محمود محى الدين: التنمية المستدامة تتطلب التركيز على الاستثمار في البشر والبنية الأساسية

أكد الدكتور محمود محي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي، أن تحقيق التنمية المستدامة بالدول يتطلب بشكل رئيسى التركيز على معايير الاستثمار في البشر والبنية الأساسية بالدولة مع التركيز على إشراك المجتمع في مخططات التنمية .

واضاف خلال مشاركته اليوم بفعاليات الدورة الرابعة لقمة صوت مصر بالاسبوع العربي للتنمية المستدامة، أن النمو الاقتصادي وحده لا يعد المعيار الرئيسى لتحسين مؤشرات الدولة فى التنمية المستدامة بل يتطلب معه تنويع الاستثمارات ورفع مستويات التشغيل وربط ذلك بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين الأوضاع.

وقال أن الأوضاع المتردية حالياً بالعديد من الدول وبخاصة الدول العربية لا تعنى أنها ستكون مستقبلاً بعيدة تماماً عن مؤشرات التنمية المستدامة على مستوى العالم ، خاصه وأن هناك العديد من الدول التى كانت تعانى أوضاع فى غاية التردى والسوء ونجحت فى الوصول لمؤشرات جيدة في التنمية المستدامة، وهو ما يؤكد أهمية أن تتبنى الدول مخططات واضحة ومحددة المعالم للتنمية مع التركيز على البدء بالاستثمار في البشر كخطوة أولية.

وأوضح أن دول كولومبيا والصين وفيتنام كانت في أوضاع متردية وأصبحت الآن في مقدمة الدول بمؤشرات التنمية المستدامة بعد تبنى مخططات واضحة للتنمية فيها اعتمدت بشكل رئيسى على الاستثمار في التنمية البشرية ومعالجة الخلل الاقتصادى لديها والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة وتفعيل الاستثمارات ذات القيمة المضافة، موضحاً أن دولة الصين بصدد الاعلان بأنها خالية من اى حالة للفقر المضجع بها خلال ٢٠٢٠ المقبل.

أشار إلى أن أهداف التنمية المستدامة متشعبة ومتنوعة وبها العديد من المؤشرات التي تقيس مستويات الدولة فى التنمية والتقدم، ويأتي في أبرزها توطين التنمية ومكافحة الفقر والاهتمام بالتغذية والتعليم وتحقيق العدالة بين الرجل والمرأة فضلاً عن الاستثمار فى الطاقة والمياه وغيرها من المؤشرات.

تابع أن دولتى الامارات والبحرين تأتى فى مقدمة الدول العربية التى تحتل مؤشرات متقدمة بين الدول على مستوى التنمية المستدامة، كما أنهم في مقدمة الدول الأكثر استجابة للتغيير السريع ، ويأتي ذلك مدعوما بسياسات المؤسسات لديها واهتمامها بالاستثمار في البشر والذي يرتبط بشكل رئيسى بتحسن الأوضاع الاقتصادية ومستويات النمو وتحسين التنافسية.

 وقال أن التوترات السياسية واستمرار الصراعات وتزايد الفقر متعدد الأبعاد فضلا عن مشكلات تغيرات المناخ ومشكلات إدارة الموارد بالدولة ، تمثل هذه العوامل التحديات الرئيسية التي تعوق تحقيق التنمية المستدامة بالدول، كما لفت إلى ضرورة الوعى لأهمية إشراك المجتمع فى عمليات التنمية دون التركيز فقط على المشاركه بين القطاع العام والخاص ودورها في التنمية، حيث تتطلب المعادلة التنموية مشاركة حقيقية من المجتمع بثقافته ودوره وقدرته على الإنتاج والتنمية ، وهو ما تحتاجه الدولة في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية ٢٠٣٠ المستقبلية.