حفلة 1200

الفصول الذكية.. الحل الأمثل لكثافة المدارس في أزمة كورونا

أيام قليلة تفصلنا عن بدء العام الدراسي الجديد في المدارس المصرية بجميع المحافظات، وفي ظل حالة من القلق لاتزال تسيطر علي أولياء الأمور بالتوجه لنزول أبناءهم إلي المدرسة وسط كثافة طلابية كبيرة تسيطر علي المدارس الحكومية علي الرغم من قيام الحكومة ووزارة التربية والتعليم بوضع كافة الإجراءات الاحترازية لحماية الطلاب من الإصابة بفيروس كورونا.

كان لزاما علي الدولة أن تسلك طرقا مبتكرة لتقليل الكثافة الطلابية في المدارس المصرية منها القيام بتوفير عدد من الفصول الذكية على مدار هذا العام الدراسى استعداداً لتشغيلها، خاصة وأن الطلاب الصغار ليس لديهم القدرة علي نظام التعليم عن بعد

وكان الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أعلن فى مؤتمر «أفريقيا 2019» عن استعدادات الوزارة لتوفير عدد من الفصول الذكية خلال العام الجاري، حيث يوفر «فصلى» مساحات تعليمية عالية الجودة داخل مصر لتزويد المعلمين والطلاب بفصول دراسية فعالة وحديثة تمكنهم من تحسين نتائج التعليم والتعلم بشكل كبير، كما أنه يحتوى على جميع المعدات والموارد اللازمة للتدريس.

ليطرح هنا السؤال نفسه هل بإمكان وزارة التربية والتعليم الإسراع بتطبيق هذه الفصول خلال الأيام المقبلة؟!

ما هى الفصول الذكية؟

تعرف الفصول الذكية بأنها تصميم هندسى تعليمى صديق للبيئة، يعتمد على الوسائط التكنولوجية المتعددة مثل شاشات تفاعلية و«augmented reality» لدعم وإثراء عملية التعليم والتعلم، والتى تساعد كلاً من المعلم والطالب على تقديم وعرض المناهج بطريقة ديناميكية بدلاً من الطريقة التقليدية التى يغلب عليها السكون والتلقين، وكذلك يتيح للطلاب الوصول إلى المحتوى العلمى والمصادر والمواد التعليمية فى الوقت والمكان الذى يحدده بطريقة ميسرة.

ما الهدف من توجه الدولة للإسراع بإنشائها؟

يتمثل حل أزمة كثافة الفصول فى إنشاء 250 ألف فصل مدرسى بميزانية تفوق الـ100 مليار جنيه، بالإضافة إلى تدشين أكثر من 55 ألف مدرسة فى إطار رفع الكفاءة، وهذا لا يتناسب مع ميزانية الوزارة للأبنية التعليمية التى تقدر بنحو 6 مليارات جنيه من إجمالى الموازنة المخصصة لها سنوياً، فى حين أن تكلفة إنشاء فصل دراسى ذكى من المتوقع ستكون أقل بكثير مقارنة بالفصول المدرسية.

من أين سيبدأ تطبيقها؟

من المتعارف عليه أن كل من محافظة القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، والشرقية، تمتلك كثافة طلابية مرتفعة، فمصر تمتلك نحو 55 ألف مدرسة، تشمل محافظة القاهرة 5 آلاف مدرسة، ويدرس بها 2.1 مليون طالب، كما يوجد فى محافظة الجيزة 3.4 ألف مدرسة، ويدرس بها 2 مليون طالب.

وتحتوى محافظة الإسكندرية على 2.2 ألف مدرسة، يدرس بها 1.1 مليون طالب، وتشمل محافظة الشرقية 3.7 ألف مدرسة، ويدرس بها 1.3 مليون طالب.

وتشير هذه الأرقام إلي تطبيقها في هذه المحافظات بالإضافة إلي المناطق النائية حتى يستطيع الأطفال الحصول على حقهم فى التعليم دون عوائق الكثافة أو بُعد الأبنية التعليمية أو عدم وجودها من الأساس، كما أنهم ليس لديهم القدرة علي المشاركة في التعليم الأونلاين

عوامل نجاح استراتيجية الفصول الذكية فى مصر

تحتاج تجربة الفصول المتنقلة فى مصر إلى تدريب ودعم المعلمين بالأدوات التعليمية المناسبة لمساعدتهم على تحديد خطط الدروس واستعراض أفضل الممارسات المتبعة لتبادل المعلومات وإمكانية التواصل مع الطلاب وهو ما يتم فعلياً في الوقت الحالي، بالإضافة إلى تهيئة التلاميذ وتغيير ثقافتهم عن الفصول التقليدية وكيفية التعامل مع الأدوات التكنولوجية المبتكرة، فضلاً عن تهيئة البنية التحتية التكنولوجية بشكل أكبر، حتى لا تثبت هذه التجربة فشلها مثلما حدث فى فترة التسعينات عندما قامت الدولة بتطبيقها فى المناطق النائية.

نجاح تجربة الفصول الذكية عالمياً

استطاعت الفصول الذكية من إثبات نجاحها فى بعض دول العالم ذات الكثافة العالية كالهند والصين وباكستان لتقليل أزمة كثافة الفصول، بالإضافة إلى تطبيقها فى بعض الدول المتقدمة منها اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا، حيث تعتمد المدارس التى تحتوى على الفصول المتنقلة على تطبيق نظام الساعات للمادة وليس الحصص.

ونجحت المدارس من خلال هذه الفصول فى تنمية ذكاء الطلاب، حيث إن تجهيز فصل بأكمله بعدد كبير من الوسائل التعليمية الحديثة والإلكترونية، ساهم فى جعل الطالب يبذل كل طاقته لتسجيل أعلى النتائج، وذلك فى سعى منها لكسر الروتين المدرسى

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض