«الأكاديمية العربية للعلوم المصرفية»: المدفوعات الرقمية العالمية ستصل لـ 4.8 تريليون دولار بنهاية 2020

هديب: العالم يتجه لازمة مالية على غرار 2008 جراء تداعيات كورونا

قال د. مصطفى هوديب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، إن المدفوعات الرقمية العالمية سوف تصل لنحو 4.8 تريليون دولار بنهاية العامة الجاري، في ظل الاعتماد على الخدمات المالية الرقمية نتيجة تداعيات كورونا.

وأضاف خلال مؤتمر دور البنوك الإفريقية في تحقيق رؤية القارة 2063 بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أنه وفقا لأحدث الدراسات فإن 90% من المؤسسات المالية العالمية سوف يتجه جزء من عملها إلى الشركات التكنولوجية المالية المستقلة خلال الـ 5 سنوات المقبلة.

وذكر هديب أن 77% من المؤسسات المالية التقليدية تخطط لتدعيم الابتكارات الجديدة المعتمدة على التكنولوجيا مثل البلوك تشين للاحتفاظ بالعملاء، مشيرا إلى انه خلال العام الماضي بلغ حجم الاستثمار العالمي في الشركات التكنولوجية المالية نحو 136 مليار دولار، وفي يوليو 2020 بلغ عدد شركات اليونوكون نحو 483 شركة اغلبها بالصين وامريكا والهند، وبلغت مؤخرا القيمة السوقية لسهم شركة ابل نحو 1.9 تريليون دولار بما يفوق إجمالي الناتج القومي لبعض الدول الكبرى مثل روسيا وكندا واسبانيا.

وأوضح ان ذلك يوضح أهمية الشمول المالي وتعزيز دوره من خلال اطلاق خدمات مالية رقمية ونموها بشكل غير مسبوق والقارة الافريقية موطن هام لنشرها، فالوقت الحالي العالم امام تحول ثوري، منوها بان هناك تسارع في التحول الرقمي حاليا كما ابرزت ازمة كورونا استخدام العملاء للخدمات التكنولوجيا بما يتطلب قيام البنوك بتطويع التكنولوجيا لتقديم خدماتها للعملاء.

ونوه هديب بأن ازمة كورونا سوف تساهم في تغير هيكل التمويلات لصالخ الاستثمار التكنولوجي والتوسع في البنية التحتية التكنولوجيا بدلا من التوسع الجغرافي، خاصة وانه وفقا لأحدث الدراسات والتي وجهت سؤالا حول كيف يجري العملاء معاملاتهم المالية خلال كورونا، جاءت النتائج بانه يتم الاعتماد على ماكينات ATM بنسبة 38%، والموبايل بانكينج بنسبة 22% والانترنت بانكينج بنسبة 25%، والمحافظ الالكترونية بنسبة 6% وفروع البنوك بنسبة 9%، مما يعطي مؤشر لما بعد كورونا.

وأشار إلى أن تداعيات أزمة كورونا تتجه بالعالم نحو حدوث ازمة عالمية مالية تقارب الازمة الاقتصادية في 2008 او تزيد عنها، حيث تسببت الأزمة الحالية في تعرض كيانات اعمال ضخمة في اوروبا وامريكا واليابان لمخاطر تصل لحد خروجها من الاسواق، ففي امريكا اعلنت نحو 110 شركة كبرى افلاسها على راسهم هارديز والتي تقدر أصولها بنحو 25 مليار دولار.

ولفت هديب إلى تداعيات الازمة تختلف من منطقة لأخرى ففي تلك الدول تظهر تأثيرها بقوة نتيجة ضخامة كيانات الاعمال وحجم اصولها الثابتة مما يضعف مرونتها في التعامل مع الأزمات في ظل احتياجها لوقت طويل لتغير استراتيجيتها مما يظهر اهمية SMEs في التعامل وامتصاص تلك الصدمات، كما أن معدلات الفائدة التي تصل للصفر في تلك الدول تغري الشركات على الاقتراض بشكل كبير بما يصل بحجم ديون تصل لنحو تريليون دولار، ومع الازمات تتراجع ايراداتها بما يجعلها عاجزة عن السداد بما يمثل ضربة قاضية لها وللبنوك.

وأكد ان الوضع في الدول العربية والافريقية مختلف في التأثر بالأزمة في ظل أن البنوك المركزية بها ظلت محافظة على سياسات اقراض متحفظة ومقيدة نسبيا لحرية الاقراض، بما حمت البنوك من السقوط والافلاس.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض