EFG

النفط يهبط لمستوى قياسي ويتراجع لأقل من 25 دولارًا للبرميل

شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي أمس السبت؛ تراجعًا في سعر خام برنت ليسجل بنهاية التعاملات نحو 25.06 دولارًا للبرميل؛ بحجم تراجع وصل لنحو دولارين عن الأسبوع الذي يسبقه، بعدما سجل مستوى دون الـ 25 دولارًا خلال الـ 5 أيام الماضية.

وهوت أسعار البترول بنسبة تقارب الـ 40% في أسوأ خسارة خلال السنوات الماضية، حيث تسبب الصراع الحالي بين المملكة العربية السعودية وروسيا بالإضافة إلى حركة الإنكماش الإقتصادى -التي تسبب فيها فيروس كورونا- في تعميق تخفيضات إنتاج النفط و تراجع حاد وقياسي لسعر خام برنت.

وتأثرت الأسهم العالمية سلبًا خلال الأيام الماضية، بعد زيادة معدلات انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتسجيلها أعلى معدل إصابة على مستوى العالم حتى الآن، في الوقت الذي تزايدت فيه نسب الوفاة في إيطاليات لمستويات قياسية.

من جانبها قالت السعودية إنها لا تجري محادثات مع روسيا لموازنة أسواق النفط رغم تنامي الضغوط من واشنطن لوقف انحدار الأسعار وسط جائحة فيروس كورونا ومحاولة من موسكو لرأب الصدع مع أكبر منتج في منظمة أوبك.

وكان اتفاق استمر لثلاث سنوات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين، من بينهم روسيا، انهار هذا الشهر بعد رفض موسكو تأييد خطة الرياض لتعميق تخفيضات الإنتاج، مما حدا السعودية للتعهد بزيادة الإنتاج إلى مستوى قياسي.

تزامنت زيادة المعروض الناتجة عن ذلك مع تهاوي الطلب في ظل تطبيق الحكومات في أنحاء العالم إغلاقات عامة لكبح انتشار فيروس كورونا، ودفع هذا الهجوم المزدوج على الأسعار خام برنت إلى أدنى مستوياته في 17 عاما دون 25 دولارا للبرميل وضرب بمعوله في دخل منتجي النفط.

من جانب قال عمرو مصطفى نائب رئيس هيئة البترول السابق، إن مجموعة من الإجراءات تسببت خلال الأسبوع الماضي في هبوط أسعار خام برنت لمستويات قياسية على رأسها ارتفاع نسب الإصابة بفيروس كرونا على مستوى العالم، وتسببه في تعطل كثير من الدول الصناعية ذات الاستهلاك المرتفع للوقود.

أضاف مصطفى لـ “أموال الغد”، أن تصدر أمريكا قائمة أعلى دول العالم من حيث عدد الإصابات بفيروس كورونا مثلت منحنى هبوط جديد على تسعيرة خام برنت، ومن ثم التأثير على حركة التجارة العالمية والأسواق الصناعية بأوروبا والأمريكتين.

أشار إلى أن المملكة السعودية وروسيا عليهما دور محوري في الحفاظ على استقرار السوق بعد هبوط الأسعار إلى مستويات قياسية، باعتبارهما أكبر الدول المنتجة حاليًا للزيت الخام، موضحًا أن تراجع الأسعار بمعدل أكبر من ذلك سيؤثر على خطط البحث والتنقيب المستقبلية لشركات الإنتاج.

لفت إلى استفادة الدولة المستوردة للبترول من تراجع أسعار الزيت الخام، ومن ثم تقليص حجم الضغط على الموازنة العامة بتلك الدول، التي تسعى حاليًا لإشباع كامل احتياجات السوق لديها من خلال إبرام تعاقدات على شحنات نفطية جديدة بالأسعار المخفضة حاليًا.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook