EFG

النفط العالمي ينمو 1.12 دولارًا خلال أسبوع.. و«التمويل الدولي» يحذر من هبوط الأسعار لـ 57 دولاراً بسبب «كورونا»

 

شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي اليوم السبت؛ ارتفاعًا طفيفًا في سعر خام برنت ليسجل بنهاية التعاملات نحو 58.45 دولارًا للبرميل؛ بحجم زيادة تصل لـ 1.12 دولار عن الأسبوع الذي يسبقه.

ويشهد سوق الطاقة العالمي حالة من عدم الاستقرار، والتذبذب الواضح في منحنى صعود وهبوط أسعار خام برنت، بداية منذ ظهور فيروس كورونا، وصولًا إلى تراجع الطلب على النفط الخام في السوق العالمي؛ خاصة من قبل الصين -ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم-، ما تسبب في تراجعات حادة طيلة الأسابيع الماضية في تسعيرة خام برنت.

لكن مع تراجع نسب انتشار فيروس كورونا وإعلان أكثر من دولة حول العالم تزايد فرص معالجة الحالات المصابة، بدأ الاستقرار يعود تدريجيًا -لم يعد لأرقامه السابقه- لسوق العرض والطب على النفط الخام.

ويبقى الدور الأكبر في محاصرة خسائر النفط العالمي طيلة الأسابيع الماضية إلى منظمة الدول المصدر للنفط “أوبك” والتي تبنت أكثر من مقترح بشأن خفض كميات النفط الخام المصدرة يوميًا بالسوق العالمية؛ تجنبًا لحدوث هبوط حاد بأسعار بورصة البترول العالمي.

ولعب اقتراح اللجنة الفنية المشتركة لتحالف “أوبك بلس” – بعدإجتماعات مكثفة- بإجراء خفض إضافي للإمدادات بشكل مؤقت بحوالي 600 ألف برميل يوميا حتى شهر يونيو المقبل، في إحداث انتفاضة نوعية بسوق النفط العالمي، وينفذ التحالف العالمي “أوبك بلس” حاليًا تخفيضات الإمدادات بحوالي 1.7 مليون برميل يوميًا، حتى أواخر مارس المقبل.

وقد أعلنت اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، انكماشًا اقتصاديًا بلغ 6.3% للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، وثمة توقعات لمزيد من الانكماش في ربع السنة بين يناير ومارس بسبب المرض.

كما حذرت سنغافورة، التي يعد اقتصادها المعتمد على التجارة مقياسا لأداء المنطقة، من ركود محتمل في الربع الحالي بسبب تفشي الفيروس.

وقال جيفري هالي، محلل السوق لدى أواندا في سنغافورة، “النفط مازال منكشفا انكشافا بالغا على فائض المعروض والتباطؤ الاقتصادي الناتج عن الفيروس التاجي في الصين وأجزاء أخرى من آسيا”.

ولا يزال البعض ينتظر قرار روسيا سواء بالموافقة أو الرفض لإجراء خفض إضافي في النفط بنحو 500 ألف برميل يوميًا، خاصة بعدما أشار وزير الطاقة الروسي “ألكسندر نوفاك” إن بلاده لا تزال تدرس هذا الإقتراح.

وقد جاءت تلك الإجراءات بعدما خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” توقعاتها للطلب على خامها بمقدار 200 ألف برميل يوميا في 2020، مما أثار توقعات بأن المنظمة وحلفاؤها المعروفة بإسم أوبك بلس، قد يخفضون الإنتاج أكثر.

ويقول رمضان أبوالعلا الخبير البترولي، إن هناك حالة من التخوف تضرب غالبية الدول الصناعية حول العالم من تأثيرات تفشي فيروس كورونا، ولا تزال بعض الأسواق الاقتصادية في حالة من الانكماش وعدم القدرة على استعادة نشاطها الصناعي خاصة دول آسيا.

أضاف لـ “أموال الغد”، أن الطلب على النفط تراجع بحوالي 40% ما ينذر بتراجع معدلات النمو الاقتصادي لغالبية الدول الصناعية خلال الربع الأول من 2020.

شدد على ضرورة استنئاف النشاط الاقتصادي بشكل طبيعي كما كان الوضع في 2019؛ لتجنب تعرض السوق العالمي لخسائر مضاعفة على صعيد أسعار النفط الخام.

ويعتقد معهد التمويل الدولي إن تفشي فيروس كورونا قد يحد من الطلب على النفط في الصين وغيرها من الدول الآسيوية، مما يدفع أسعار الخام للهبوط إلى 57 دولاراً.

وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشرق الأوسط بالمعهد “جاربيس إراديان”، إنه قبل اندلاع فيروس الكورونا كنا نفترض أن أسعار النفط ستبلغ في المتوسط 60 دولاراً هذا العام مقارنة مع 64 دولاراً في العام الماضي.

وتابع: “ومن المرجح بشدة أننا سنقوم بمراجعة توقعاتنا عن العام بأكمله، كي تبلغ 58 دولاراً أو 57 دولاراً حسب التطورات المتعلقة بفيروس كورونا”.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...