EFG

الرئيس السيسي يجدد لطارق عامر محافظاً للبنك المركزي لـ4 أعوام جديدة

قال مصدر مصرفي رفيع المستوى إن قرار التجديد لطارق عامر محافظ البنك المركزي قد صدر اليوم الإثنين، من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتولي «عامر» فترة ولاية ثانية بمنصب محافظ البنك المركزي.

وتنتهي فترة الولاية الأولى للمحافظ طارق عامر بنهاية الشهر الجاري، وينص القانون على جواز التجديد للمحافظ ومجلس إدارته لفترة ولاية ثانية.

وأكد المصدر في تصريحات خاصة أن بعض أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الحاليين قد قضوا فترين، وهو ما يستوجب تغيير في مجلس إدارة المركزي خلال الفترة المقبلة.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً، بتعيين طارق عامر، محافظاً للبنك المركزي المصري، بدءًا من 27 نوفمبر 2015، و لمدة 4 سنوات، ليعكف «عامر» على عملية إصلاح جديدة، تتسق مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي لإصلاح نظام سعر الصرف وتطبيق سياسة نقدية رشيدة تتضمن أهداف واضحة للتضخم، بجانب إطلاق العديد من المبادرات لتطوير وتنمية القطاعات الإنتاجية وتحسين إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما كان له أثر واضح في وضع الاقتصاد المصري على مسار تنمية مستدام واستعادة ثقة المستثمرين الأجانب، هذا بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع المصرفي كوسيط للخدمات المالية خاصة فيما يتعلق بالشمول المالي.

خبرات «عامر» تمتد لنحو 40 عاماً والتي تنوعت بين القطاع المصرفي داخل مصر وخارجها جعلته مؤهلاً لدور أكبر في خدمة الوطن خلال مسرته العملية، حيث تقلد العديد من المناصب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتركيا، والخليج وآسيا، ومن هذه المناصب نائب رئيس بنك مصر الدولي (2002 –2003)، ونائب الرئيس ورئيس قطاع الاستثمار وتمويل الشركات في سيتي بنك لمنطقة الخليج ومصر (1996 –2002)، كما شغل منصب رئيس قطاع الاستثمار وتمويل الشركات في بنك آوف أمريكا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج، بالإضافة منصب مدير إدارة المراسلين في أكثر 15 سوقاً متنوعاً.

كما تولى «عامر» منصب نائب محافظ البنك المركزي خلال فترتين الأولى عام 2003، حيث شارك بدور رئيسي في وضع خطة الإصلاح الأولي للأوضاع النقدية وإدارة الأزمة التي عانى منها الجهاز المصرفي، والأخرى من خلال نفس المنصب نهاية 2007، حيث تضمنت مهامه إعادة هيكلة البنك المركزي المصري، والبنوك المملوكة للدولة والبنوك الخاصة (39 مؤسسة) مع تطبيق نظام جديد للسياسة النقدية، والذي أدى آنذاك إلى القضاء على السوق غير الرسمية للعملات الأجنبية، وتخفيض معدل التضخم، ونمو الاحتياطيات الدولية، وتقوية الجهاز المصرفي المصري ليكون داعماً للدولة وحائط الصد في الأزمات الاقتصادية، متمتعاً بسيولة نقدية كبيرة، مكنته من تمويل المشروعات القومية، والحصول على إشادة المؤسسات المالية العالمية.

وتضمنت الإنجازات التي قادها «عامر»؛ مرحلة إعادة الهيكلة للبنك الأهلي المصري، خلال فترة توليه منصب رئيس مجلس إدارته في عام 2008، ورئيس اتحاد البنوك المصرية، ليحقق معدلات نمو تفوق كافة البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري مع إعادة هيكلة قطاع الموارد البشرية، وتحديث قواعد الحوكمة، ونظم المعلومات ووظائف إدارة المخاطر، ليصبح البنك الأهلي المصري الأكبر في مصر، وواحد من أكبر البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولعل القرار الأجرأ في حياة عامر «المهنية» كان في الثالث من نوفمبر عام 2016، حيث قرر تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية بشكل كامل دون أية تدخلات من قبل البنك المركزي، مما ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملة الأجنبية في مصر، واستعادة ثقة المستثمر الأجنبي بالسوق المصرية مرة أخري، هذا بالإضافة إلى استعادة تداول العملة الأجنبية داخل أروقة الجهاز المصرفي وهي القناة الشرعية لها، مما رفع من حصيلة البنوك من العملة الأجنبية.

السياسة النقدية التي اتبعها «عامر» خلال فترة ولايته الأولى ساهمت في تحسن التصنيف الائتماني المصري، ورفع حجم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى مستوى تاريخي ليتجاوز 45 مليار دولار في نهاية أكتوبر الماضي، مقابل 16.4 مليار دولار حين توليه منصبه، هذا بالإضافة إلى ارتفاع حجم التدفقات النقدية الأجنبية منذ قرار تحرير سعر الصرف لما يزيد عن 200 مليار دولار، من جميع مصادر الدخل الأجنبية، وهو ما يعد دليل واضح على استقرار الاقتصاد، وأسعار الصرف، واختفاء السوق السوداء للعملة

وتبنى البنك المركزي في عهد طارق عامر؛ العديد من المبادرات المهمة ذات الأثر البعدين الاقتصادي والاجتماعي مثل مبادرة الشمول المالي، والتمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، ومبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومبادرة دعم نشاط السياحة، إلى جانب تفعيل السياسة النقدية لاستهداف التضخم سواء برفع سعر الفائدة أو رفع نسب الاحتياطي الإلزامي، وهو ما يصب في تحسن مؤشرات الاقتصاد القومي.

وساهمت الإنجازات التي حققها طارق عامر، منذ توليه مسئولية السياسة النقدية، في إشادة دولية بمؤشرات الاقتصاد القومي، هذا فضلاً عن فوزه بـ 4 جوائز من أهم جوائز القطاع على مستوى العالم، حيث فاز بجائزة أفضل محافظ للبنوك المركزية الإفريقية لعام ٢٠١٩، وجائزة أفضل محافظ بنك مركزي لعام 2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجائزة أفضل محافظ عربي لعام 2017، وجائزة المصرفي الأول في العالم العربي لعام 2018، من مؤسسة الأهرام.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...