EFG

بلومبرج: 10 مليارات دولار فجوة التمويل لمصر في 2020 ونتوقع تثبيت الفائدة اليوم

قالت وكالة بلومبرج الأمريكية، أن إحتياجات التمويل في مصر حاسمة للبنك المركزي خلال الفترة الحالية، بما يضمن فترة توقف أطول لتثبت أسعار الفائدة بعد انخفاض قياسي في مارس.

وأشارت إلى أن التركيز ينصب في الوقت الحالي على سد فجوة التمويل التي تقدر بحوالي 10 مليار دولار في عام 2020،وفقا لتقديرات المجموعة المالية هيرميس وجولدمان ساكس، حيث تعد المعدلات المرتفعة للفائدة ميزة في وقت تتطلع العديد من الدول الناشئة إلى وقف التدفقات المالية الخارجة وسط الوباء العالمي.

وكان ارتفاع التضخم في الشهر الماضي سبباً إضافياً يدفع لجنة السياسة النقدية، في اجتماعها اليوم الخميس، للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، عند 9.25٪ للإيداع و10.25% للإقراض، وفقا لتوقعات 11 اقتصاديًا من بين 14 استطلعت بلومبرج آرائهم، بينما يرى الباقون أن لجنة السياسة النقدية ستقدم على تخفيض أسعار الفائدة مجدداً بمقدار 50 نقطة أساس إلى نقطة مئوية كاملة ( 0.5%- 1%).

وقال محمد أبوباشا، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس: “لانتوقع أن يعمل البنك المركزي على تخفيض أسعار الفائدة قبل تغطية فجوة التمويل في البلاد ، ما لم يكن هناك تدهور خطير في التوقعات الاقتصادية في ضوء فيروس كورونا المستجد.

ويمكن أن يساعد تحذير البنك المركزي في الحماية من عمليات البيع العالمية بعد أن شهدت مصر بالفعل أكبر تدفقات رأسمالية خارجة لها على الإطلاق بلغت حوالي 17 مليار دولار في الشهرين الماضيين، بينما يعاني الاقتصاد من ضائقة بعد القيود المفروضة لاحتواء تفشي الفيروس.

وبينما يعاني الاقتصاد المصري من ضائقة بعد القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا ، قال صانعو السياسة إن خفض سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس (3%) في اجتماع طارئ في مارس الماضي، قدم الدعم المناسب للنشاط المحلي.

ويقول الاقتصاديون إن البنك المركزي المصري سيقاوم خفض أسعار الفائدة بسبب القلق من مخاطر التدفقات الخارجية لرؤوس الأموال ، فتخفيضات أسعار الفائدة يمكن أن تؤدي إلى جولة جديدة من هروب رأس المال الباحثة عن أسعار عائد مجزية، كما سيؤدي إلى المزيد من الانخفاض في الاحتياطيات الدولية وتضاؤل ​​الأصول الأجنبية في البنوك التجارية، بحسب زياد داوود كبير اقتصاديي الشرق الأوسط، في بلومبرج.

وتتعرض بعض المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر ، مثل السياحة والتحويلات وإيرادات قناة السويس ، لضغوط من تعطل التجارة والسفر.

وتلقت مصر هذا الأسبوع 2.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي فى صورة تمويل عاجل لمدة عام، وفق برنامج أداة التمويل السريع، لمساعدة الدولة فى مواجهة تداعيات جائحة كورونا .

وصرح مسؤول لبلومبرج أن مصر تسعى الآن إلى الحصول على أكثر من 5 مليارات دولار من صندوق النقد بموجب ترتيب احتياطي بالإضافة إلى 4 مليارات دولار من مؤسسات أخرى.

وانخفض صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 37 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين قبل أن يصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق قبل تفشي جائحة كورونا.

وقام البنك المركزي المصري بتغطية جزئية للأموال التي سحبها المستثمرون الأجانب، من خلال آلية البنك المركزي لتحويل أموال المستثمرين الأجانب، والتي تضمن للمستثمرين سحب أموالهم بالعملة الصعبة.

ومع تسارع معدل التضخم السنوي في أبريل للمرة الأولى في عام 2020، يرى بنك جولدمان ساكس أن التضخم يرتفع بشكل مطرد إلى حوالي 8٪ بحلول نهاية العام، من 5.9٪ في أبريل ، مما يعني معدلات فائدة حقيقية تبلغ حوالي 2٪ طالما امتنع البنك المركزي عن التخفيض.

وقال الاقتصاديون في بنك جولدمان، بمن فيهم فاروق سوسة، في مذكرة: “في حين أن هناك فرصة لمزيد من التخفيضات لتحفيز النشاط الاقتصادي ، فإننا نعتقد أن الضغط التصاعدي من جانب العرض على الأسعار الناتج عن اضطرابات سلسلة التوريد من المرجح أن يشهد معدلات معلقة في المستقبل القريب.

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook