EFG

النفط العالمي يرتفع 2.8 دولارًا خلال أسبوع.. وتحالف “أوبك بلس” يدعم استقرار السوق العالمي بعد مقترح تقليص الإنتاج

شهدت تعاملات بورصة أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي اليوم السبت؛ ارتفاعًا طفيفًا في سعر خام برنت ليسجل بنهاية التعاملات نحو 57.33 دولارًا للبرميل؛ بحجم زيادة تصل لـ 2.88 دولار عن الأسبوع الذي يسبقه.

ولعب اقتراح اللجنة الفنية المشتركة لتحالف “أوبك بلس” خلال الأسبوع الماضي – بعدإجتماعات مكثفة- بإجراء خفض إضافي للإمدادات بشكل مؤقت بحوالي 600 ألف برميل يوميا حتى شهر يونيو المقبل، في إحداث انتفاضة نوعية بسوق النفط العالمي، وينفذ التحالف العالمي “أوبك بلس” حاليًا تخفيضات الإمدادات بحوالي 1.7 مليون برميل يوميًا، حتى أواخر مارس المقبل.

وبالتزامن مع التخفيضات الحالية ظهر مقترح آخر سعودي، بإجراء خفض إضافي بنحو 500 ألف برميل يوميًا، وفي حال الموافقة على هذا المقترح سيكون إجمالي الخفض 2.2 مليون برميل يوميًا، تنفذ خلال الربع الثاني من 2020، وتحاول المملكة العربية السعودية “أكبر منتج للنفط بأوبك” إقناع روسيا بالموافقة على هذا المقترح من أجل الرد سريعًا على تأثير تفشى فيروس كورونا الصيني.

ومن المقرر خلال الفترة القليلة المقبلة أن تتخذ روسيا قرارها النهائى سواء بالموافقة أو الرفض، خاصة بعدما أشار وزير الطاقة الروسي “ألكسندر نوفاك” إن بلاده لا تزال تدرس هذا الإقتراح.

وقد جاءت تلك الإجراءات بعدما خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” توقعاتها للطلب على خامها بمقدار 200 ألف برميل يوميا في 2020، مما أثار توقعات بأن المنظمة وحلفاؤها المعروفة بإسم أوبك بلس، قد يخفضون الإنتاج أكثر.

في هذا الإطار أكد عمرو مصطفى نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن مناقشات خفض إمدادات النفط بالسوق العالمي من شأنه إحداث حالة من الاستقرار العالمي؛ في ظل تراجعات الطلب على النفط من قبل أكبر مستهلكي ومستوردي البترول الخام وعلى رأسها “الصين” بفعل التخوفات الداخلية لديها بسبب انتشار فيروس كورونا.

أضاف مصطفى لـ “أموال الغد”، أن زيادة الكميات المعروضة من البترول الخام تتسبب في تُخمة بالسوق العالمي؛ لذا يكمن دور منظمة الأوبك في إحداث التوزان بالسوق بين العرض والطلب بناء على استهلاكات كبار الدول المصنعة عالميًا؛ أخذًا في الاعتبار تحقيق مصالح الدول المصدرة للبترول من حيث تحقيق هامش ربح يضمن لها الاستمرار في عمليات التنقيب والتنمية.

أشار إلى أن مصالح الدول المنتجة للنفط مرهونة بزيادة الطلب على الوقود؛ ومن ثم فإن ما تعرض له السوق العلامي من تراجع في الاستهلاك بسبب الأوضاع المتردية في الصين -أحد أكبر قلاع الصناعة عالميًا- أثر على سوق الطاقة ومن ثم تراجع أسعار خام برنت.

بذات السياق؛ قالت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط سيتراجع خلال العام الحالي بأبطأ وتيرة نمو منذ 2011 ، وأعاذت ذلك إلى الأثر السلبي لفيروس كورونا على مستويات الاستهلاك الفعلي في الصين وتأثيره على النمو الاقتصادي.

وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال 2020 إلى 825 ألف برميل بعدما توقعت مسبقا 1.2 مليون برميل، وأشارت التقارير أيضًا إلى تراجع الطلب بنحو 435 ألف برميل يوميا خلال الربع الأول من هذا العام، في أول انكماش فصلي منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.

وهوى الطلب النفطي في الصين أكبر مستورد للخام بالعالم وثاني أكبر مستهلك له، بسبب قيود السفر إلى البلاد والحجر الصحي في معظم أنحاء البلاد.

وكانت شركة تكرير نفط صينية أكدت الأسبوع الماضي؛ أنها ستغلق مجمعًا طاقته 100 ألف برميل يوميًا، وتقلص معدلات المعالجة بمجمعين آخرين في ظل تراجع الطلب على الوقود.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook