توقعات بتثبيت «المركزي» لأسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم

توقع خبراء اقتصاديون وعدد من المحللين في بنوك الاستثمار، أن يتجه البنك المركزى المصري لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية اليوم الخميس، للمرة الخامسة على التوالي، في ظل استقرار التضخم عند معدلاته المستهدفة، وحفاظاً على تنافسية أسعار الفائدة بالدول الناشئة.

وثبت البنك المركزي، أسعار الفائدة خلال اجتماعات إبريل ومايو ويونيو وأغسطس الماضيين عند 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض، وذلك للمرة الرابعة على التوالي بعد قرار خفض الفائدة بـ3% في اجتماعها الطارئ منتصف مارس الماضي.

وتوقع محمد حسن العضو المنتدب لميداف لإدارة الأصول، أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها، وذلك في ظل تعافي الوضع الاقتصادي نتيجة لفتح المجال الإقتصادى وعودة العمل بشكل طبيعي، تزامنا مع الفتح الكامل للمجال الاقتصادي.

وأشار إلى أن قيام «المركزى» بخفض أسعار الفائدة مع بداية أزمة فيروس كورونا بـ 300 نقطة كانت داعمة وبقوه لباقي الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى إبان أزمة كورونا، مؤكداً أن هذا الخفض كافِ فى الوقت الحالى فى ظل التعافي التدريجي للقطاعات الانتاجية.

وأضاف «حسن» أنه من الممكن أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى خفض أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير من العام الجاري، في ظل بدء إجراءات عودة النشاط الاقتصادي ورغبة الحكومة في تشجيع الاستثمار، إلا أنه رجح أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة كما هي حتى نهاية 2020، خاصة وأن الفترة السابقة أثبتت تعامل «المركزى» الناجح فى مواجهة الركود التضخمي، من خلال المبادرات المختلفة لتنشيط الطلب و تحفيز الاقتصاد.

واتفق معه سيف عوني، العضو المنتدب لشركة إيليت للاستشارات المالية، متوقعًا أن يلجأ البنك المركزى لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، مدفوعاُ باستمرار احتواء والسيطرة على الضغوط التضخمية بمستهدفات أقل مما هو متوقع، بما يعكس إجراءات ضبط المالية العامة للدولة من خلال رفع أسعار بعض المنتجات البترولية للوصول لمستويات التغطية الكاملة للتكاليف في 2019.

وأوضح أن استئناف النشاط الاقتصادي في يوليو الماضي، لم يؤثر بشكل كبير على معدل التضخم حتى الآن، لافتًا إلى أن الطلب لا يزال يواجه طريقًا طويلًا حتى يستعيد مستوياته قبل أزمة كورونا.

ونوه «عوني» بأن انتعاش شهية المستثمرين الأجانب تجاه أسواق الدين المحلية من شأنه أن يحد من مخاطر انخفاض قيمة العملة على مستوى الأسعار، خاصة فى ظل رغبة المركزى في الحفاظ على انتعاش تدفقات المحافظ الأجنبية والتى تعد عامل الحسم في الاجتماع المقبل، مستبعدًا أن تخفض لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة في الوقت الحالي، لما يحتويه قرار الخفض من مجازفة بهروب استثمارات الأجانب من المحافظ المالية مثل ما حدث عقب انتشار أزمة كورونا.

وأضاف: «رغم وجود مساحة لخفض الفائدة… لكن أظن أن تركيز البنك المركزي حاليًا ينصب على إتاحة تمويل منخفض التكلفة من خلال المبادرات للقطاعات الانتاجية واستقرار أسعار الفائدة من أجل جذب مزيد من استثمارات الأجانب في أدوات الدين».

ومن جانبها، توقعت رضوى السويفي رئيس قسم البحوث بشركة فاروس، أن تثبت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة الأساسية في اجتماعها اليوم الخميس، لافتةً إلى أن المستويات الحالية تعطي توازناً جيداً بين النمو الاقتصادي واعتبارات الموازنة ودعم الشركات (مع المبادرات).

وأشارت إلى أن ارتفاع الفائدة الحقيقية يمنع انتشار الدولرة، ويحافظ على استمرار توجه أي من التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدخل الثابت في مصر.

فيما توقع محمد كمال المدير العام التنفيذي  لشركة الرواد لتداول الاوراق المالية، أن يتجه البنك المركزي إلى تخفيض أسعار الفائدة من ٥٠ إلى ١٠٠ نقطه أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم.

وأشار إلى أن انخفاض مستوى التضخم ومؤشرات تعافي الاقتصاد من تداعيات فيرس كورونا، أحد أبرز العوامل التي تدعم قرار الخفض، لافتً إلى أن مصر صاحبة أعلى فائدة حقيقية في العالم، وهو ما يحافظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة المصرية.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض