حفلة 1200

محمود محيي الدين: التوسع في الاستثمارات العامة محفز للقطاع الخاص ويغني عن الاقتراض

قال د. محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، إن العالم حاليا في ظل جائحة كورونا يعد أشد تغيرا مما كان متوقعا خلال 2019.

وأضاف خلال مؤتمر شركة نستلة الذي نظمته اليوم، إن هناك 6 محاور وتغيرات رئيسية ينظر إليها حاليا، يأتي على راسها الصحة والتي تعد المحدد الرئيسي في احداث التغير خاصة فيما يتعلق بالوقاية من الفيروس والاستعداد للعلاج منه في حالة الإصابة.

وأوضح محيي الدين أن الدول والافراد سيظلون يعانون من حالة من التوتر والقلق حتى يتم العثور على العقار واللقاح والذي سيتم توزيعه على كافة سكان العالم، والذي سوف يستغرق وقت طويل حتى إذا كان هناك بعض اللقاحات التي تعلن الدول عن تجاربها حاليا إلا انه سيتم انتظار اعتماد منظمة الصحة العالمية لأحد اللقاحات.

كوفيد 19

ولفت إلى أن هناك اشادة مؤخرا من منظمة الصحة العالمية بتعامل بعض الدول الافريقية مع كوفيد 19 ومنها مصر وقدرتها على مواجهة الفيروس افضل من بعض الدول المتقدمة والتي لديها أفضلية من حيث النواحي المالية او الاستعدادات الصحية، معربا عن تمنيه ان يتخطى العالم الموجه الثانية من فيروس كورونا.

وذكر محيي الدين أن المحور الثاني يتعلق بالركود وليس الكساد والذي لن يتم الوصول له إذا استمرت حركة الاستثمار والتنمية، مشيرا إلى رؤية صندوق النقد الدولي الخاصة بان التوسع في الاستثمارات العامة ينعكس ايجابا على القطاع الخاص ويولد استثمارات خاصة في مقابلها.

الاستثمار أم الاقتراض

ونوه بأن المحور الثالث يتعلق بالتعامل مع الديون، موضحا ان كل دين يمكن أن يكون له بديل استثماري يعد افضل حيث ان التوسع الاستثماري افضل من الاستدانة والقروض التي تتحمل تكلفتها الأجيال القادمة.

وتابع محيي الدين أن المحور الرابع يتعلق بالتحول الرقمي والذي بدأت مصر في اتخاذ خطوات جيدة به، واخيرا توفير التنمية، مؤكدا بضرورة أن تشمل التنمية كافة القرى خاصة وان مصر وفقا لتعداد السكان الاخير فتوجد 5770 قرية واكثر من 4110 مركز وحي، وان تكون التنمية قائمة ومتوافقة مع المعايير البيئية.

وأشار إلى ان البعد الصحي يعد احد أهم اهداف التنمية المستدامة الرئيسية، منوها بان هناك العديد من المتغيرات التي يشهدها العالم ومنها تغير الانماط السكانية، والحديث عن مجالات اعادة تدوير واعادة استخدام المخلفات اصبح نمطا سائدا الآن ولكن يجب ان يتم تحديث قواعد القانون وان يتم بمردود مالي مناسب ولائق.

التغيرات المناخية

وأوضح محيي الدين أن العديد من الدول اصبحت تخصص التمويل الأهم في ميزانياتها للتعامل مع التغيرات المناخية والعوامل البيئية مثل كندا ونيوزيلاند واستراليا ودول الاتحاد الأوروبي.

وذكر ان البرامج المخصصة من الاتحاد الاوروبي للمساعدة في التعامل مع جائحة كورونا والبالغة نحو 750 مليار يورو مرتبطة بمدى التزام الدول والشركات بالعمل على إعادة البناء على اسس متوافقة مع البيئة والتغيرات في المناخ.

ولفت محيي الدين إلى ان العالم ينظر حاليا إلى البعد التكنولوجي الجديد بمزاياه وكذلك النواحي السلبية المترتبة إذا لم يتم الاستعداد لها وهناك عدد من الدول لديها رؤية للتعامل مع هذه البعد مثل اليابان والسويد وألمانيا وسنغافورة والدنمارك، وهناك ايضا بعض الدول التي اتخذت خطوات فيما يتعلق بقوانين المخلفات ومنها مصر، ولكن هناك بعض الدول التي اصبحت تنظر للمجالات الخاصة بالمخلفات الجديدة سواء الاجهزة الالكترونية او المنزلية مثل اليابان ودول الاتحاد الاوروبي.

ونوه بأن هناك العديد من النماذج الناجحة عالميا فيما يتعلق بالتنمية القائمة والمتوافقة مع المعايير البيئية، ومنها مدينة كوبنهاجن التي كانت تعد واحدة من اسوء المدن واكثرها طردا للسكان في الثمانينيات، ولكنها حاليا تعد من أفضل 5 مدن حول العالم في المعيشة حاليا.

وأكد محيي الدين أن بناء المدن متوافقا مع المعايير البيئية يعد افضل واسرع من تطوير ما هو قائم وفقا لتلك المعايير، ولكن في ظل خطة الدولة المصرية لإنشاء المدن الجديدة ومنها العاصمة الإدارية يمكن ان تعد مدينة معيارية ويتم اتخاذها كنموذج لباقي المحافظات.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض