وزير البترول: برامج الإصلاح الإقتصادي للدول العربية يعالج خلل الميزان التجاري مع أوروبا

أكد طارق الملا، وزير البترول، أن رؤية مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة تقوم على التكامل وليس التنافس، من خلال استثمار الميزات التنافسية التي تتمتع بها كل دولة في المجالات المختلفة كالطاقة والصناعة والزراعة والنقل وغيرها بما يصب في تحقيق الرخاء للمنطقة بأكملها.

وأوضح طارق الملا، في بيان للبترول أمس الثلاثاء، أن صادرات الدول العربية لأوروبا تمثل 11% فقط من إجمالى صادراتها، بينما تمثل واردات الدول العربية من أوروبا نحو 27.4% من اجمالي الواردات، مشيراً إلى الخلل في الميزان التجاري بين الدول العربية وأوروبا.

وأضاف الملا خلال افتتاح أعمال الدورة الرابعة للقمة الاقتصادية العربية الأوروبية التي تستضيفها العاصمة اليونانية أثينا، أنه من الممكن معالجة ذلك الخلل من خلال الاهتمام بزيادة التعاون في القطاعات التي تحقق قيمة مضافة وتنمية حقيقية بما يمكنها من الارتقاء بمستوى المعيشة وتحقيق أهداف برامج الإصلاح التي تقوم بها العديد من الدول العربية.

وشدد الملا، على أهمية استثمار التعاون الثلاثي القائم بين مصر وقبرص واليونان في منطقة شرق المتوسط كنموذج هام لتعميق الشراكة العربية الأوروبية وتطوير التعاون في مختلف المجالات.

وأشار الملا إلى تحقيق مصر تجربة ناجحة في تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات هيكلية بمختلف القطاعات في إطار استراتيجية مصر 2030، مما ساهم في تحسن المؤشرات الاقتصادية والتصنيف الائتماني.

ونوه إلى أن قطاع البترول كان له نصيب كبير من الخطط الإصلاحية لكونه المحرك الرئيسي للتنمية.

وقال الوزير إن قطاع الطاقة بمصر نجح خلال السنوات الخمس الماضية فى تحقيق قصص نجاح ملموسة في كافة مجالات صناعاته، كان لها أصداء إيجابية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وكان من أهمها التحول الهائل لمصر خلال ثلاث سنوات من مستورد للغاز إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي واستئناف تصدير الغاز.

ولفت إلى تحقيق  خطوات إيجابية وملموسة في المشروع القومي للتحول لمركز إقليمي للطاقة بدءاً بتطوير البنية الأساسية وجهود التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم للشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة بين مصر والاتحاد الاوروبى في أبريل 2018 بما يساهم في تحقيق أمن الطاقة إقليمياً خاصة وأن دول الاتحاد الأوروبي تمثل الأسواق الرئيسية لغاز شرق المتوسط  .

وأضاف الملا أن المنطقة تشهد العديد من التحديات والأحداث على المستويين السياسي والاقتصادي، تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على تحقيق التنمية المستدامة لشعوب المنطقة، مؤكداً أهمية التمسك بالعمل الجماعي بين دولها وتضافر الجهود الإقليمية المشتركة أكثر من أي وقت مضى سعياً نحو استكمال مسيرة التنمية وتحقيق المزيد من الاستقرار والتغلب على التحديات الراهنة.

وأكد أن زيادة التعاون الاقتصادي يسهم في تقريب الفجوة بين دول المنطقة ويمكنها من مجابهة تلك التحديات بشكل فعال، ويخلق المزيد من فرص التعاون التي ينبغي على الدول استثمارها.

Comments
Loading...