«سَفِلز»: مصر ودبي تحافظان على نمو القطاع السكني التابع لعلامات تجارية بمنطقة الشرق الأوسط

أصدرت سَفِلز بحثاً جديداً يسلط الضوء على نمو قطاع المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة مع افتتاح 100 مشروع جديد خلال العام الجاري، رغم تأثيرات أزمة كوفيد-19 والمشهد الاقتصادي السلبي عموماً.

وعلى مدى السنوات العشر الماضية، شهد قطاع المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة نمواً لافتاً تخطّى ما سجّلته العلامات الفندقية، ليحقق زيادة في حصته من إجمالي السوق بنسبة 16% في عام 2020، مقارنة بنسبة 11% في عام 2010. ومن المتوقع أن تشهد السوق دخول 11 علامة تجارية جديدة غير فندقية بحلول عام 2025.

وبالمقابل، لاتزال العلامات الفندقية تحظى بحضورٍ مهيمن؛ حيث تشكل المشاريع السكنية التابعة لهذه العلامات 84% من المشاريع القائمة، و88% من المشاريع قيد الإنجاز حالياً. ومن المتوقع أن تحافظ ماريوت، التي تتضمن محفظتها فنادق دبليو والريتز-كارلتون وسانت ريجيس، على مكانتها الرائدة في هذا القطاع خلال الفترة القادمة.

وبحسب البحث الجديد، تتبوأ مدينة ميامي (32 مشروع) ودبي (29 مشروع) ونيويورك (25 مشروع) المراتب الثلاث الأولى عالمياً بالنسبة للمساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة. وستشهد 12 دولة في مختلف أنحاء العالم إطلاق مشاريعها الأولى من هذه المساكن على مدى السنوات الأربع المقبلة، ومن ضمنها أيسلندا وباراغواي ونيجيريا. ومن المتوقع أن تسجل مصر خلال الفترة ذاتها أسرع نمو في القطاع مقارنة بالدول الأخرى، ليرتفع معدل إنجاز مشاريع القطاع من 1 إلى 18 مشروع جديد. كما يشير التقرير إلى دول أخرى يُتوقع أن تسجل زيادة كبيرة، ومن بينها إسبانيا (أكثر من 83%) ومملكة البحرين وبيليز وكوستاريكا (أكثر من 80%).

قال ريتشارد بول، رئيس وحدة الخدمات المهنية لدى سَفِلز الشرق الأوسط: “تسجل المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة أسعاراً تفوق نظيرتها المكافئة بالمواصفات خارج القطاع، بنسبة وسطية تبلغ 32%؛ علماً أن هذه النسبة قد تتباين بشكل كبير تبعاً للموقع. ومن المتوقع أن تتبوأ دبي المرتبة الأولى من حيث المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة قيد الإنجاز حالياً، وخاصة مع تطوير مشاريع جديدة من قِبل شركة إعمار في الإمارة، والتي تقدمت إلى المركز العاشر من حيث المشاريع المنجزة على مستوى القطاع، بدلاً من المركز 24 المسجّل عام 2007”.

وأضاف جايدف مينيزيس، نائب رئيس قسم المشاريع متعددة الاستخدامات لدى شركة ماريوت الدولية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “تمتلك ماريوت الدولية محفظة قوية من مشاريع المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة، والتي يجري تطويرها حالياً في مختلف أنحاء المنطقة. وترتكز قوة هذه المحفظة على الطلب من جانب المطورين والإقبال الشرائي على وحدات علاماتنا التجارية الفاخرة والمتميزة، إضافة إلى سجلنا المتميز بتشغيل أكثر من 100 مشروع سكني لعلامات تجارية فاخرة على المستوى العالمي. ونعتقد أن هناك فرص نمو دائمة في المنطقة للمشاريع ذات الموقع المشترك، مثل الفنادق والمساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة، بالإضافة إلى المساكن المستقلة ذات العلامات التجارية في أسواق المدن والضواحي والمنتجعات”.

ومن المتوقع بحسب الدراسة أن تتفرد الإمارات العربية المتحدة والمكسيك والبرازيل في إضافة الكم الأكبر من المساكن التابعة للعلامات التجارية الفاخرة مقارنة بالدول الأخرى (التي تضيف مجتمعة 50% على الأقل من تلك المشاريع إلى معروضها الحالي). وتسعى فيتنام والمملكة المتحدة والمغرب وماليزيا وأستراليا والمملكة العربية السعودية إلى إضافة 6 مشاريع جديدة على الأقل من المساكن التابعة للعلامات التجارية الفاخرة قيد التطوير حالياً.

تعليقاً على ذلك، قال باول توستفين، المدير في قسم الأبحاث العالمية لدى شركة سَفِلز: “يعكس هذا التمازج بين الأسواق الرئيسية الناشئة والراسخة تنامي حضور المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة، ما يمثل صيغة مُثبتة تمنح العلامات التجارية الثقة اللازمة لدخول أسواق ومناطق جديدة”.

وتُظهر أبحاث سَفِلز أن أعلى مستوى لقيمة وأسعار المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة يُسجّل في الأسواق الناشئة. وتشهد الأسواق التي برزت حديثاً، مثل بانكوك وبكين وفوكيت، نمواً في أسعار تلك المساكن بنسبة تتراوح بين 40% إلى 45%، ما يعتبر أعلى نسبياً من الأسواق الأكثر نضجاً. وباستطاعة الأسواق الناشئة، الحاضنة لمعروضٍ صغير من المساكن التابعة لعلامات تجارية فاخرة، أن تفرض أسعاراً مضاعفةً مقارنةً بالمساكن غير المرتبطة بعلامات تجارية، تماماً كما حدث في مدينتي ألماتي وبلغراد اللتين وصل معدل ارتفاع الأسعار فيهما إلى 150% و120% على التوالي.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض