EFG

التوترات السياسية العالمية ترفع الطلب على الذهب كملاذ آمن .. و 5% ارتفاعا بالأسعار محليا خلال 10 أيام

أكدعدد من التجار والصناع العاملين في قطاع الذهب ، إن ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية نتيجة لزيادة التوتر السياسي على مستوى العالم ما بين امريكا وايران وكذلك قيام البنك الفيدرالي الأمريكي بزيادة أسعار الفائدة، الأمر الذي رفع الطلب على شراء الذهب في الأسواق العالمية باعتباره ملاذ آمن .

وقال ايهاب وصفي نائب ثاني شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية في تصريحات خاصة لـ” أموال الغد” ، إن أسعار الذهب شهدت ارتفاعا 5% بالسوق المحلية خلال 10 أيام، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا بنحو 4% حتى نهاية تعاملات الأسبوع يوم الجمعة الماضية ، وشهدت ارتفاعا 1% منذ أمس .

ولفت إلى أن سعر الذهب ارتفع 5 جنيهات بالسوق المحلية اليوم، ليسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 758 جنيه، وعيار 21 نحو 663 جنيه ، وعيار 18 نحو 568 جنيه، وجنيه الذهب نحو 5304 جنيه .

وأرجع عادل راضي رئيس شعبة الذهب بغرفة الجيزة التجارية، ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى تأثره بصعود سعر الأوقية بتعاملات البورصات العالمية، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 100 دولار منذ بداية شهر رمضان وحتى الآن .

وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت  أكثر من 1%، اليوم الثلاثاء، قبل أن تفقد جزءا من مكاسبها، ولكنها تظل قرب أعلى مستوى في 6 أعوام مع هبوط الدولار لأقل مستوى في عدة أشهر حيث صعد  الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 1424.25 دولار للأوقية بحلول الساعة 0550 بتوقيت جرينتش، وفي وقت سابق من الجلسة، لامس المعدن الأصفر 1438.63 دولار وهو أعلى مستوى منذ 14 مايو 2013، وذلك وفقل لرويترز.

وأضاف أن صعود سعر الذهب عالميا نتيجة قيام البنك الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة التي تنعكس طرديا على أسعار الذهب، بالإضافة إلى تكثيف الدعاية الأمريكية عن ايران وحدوث مناوشات بين الطرفين الأمر الذي يلقي حالة من الخوف في السوق بما يساهم في تكالب الطلب عليه عالميا باعتباره ملاذ آمن وافضل من باقي السلع.

وأكد المهندس رفيق عباسي رئيس شعبة المصوغات الذهبية بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن ارتفاع أسعار الذهب تلقى بأثارا سلبية على الطلب بالسوق المحلية حيث يعاني الذهب من ركودا حادا في حجم مبيعاته بالرغم من التحسن الذي حدث خلال 2018 إلا أن الوضع حاليا خاصة في ظل التحام امتحانات الثانوية العامة بشهر رمضان.

وذكر أن صعود سعر الذهب عالميا نتيجة وجود توترات سياسية بين أمريكا وايران واقتصادية بين أمريكا والصين بما يدفع كل الحكومات والمؤسسات المالية الدولية لاشراء الذهب لتعزيز احتياطاتها تحسبا لحدوث اي ازمات اقتصادية بما يساعدها في سد العجز.

ولفت إلى أن التكالب على شراء الذهب بهذا الشكل الذي يؤدي إلى صعوده بشكل سريع يدل على قرب حدوث كارثة تعرفها الحكومات الكبيرة ، مشيرا إلى أنه إذا لم تحدث اتفاقات عالمية على القضايا الثائرة حاليا قد تستمر وتيره صعود أسعار الذهب .

وأشار عباسي إلى تغير نمط استهلاك الذهب في مصر حيث تحول من وعاء ادخاري إلى قيام الأسر ببيع ما يمتلكونه من الذهب لمواجهة زيادة الأعباء الملقاة على عاتقها مما ساهم في قلة السحب من المصانع وتوقف العديد من الورش ، فضلا عن تراجع عادات شراء الهدايا الذهبية ونظام الشبكات الكاملة في الزفاف.

وأوضح إن إنتاج مصر حاليا من المشغولات الذهبية لا يتجاوز 50 طنا فقط وهو لا يمثل 10% من حجم الطاقات الإنتاجية المتوفرة في مصر والتي كانت تبلغ 300 طن سنويا في التسعينات، مشيرا إلى أن صادرات مصر من الذهب تتمثل في الخامات وليس المشغولات الذهبية خاصة وأن الافراد الذين يبيعون الذهب أكثر من الذين يشتروه بما يجعل هناك فائض في الانتاج ويتم صهره وبيعه كخام.

ولفت عباسي إلى وجود العديد من العقبات التي تقف أمام تصدير المشغولات  ومنها الإصرار على دمغ المشغولات الذهبية بالدمغة المصرية سيئة السمعة فيما يتعلق بإعطاء عيارات غير مضبوطة وتؤدي إلى تشويه المنتج بما يجعل المستهلك العالمي لا يرغب في شرائها ، فضلا عن الأعباء المحملة على التكلفة والتي تجعل المنتج المصري غير منافس ولا يستفيد من الميزة التي اتاحها تعويم الجنيه ومنها شهادة التثمين البالغة 6.25 جنيه على كل جرام ، فضلا عن ضريبة القيمة المضافة والتي يتم استردادها بعد عناء يصل إلى 6 أشهر، مؤكدا أنه بالرغم من وعود المسئولين بحل تلك المشكلات إلا انه لا يحدث شيئا منها.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...