محللو بنوك الاستثمار: توقعات بتعافي هوامش ربحية شركات قطاع «الأغذية».. و20% نمو متوقع لمنتجات السلع الأساسية

تسارعت وتيرة الاحداث على صعيد المنظومة الاقتصادية إنعكست متغيراتها وما شهدته طبيعة الفترة من تداعيات أزمة فيروس كورونا منذ بداية العام الجاري على خطط الشركات وإعادة ترتيب خريطة القطاعات الحيوية والجاذبة على صعيد توجهات المستثمرين واستراتيجيات الصناديق الاستثمارية المختلفة.

وأثرت جائحة كورونا منذ بداية العام وما تبعها من قرارات وإجراءات احترازية على مختلف القطاعات الاقتصادية بدرجات متفاوتة ومنها قطاع الاغذية والاستهلاكي لاسيما، والذي شهد مع فرض حظر التجول تغير النمط الاستهلاكي بصورة ملحوظة مع بدء توجه المستهلكين لتخزين السلع الأساسية وضعف الطلب على الوجبات الخفيفة.

واكد عدد من محللي بنوك الاستثمار وخبراء سوق المال أن القطاع الاستهلاكي شهد تباطؤ على صعيد معدلات الطلب بسبب توقف العديد من الأنشطه السياحه والمطاعم على مدار الـ6 أشهر الأولى من العام.

وتوقع المحللون مع بداية الربع الثالث وإعلان إلغاء الحظر استعادة شركات الأغذية تعافيها تدريجيًا مع عودة نمط الحياة الطبيعي، متوقعين تحسن في هوامش الربحية لبعض الشركات التي قامت بتخزين المواد الخام أثناء انخفاض أسعارها عالميًا بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأشار المحللون الى ان قطاع الأغذية يعد من أكثر القطاعات الجاذبة للمستثمرين الأجانب وصفقات الاستحواذ بدعم العديد من المقومات التي يتمتع بها القطاع لاسيما في ظل النمو السكاني السريع وتحسن متوسط الدخل للفرد، متوقعين تنفيذ العديد من صفقات الاستحواذ بالقطاع الغذائي عقب استقرار الاوضاع وتلاشي المخاوف الحالية من موجة ثانية من فيروس كورونا.

 

رؤية عامة

قالت نيفين غنيمة، محلل القطاع الغذائى ببنك الاستثمار «بلتون» أنه في ظل أزمة جائحة كورونا منذ بداية العام وما تبعها من قرارات وإجراءات احترازية لاسيما توقف المدارس و الجامعات وفرض حظر التجول، شهد النمط الاستهلاكي تغيير ملحوظ مع بدء توجه المستهلكين لتخزين السلع الأساسية وفي المقابل ضعف الطلب على الوجبات الخفيفة والعصائر، ثم أتبع ذلك التباطؤ العام في الطلب بسبب توقف العديد من الأنشطه السياحه والمطاعم على مدار الـ6 أشهر الأولى من العام، ومع بداية الربع الثالث وإعلان إلغاء الحظر بدأت شركات الأغذية في استعادة تعافيها تدريجيًا مع عودة نمط الحياة الطبيعي، متوقعه تحسن في هوامش الربحية لبعض الشركات التي قامت بتخزين المواد الخام أثناء انخفاض أسعارها عالميًا بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأوضحت غنيمه أن تحقيق التعافي السريع للاستهلاك بشكل عام يعتمد علي عوده المدارس والجامعات والأنشطة السياحية بكافة أشكالها، مؤكده أن ظهور موجة أخرى من انتشار الفيروس قد تدفع الدولة لعودة فرض العديد من الإجراءات والقرارات الاحترازية، والتي بلا شك  ستحمل بين طياتها تاثير سلبي على قدرة شركات القطاع للتعافي.

وأكدت محلل القطاع الغذائى بنك الاستثمار «بلتون»، أنه قطاع الأغذية في مصر يعتبر من أكثر القطاعات الجاذبة للمستثمرين الأجانب وصفقات الاستحواذ بدعم العديد من المقومات التي يتمتع بها القطاع لاسيما في ظل النمو السكاني السريع وتحسن متوسط الدخل للفرد والتحول العام إلى اتجاه استهلاك السلع المغلفة، ولكن وفي ظل الظروف الحالية وصعوبة ‏تحديد الرؤية المستقبلية مع وجود جائحه كورونا، توقعت إرجاء أغلب الخطط الاستثمارية لأغلب الصناديق والمستثمرين الاستراتيجين خلال الفترة الحالية، لحين انحسار وانتهاء هذا الوباء والذي سيتبعه تنفيذ العديد من صفقات الاستحواذ بالقطاع الغذائي لاسيما في ظل الاهتمام الواضح بالقطاع باعتباره واحد من أهم القطاعات الدفاعية لاسيما وقت الأزمات.

مستقبل القطاع

وأكد محمد كمال المدير التنفيذي لشركة الرواد لتداول الأوراق المالية، أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد أهم قطاعات الصناعة فى مصر، وهو المرشح الأول لجذب الاستثمارات العالمية خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن القطاع محط أنظار واهتمام شركات عالمية عديدة ترى السوق المصرية بوابتها على أسواق العالم العربى وإفريقيا، بدعم المقومات التي تتمتع بها و تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميا للتصدير إلى كافة بلدان المنطقة .

أضاف أن صمود شركات قطاع الأغذية خلال أزمة كورونا، يعزز قدرتها على النمو ورفع معدلات الانتاج خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع فتح أبواب التصدير مرة أخرى، متوقعًا أن تسجل الشركات نتائج أعمال قوية خلال الربع الثالث، وأن يستقبل القطاع المزيد من رؤوس الأموال الجديدة سواء بدخول شركات جديدة أو عبر الاستحواذ على كيانات قائمة .

أوضح أن الفترة الماضية شهدت تغير جذري في الخريطة الاستثمارية بالمنطقة ككل، ليتم تسليط الضوء على القطاعات الدفاعية القادرة على التأقلم مع المتغيرات وتحقيق النمو والربحية رغم الأزمات ، وعلى رأسها يأتي قطاع الأغذية لاسيما الأغذية الأساسية مثل الألبان والأجبان، خاصة في ظل اندفاع المستهلكين فى أوقات عدم الاستقرار إلى الحصول على المنتجات الغذائية السهلة التخزين، وكان هذا السلوك واضحًا فى فترة الإغلاق الماضية التى بدأت فى مارس 2020، وقد ترتب على ذلك تحسنًا جزئيًا فى أحجام السلع الغذائية خلال ربع مالي يُعرف عنه تراجع معدلات النمو لعوامل موسمية.

وأوضح أن استمرار التعافي التدريجي لشركات الأغذية خلال الربع الرابع من العام الجاري، لاسيما الشركات التي تأثرت بأزمة كورونا والمنتجة للسلع الترفيهية وغير الأساسية، يتوقف على عدم ظهور الموجة الثانية للوباء والتي قد تشكل تهديد على هذة الشركات، مع استمرار نمو تجارة التجزئة والسلع الأساسية.

مؤشرات القطاع

وقالت أمنية الحمامي، المحلل المالي الأول للقطاع الاستهلاكي ببنك الاستثمار «النعيم» أن قطاع الأغذية والمشروبات أثبت خلال الشهور الماضية أنه الملاذ الاستثماري الأكثر أمانًا، فهو يعتبر واحد من أكثر القطاعات الاستثمارية المستفيدة من جائحة كورونا، فقد شهدت منتجات الأغذية الأساسية لاسيما منتجات الألبان والأجبان ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلب خلال النصف الأول، وذلك في ظل حالة الهلع التي سيطرت على المستهلكين ودفعتهم  إلى الحصول على المنتجات الغذائية سهلة التخزين، وذلك بضغط الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لتقليص انتشار الوباء، لتسجل شركات الألبان والأجبان والزبادي ارتفاع ملحوظ في مبيعات النصف الأول من الجاري يتجاوز الـ10% .

أوضحت أنه في المقابل شهدت المنتجات الترفيهية وغير الأساسية وكافة الوجبات والأغذية الخفيفة ركود واضح في معدلات الطلب خاصة عقب قرار إغلاق المدارس والجامعات وتخفيض معدل العمالة، بالإضافة إلى التأثير السلبي الذي لحلق شركات الأغذية التي تعتمد إيراداتهم على التصدير والتي سجلت تراجع ملحوظ في إجمالي المبيعات نتيجة وقف خطوط التصدير في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها كافة الدول، حيث سجلت شركات الأغذية غير الأساسية تراجع في معدل المبيعات يتراوح مابين 10: 20 % خلال النصف الأول.

أضافت أنه مع إلغاء الإجراءات الإحترازية، شهد الربع الثالث من العام الجاري نشاط في مبيعات كافة المنتجات الغذائية سواء الأساسية أو غير الأساسية خاصة مع التراجع الملحوظ في عدد الإصابات بفيروس كورونا وعودة الحياة لطبيعتها نسبيًا، مُشيره للقرارات التي اتخذتها الدولة لدعم الشركات العاملة في السوق المصرية في مواجهة تداعيات كورونا لاسيما تأخير المستحقات الإئتمانية وخفض أسعار الفائدة تلك القرارات التي عززت قدرة الشركات المتأثره سلبًا في مواجهة الأزمة .

وبالإشارة للربع الرابع من العام الجاري، أوضحت الحمامي أن توجه قطاع الأغذية حتى نهاية العام يتوقف على الموجة الثانية من الفيروس ومدى تأثيرها على توجهات الدولة و خططها الإحترازية للحد من الوباء، ففي حالة عدم ظهور الموجة الثانية توقعت أن تواصل شركات الأغذية تعافيها لتسجل الشركات المنتجة للسلع الأساسية معدل نمو يتراوح ما بين 15 :20 % خلال عام 2020 بدعم ارتفاع أحجام المبيعات وزيادة الأسعار، بالإضافة لتعويض الشركات المنتجة للسلع الغير أساسية جزء من خسائرها المسجلة خلال النصف الأول، لتسجل معدل استقرار نسبي أوارتفاع طفيف خلال العام يصل إلى 5% في إجمالي المبيعات بالتزامن مع بدء العام الدراسي.

وعلى صعيد أداء أسهم قطاع الأغذية والمشروبات بالبورصة المصرية، أوضحت أن قطاع الأغذية يعتبر من أكثر القطاعات الدفاعية القادرة على التأقلم مع كافة المتغيرات، وهو ما يشجع المستثمرين على التداول والاستثمار غير المباشر في شركات القطاع بالبورصة، خاصة في ظل نتائج الأعمال الإيجابية لعدد من الشركات خلال النصف الأول، متوقعة استمرار احتفاظ المساهمين بـ أسهمهم في شركات الأغذية خاصة في ظل التخوفات الراهنة من الموجة الثانية، والبحث عن ملاذ استثماري أكثر أمانًا.

وعلى صعيد صفقات الاستحواذات والاندماجات، أكدت الحمامي أن ضخ استثمارات مباشرة بالأسواق الناشئة يتوقف على ملامح الموجة الثانية من الوباء، وتوقعت أن تشهد السوق المصرية العديد من صفقات الاندماجات والاستحواذات في قطاع الأغذية والمشروبات عند انحسار هذا الوباء نهائيًا، وبدء عودة الحياة الاستثمارية لطبيعتها، خاصة مع توجه العديد من المؤسسات المالية والشركات لاسيما شريحة الشركات التي استطاعت التعافي والتصدي للأزمة بهدف اقتناص الفرص بالقطاع عبر الاستحواذ أو الاندماج مع بعض الكيانات الأخرى التي لم تستطيع مواجهة او التأقلم مع الأزمة من حيث العديد من العوامل و التى كان على رأسها توفير السيولة ورأس المال العامل .

صفقات الاستحواذات

وتوقع محمد سعيد، العضو المنتدب لشركة اي دي تي للاستشارات أن تشهد شركات قطاع الاغذية تعافي تدريجي خلال الفترات المقبلة لاسيما شركات السلع غير الاساسية والتي تأثرت بصورة مضاعفة خلال فترات انتشار الفيروس والاجراءات الاحترازية.

أضاف سعيد أنه مع إلغاء تلك الاجراءات وعودة الحياة الطبيعية مرة أخرى ستشهد شركات القطاع العودة التدريجية إلى تحسن مؤشراتها مرة أخرى، لتدعم النظرة الايجابية للقطاع من قبل المستثمرين والمؤسسات المختلفة.

أوضح أنه مع استقرار الاوضاع بصورة تدريجية وعدم تفشي موجة ثانية من الفيروس سيشهد القطاع تنفيذ صفقات استحواذات في ظل أهمية القطاع وجاذبيته الاستثمارية والمقومات الداعمة لنجاحه في السوق المصرية.

 

 

 

السهم التوصية منهج التدفقات النقدية المخصومة (القيمة العادلة) إمكانية الصعود التقييم النسبي قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفائدة والضريبة والإهلاك والاستهلاك (2020) مضاعف الربحية، بالمرة

(2020)

جهينة زيادة الأوزان 11 جنيهًا 36% 10.25 جنيه 7.1 20.2
إيديتا زيادة الأوزان 14 جنيهًا 54% 9.12 جنيه 3.5 19.6
دومتي زيادة الأوزان 9.40 جنيه 50% 8.42 جنيه 4.1 12.6
عبور لاند توصية محايدة 7.50 جنيه 13% 13.14 جنيه 4.6 8.8
القاهرة للدواجن توصية محايدة 4.95 جنيه 32% 6.88 جنيه 4.4 17.7

 

تقييمات أسهم قطاع الأغذية المدرجة في البورصة المصرية والتي تتداول عند مضاعفات جذابة- وفقًا لأبحاث بنك الاستثمار فاروس

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض