مجلس الوزراء يناقش خطط تطوير الأسطول التجاري البحري

 اجتمع رئيس مجلس الوزراء ، مع وزراء التجارة والصناعة، والنقل، ورئيس هيئة قناة السويس، لبحث سُبل تطوير الأسطول التجاري البحري لدعم حركة التجارة الخارجية بين مصر والعالم.

وأكد مصطفي مدبولي في بيان، اليوم الخميس، على مُساندة الدولة لخطط تنمية ودعم الأسطول التجاري البحري، باعتباره أحد الركائز الهامة للتنمية الاقتصادية، وأداة رئيسية في نقل تجارة مصر الخارجية.

وأشار إلى أن مصر دولة محورية وذات دور إقليمي مؤثر، ووجود اسطول تجاري قوي يجعل مصر لاعباً هاماً على طريق التجارة العالمية كبوابة للبلدان الأفريقية.

جاء ذلك في حضور المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والمهندس كامل الوزير وزير النقل، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ومسئولي الجهات المعنية.

وأوضح أنه يتم التنسيق بين وزارتي النقل وقطاع الأعمال لبحث وضع رؤية موحدة بشأن تطوير الأسطول والإجراءات المطلوبة في هذا الشأن، وكذا الاهتمام بتطوير الشركات القائمة في مجال النقل البحري.

وأوضح أن ذلك للتوسع في نشاطها تدعيماً لدور هذه الكيانات الاقتصادية، وتوفيراً لنفقات إنشاء كيان جديد، وتلافياً لأية تعارض في المصالح أو منافسة بين الكيانات المملوكة للدولة.

وعرض وزير النقل دراسة لتطوير الأسطول التجاري المصري، في إطار تنفيذ رؤية مصر2030، استهلها بتوصيف الوضع الراهن، حيثُ أوضح أن إجمالي سُفن الأسطول البحري المصري العاملة في رحلات دولية وساحلية، يبلغ 117 سفينة، تستوعب حمولة تصل إلى 901 ألف طن.

ولفت كامل الوزير، إلى أن نحو 51 سفينة تعمل في نقل البضائع والركاب في رحلات دولية وساحلية، بحمولة 739 ألف طن، تمتلكها 18 شركة، من بينها 34 سفينة تخطت العشرين عاماً بنسبة 67 بالمائة مما يعدُ مؤشراً يؤكد الحاجة إلى الإحلال والتجديد.

وكشف أن حجم التبادل التجاري البحري بين مصر ودول العالم خلال العام 2018 بلغت نحو 8 بالمائة، بإجمالي حمولة 12 مليون طن، من أصل حمولة متبادلة بلغت 158 مليون طن.

وأشار إلى أن قارة أوروبا تعد أكبر شريك تجاري لمصر في نقل البضائع، مؤكداً أن إجمالي حجم التجارة المنقولة بحراً بين مصر ودول العالم في تزايد ملحوظ، وذلك يشكل ضرورة أخرى لتطوير الأسطول التجاري البحري المصري.

كما عرض كامل الوزير، عدداً من الحلول المقترحة لتنمية ودعم الأسطول التجاري المصري، حيثُ أشار إلى قيام الوزارة بدراسة دعم شركة الجسر العربي لزيادة قدراتها وامكانياتها بالتنسيق مع باقي الشركاء.

وكشف أن الوزارة تدرس التوسع في حجم شركة القاهرة للعبارات من خلال اسهامات هيئات الموانئ البحرية ودعم الشركة بسفن جديدة تتناسب مع هيكل تجارة مصر الخارجية.

وأكد على خطوات دعم هيئة وادى النيل للنقل النهري، حيث تم البدء في رفع كفاءة الوحدات الحالية الممكن الاستفادة منها كإجراءات عاجلة، ثم بيع الوحدات القديمة وغير المنتجة للاستفادة من ذلك في شراء أو بناء وحدات جديدة للركاب والبضائع بمواصفات فنية حديثة ذات معدات تداول ذاتية.

وعرض عدداً من مقترحات الوزارة لدعم الدولة للأسطول المصري وبحث بدائل التمويل بهدف شراء سفن جديدة يتم تخصيصها لنقل البضائع، على أن تضمُ كمرحلة أولى سفنا جميعها تعمل بنظام التموين بالغاز المسال، منها سفن متعددة الأغراض لنقل البضائع العامة والحاويات، حمولة 25 ألف طن، وسفن حمولة 10 ألف طن.

وأشار إلى أن ذلك للعمل على خطوط البحر المتوسط من دمياط / الإسكندرية – جنوب أوروبا والأدرياتيك، لنقل الحاصلات الزراعية، وسفن الصب حمولة 60-80 ألف طن، لنقل السلع الإستراتيجية (أقماح وذرة وفول صويا)، إلى جانب تصنيع 1000 حاوية 20 قدما بالإضافة إلى 500 حاوية 40 قدما بالتعاون مع شركات الإنتاج الحربى لصالح السفن المتعددة كمرحلة أولى لنقل الصادرات أو الواردات المصرية.

كما أشار وزير النقل إلى بحث تخصيص نسبة من حجم تجارة مصر الخارجية المنقولة بحراً لصالح السفن المصريـة المملوكة للشركات الوطنية، وتطوير الترسانات البحرية القائمة والمُزمع إنشاؤها في منطقة محور قناة السويس لتكون أحد سبل الدعم لإحلال وتجديد الأسطول التجاري البحري، فضلاً عن إنشاء صناديق للاستثمار في مجال النقل البحري بنظام الاكتتاب.

ونوه إلى دراسة تخصيص نسبة من حصيلة رسوم الموانئ والجمارك والتوكيلات لصالح تنمية وتطوير الأسطول التجاري المصري، وإجراء تعديلات عاجلة في بعض مواد التشريعات البحرية الحالية بهدف تسهيل اجراءات اعادة بناء الاسطول البحري المصري ورفع كفاءة العمالة البحرية المصرية.

 

Comments
Loading...