مطالبات بسرعة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لإنعاش البورصة

شهدت الجلسة الأخيرة من مؤتمر ” قطاع الأعمال العام.. خطوات جريئة ورؤية واضحة”، المطالبة بسرعة تنفيذ برنامج طروحات الشركات الحكومية، لإنعاش البورصة المصرية، فضلا عن تنويع القطاعات المطروحة، وكذلك استقلال هيئة سوق المال.

وقال إيهاب سعيد عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إن أداء البورصة الحالي إيجابيا إلا أن هناك تباينا فى أداء المؤشرات وهو ما شهدته كافة الأسواق العالمية بسبب حالة الإغلاق التي شهدها العالم وحالة الركود التي حدثت من تداعيات جائحة كورونا.

وأضاف أن توجه الأفراد داخل البورصة أصبح للأسهم الصغيرة باعتبارها الأكثر إغراء؛ ولهذا السبب تركزت السيولة في أسهم 70 Egx، ولكن الوضع مختلف بالنسبة لمؤشر egx30 بعد ما حدث في البنك التجاري الدولي الأكبر وزنا في المؤشر وأحداثه المؤثرة على أداء المؤشر.

ولفت السعيد خلال إلى وجود بعض المشاكل الداخلية وعلى رأسها تسعير الغاز حيث أن معظم الشركات المدرجة في هذا المؤشر متأثرة بهذا الأمر بالإضافة إلى تأثرها بجائحة كورونا و من الممكن ان تكون التقارير الصادرة بشأن الاقتصاد المصري تشير إلى تجاوز الاقتصاد المصري جائحة كورونا بأقل الخسائر

وأوضح أن الوضع في البورصة مختلف؛ وذلك بسبب اختلاف وضع مؤشر ايجي اكس 70 ودخول سيولة كبيرة على الأسهم التي تقيميها غير واضح ولأيمكن الجزم بأن ما حدث كان مضاربات.

وأكد السعيد بأنه في حالة عدم وجود مضاربات فلن يكون هناك تحريك لسعر أسهم الشركات، ، فعمليات المضاربة معروفة على مستوى العالم لأنها تجارة، إنما التلاعب فهو مرفوض و هناك دول تسن قوانين وتشريعات للحد من التلاعب داخل اسواق المال.

وذكر أن المستثمر ما هو إلا مضارب على العنصر الزمني فهو يشتري الآن ويبيع بعد عام مثلا فيكون وعليه مستثمر، إنما المضارب يشتري اليوم ويبيع غدا وعليه فالمضاربات هي كل التعاملات في البورصة سواء كانت الورقة قيمتها عالية أو منخفضة.

وحول وضع بورصة النيل نوه السعيد بأنها بدأت في تطوير أهدافها وذلك لأنها كانت تقبل شركات كثيرة بدون دراسة وافية وبدون النظر إلى الهدف الرئيسي من قيدها والمتمثل في التمويل والمساعدة على النمو و وجود بعض الشركات التي تحتوي على أزمات كبيرة بداخلها لتنفيذ تطوير بورصة النيل قمنا بإعادة تقييم ودراسة كل الشركات و إعادة هيكلة الرعاة و استمرار الجاد في تقديم عمله و القادر على جذب شركات لبورصة النيل.

وشدد على أنه من الضروري أن تقوم الشركة بعمل عرض تقديمي ليوضح أهدافها من القيد و الجدية في التعامل وذلك من أجل تحقيق الهدف الذي أنشأت من أجله بورصة النيل و سيظهر اثر ذلك على المدى الطويل وتعود بورصة النيل إلى سابق عهدها وهو دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل النمو و التوسع في انشطتها، وتأهيل الشركات إلى دخولها لسوق المال الرئيسي، كما أن هناك خطة اخرى لتسليط الضوء على الشركات المقيدة ببورصة النيل لتعريف المستثمر بها و قيمتها السوقية حتى يتوجه اليها المستثمر اليها و هذا يؤدي الى تحسن بورصة النيل.

وأشار السعيد إلى دور الدولة لتنشيط بورصة النيل حيث لابد من وجود اقتصاد حر و إعادة تسعير الغاز وإتاحة مجال أكبر للقطاع الخاص وكل هذا من شأنه تنشيط أداء البورصة، وتوجد مجموعة إجراءات محدودة تم اتخاذها مثل تقليل تكلفة التداول و خفض الضريبة ولكن لابد من تقديم بضاعة داخل السوق و تحديد اتجاه واضح و خصخصة حقيقية و إعطاء الفرصة للقطاع الخاص و خروج الدولة من المنافسة ،وترسيخ النظام الرأسمالي، و في حالة حدوث هذا سيصبح حجم التداول اليومي يتراوح ما بين 6:7 مليار جنيه يوميا وسيسعى المستثمر لسرعة الدخول إلى البورصة.

وناشد إلى الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية حتى تعود البورصة إلى سابق عهدها مثلما حدث في عام 1998 بتقديم محفزات حقيقية دفعت الشركات إلى القيد بالبورصة وكان أهمها هو الإعفاء الضريبي.

وقال محمد ماهر ، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن شركات قطاع الأعمال العام أو أي شركات تحتاج إلى التمويل و زيادة رأس مالها
وأكد أن البورصة لها الدور الأساسي في تمويل الشركات و زيادة رأس المال أو من خلال التمويل المصرفي، و لكن أسواق المال لها عدة طرق لزيادة رأس المال مثل السندات قصيرة الآجل و استحداث الصكوك في الفترة الماضية، و مؤخرا أصبح هناك أداة متعارف عليها و هي استخدام حقوق الشركة من أوراق أذون شيكات أو أذون دفع و تحويلها إلى سيولة عن طريق تقسيمها وإصدار سندات في مقابلها و هي تلك الأدوات التي تمتلكها البورصة لتمويل الشركات.

ولفت ماهر إلى أن البورصة تحتل جزء كبير من الاقتصاد المصري وتحتاج إلى مجهود كبير وفي الوقت الحالي أصبح التمويل للشركات ذاتي من خلال موارد الشركة أو من خلال القروض، و توجد شركات بدأت في الاتجاه إلى الأدوات الجديدة من استخدام الصكوك، وعلى الرغم من وجود تلك الأدوات بالشركات إلا إنهم لم يستخدموها من قبل، متوقعا وجود فرص للشركات بقيامها بالتمويل مستخدمين تلك الأدوات.

وبالنسبة للتوصيات التي تنشط سوق المال أكد على أن البورصة هي المرآة العاكسة للاقتصاد وهناك جهد مشكور من مجلس إدارة البورصة لما يتم تقديمه من أدوات جديدة ولكن حتى الآن يوجد ضعف في التداولات؛ ويرجع ذلك إلى وجود إجراءات معقدة، و لابد من تخفيف هذه الإجراءات وتخفيف تكاليف التنفيذ وهناك تخفيض كبير حدث في إجراءات التداول، مؤكدا أنه رغم لك تحسنت مؤشرات البورصة.

وتابع أن من أبرز المشكلات التي تواجه سوق المال المصري الآن هي خلوها من “البضاعة” على حد تعبيره، فهناك قطاعات انقرضت مثل قطاع الأسمنت، وتعانى البورصة منذ 10 سنوات من أن 60% من قيم التداول تتمثل في شركات الاتصالات، وتوجد عدة قطاعات تخارج منها المستثمرين فأصبحت مشكلة البضاعة هي العقبة أمام البورصة مثلما حدث في بداية التسعينات.

ونوه ماهر أنه من الضروري أن تقوم الحكومة بسرعة تقديم الطروحات والتي كثر الحديث عنها ولم يتم سوى طرح شركة الشرقية للدخان وعليه فلابد من طرح الـ 22 شركة في أسرع وقت ومن الممكن أن يتم الطرح بنسب قليلة مثل 10% أو 20% من أي شركة؛ لأن هذا يساعد على تنوع البضاعة داخل السوق وهو المطلوب.

وأشار إلى وجود مخاوف من الطروحات بسبب الخوف من انخفاض سعر السهم الذي قد يؤدي بالتأثير سلبا على الشركة، وناشد الدولة من خلال المؤتمر بالإسراع في برنامج الطروحات حتى تنتعش البورصة مرة أخرى؛ لأن العرض يخلق الطلب فهناك شركات صغيرة بمجرد ما يتم التداول على أسهمها يرتفع السعر ويحدث تداول وتضخ سيولة وهذا ما يساعد على جذب المستثمرين إلى البورصة ، ولابد من بدأ الطروحات ولو بنسب صغيرة حتى يكون هناك بضاعة داخل السوق.

وتابع ماهر أن ارتفاع السوق في ظل ما تشهده اقتصاديات العالم مؤشر جيد والذي أكد هذا ما جاء في كافة التقارير الدولية بأن السوق المصري مؤهل لأن يكون من أفضل الأسواق خلال 2021 ، متوقعا بدأ الطروحات خلال العام القادم ولابد من الانتظار؛ لتحديد أسعار الأسهم حتى لا ينتج آثار سلبية على المستثمر وعلى السوق لعدة سنوات بحيث يتم الطرح في الوقت المناسب حتى يستفيد السوق و المستثمرين.

وأكد وائل عنبة، رئيس شركة “الأوائل” للاستشارات المالية، أن البورصة تعتبر أرخص وسيلة تمويل، ويرجع ذلك إلى أن الشركات تفضل الطرح فى البورصة عن الاقتراض من البنوك.

وقال إن أي شركة لو احتاجت تمويلًا فستتجه إلى البورصة وهى الأرخص لأن الاقتراض من البنوك يُلزم الشركات بالتسديد بالإضافة إلى الفوائد.

وذكر أن القطاع الخاص استغل البورصة استغلالًا سيئًا، خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن نجاح بعض الشركات سيشجع الأخرى على الاستثمار.

وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف سيشجع الاستثمار فى الفترة القادمة، وبالتالي سيشجع شركات قطاع الخاص على الطرح.

ودعا عنبة إلى تبنى مقترح باستقلال هيئة سوق المال، قائلًا: “سوق المال والبورصة موقعش إلا أما تم دمج هيئة سوق المال مع الرقابة المالية”.

وأضاف أنه منذ فترة تم إنشاء بورصة النيل، حتى تعمل على اجتذاب النشاط الرسمي، ولكن للأسف حتى الآن لم تؤد الغرض منها”.

وذكر محمد كمال، خبير أسواق مال ان هناك مشكلة جزئية فى التعامل مع ملف البورصة وتحديدا ملف بورصة النيل، فلم يتم استغلالها بالشكل الأمثل حتى الان لكنها فرصة جيدة للشركات الصغيرة والمتوسطة لزيادة الانتاجية من خلال ضخ الأموال والميزانيات السنوية لتحقق ربحية.

وتابع بأن عدم الوعى وغياب توصيل المعلومة الصحيحة للمستثمرين بشكل صحيح ، قد يسئ للبورصة المصرية
وأكد كمال ان شركات قطاع الاعمال هى قلاع للطروحات داخل البورصة، كشركة سيناء للمنجنيز مؤخرا.
ولفت إلى أن البورصات العالمية مرتبطة بالبورصة الامريكية لانها الاكثر تاثيرا على اسواق العالم ومن ضمنها الاسواق الناشئة ، والارتباط فى الصعود فقط وليس الهبوط، كما ان الصناديق العربية والخليجية اذا تكبدت خسارة تحتاج الى تغطية محافظها المالية فتحاول تعويض الخسارة عن طريق الارتباط بالمستوى الامريكى فى السوق.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض