحسن القطاع السياحي مستقبلاً، يقول قاعود نظرًا لأن الناتج المحلي الإجمالي لمصر هو الأفضل أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإنه حان الوقت لاغتنام المزيد من هذه الفرص وخلق مستقبل مثمر للبلاد، علاوة على خطط الحكومة للتعافي الاقتصادي السريع، وعلي رأسها وضع سياسة مالية تشمل تخفيضات ضريبية، وآخري سياسة نقدية تشمل ضمانات الائتمان للبنوك وإعادة جدولة الاعتمادات المصرفية، والعمل علي توظيف المهارات التي تشمل تعويض الأجور المؤقت، ووضع خطط دعم الدخل.

وشدد علي ضرورة تعزيز الرقمنة والعمل عن طريق الإنترنت عن بعد مدعوم على نطاق واسع، وتوفير معلومات عن السوق تتضمن بيانات قوية في الوقت المناسب لدعم التخطيط الاستراتيجي، والمراقبة الدقيقة للتأثير الاجتماعي والاقتصادي، وأدوات وحلول ذكية مبتكرة، مع ضرورة خلق شراكات بين القطاعين العام والخاص، تشمل تعزيز التعاون، والتشاور مع الحكومات مع أصحاب المصلحة المعنيين، واللجان الحكومية الدولية، بالإضافة إثراء سهولة الوصول إلى مصر وتسريع تشغيل مطار العاصمة الإدارية ومطار سفنكس ومطار العلمين  وإنشاء وزاره للضيافة ووضع الخطط المناسبة لجذب السياح .

وأشار قاعود إلى أن  اليوم أصبح العالم معقدًا ومترابطًا بشكل متزايد، الأمر الذي يتطلب منا أن نكون مستعدين للأزمات التي من المحتمل أن تطرا علي قطاع السياحة مستقبلا، والاستعداد لها.

وأكد الخطر الأكبر في كثير من الأحيان ليس الأزمة نفسها، ولكن  في الاستعداد والإدارة والاستجابة لها، مشيراً إلي أنه وعلي الرغم من الزيادة في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربية بنسبة 24% لتصل إلى 1,092 مشروعًا، إلا أن هذا الاستثمار أنخفض بنسبة 27% ليصل إلى 60.21 مليار دولار، حيث تصدر قطاع العقارات في المرتبة الأولى باستثمارات تبلغ حوالي 8.97 مليار دولار تليها المشاريع الصناعية.

وذكر قاعود، أن مصر الوجهة الأولى في العالم العربي لجذب  الاستثمار الأجنبي المباشر  باستثمارات بلغت حوالي 13.7 مليار دولار بمتوسط 98 مليار دولار لكل مشروع و180 فرصة عمل، فمن بين الدول العشر الأولى في المنطقة العربية من حيث تكلفة وفرص الاستثمار، جاءت مصر في المرتبة الأولى، يليها المغرب.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض