«التعليم العالى»: الذكاء الاصطناعى سيساهم 7.7% من الناتج الإجمالى بحلول 2030

استعرض الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس الاستراتيجية الوطنية المصرية للذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير عالمي على المجتمعات والاقتصاد من أي اختراع سابق، لذلك تسعى مصر لتكون منتجًا رئيسيًا وفعالاً في مجال الذكاء الاصطناعى.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعى فيما يقرب من 7.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي فى مصر بحلول عام 2030، وأن يصل متوسط النمو السنوى من الذكاء الاصطناعى حسب المنطقة فى الفترة من 2018و 2030 إلى 25.5%، موضحاً أن مصر تقوم بتطوير استراتيجيتها الوطنية حول الذكاء الاصطناعى بهدف توجيه البحث والتطوير في التقنيات الجديدة والناشئة، وذلك فى المجالات ذات الأولوية كـ الرعاية الصحية، الزراعة ، التعليم ، المدن الذكية، الطاقة، والبنية التحتية والنقل لتركيز جهودها نحو تنفيذ الذكاء الاصطناعى.

واستطرد إلى أن مصر ستركز على ركنين أساسين فى مجال الذكاء الاصطناعى أولهما؛ بناء القدرات من خلال رفع مهارات العاملين، وإعداد أجيال من الباحثين والخبراء المتخصصين في الذكاء الاصطناعى لوضع مصر ضمن الدول الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعى، وتزويد الأجيال القادمة بالمهارات والمعرفة اللازمة للمستقبل والتقنيات المتقدمة، والثانى يركز على التطبيقات فى ريادة الأعمال، والقطاعات ذات الأولوية، ووضع إطار لتطوير التطبيقات.

وحول الكليات والبرامج الجديدة أشار عبدالغفار إلى أنه من المقرر إنشاء كليتين من  الذكاء الاصطناعى الجديدة، و8 كليات جديدة لعلوم الحاسب والمعلومات، وكذلك الجامعة المصرية لتكنولوجيا المعلومات وتضم كليات الذكاء الاصطناعى، علوم الحاسوب، الشبكات ونظم المعلومات، وهندسة المعلومات.
وفيما يتعلق بالمنح الدراسية أوضح أن هناك 115 طالباً يدرسون بالخارج في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي بتكلفة إجمالية 300 مليون جنيه سنويًا بمختلف دول العالم مثل ألمانيا، وإنجلترا، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإيطاليا، وروسيا، وغيرها.

وعن البحث العلمى فى مجال الذكاء الاصطناعى أكد د. خالد عبد الغفار أن مصر تحتل المرتبة 40 فى البحث العلمى فى مجال الذكاء الاصطناعى بعدد 2026 بحثاً، وكذلك المرتبة 24 فى البحث العلمى فى مجال الرياضيات الحاسوبية.

وأضاف عبد الغفار أن مصر تحتل المركز الـ33 على مستوى العالم خلال الفترة من 2013إلى 2018 على مستوى النشر و الـ 39 فى إجمالى الاستشهادات فى مجال إنترنت الأشياء.

 

كما تحتل المرتبة الـ35 على مستوى النشر والـ41 فى إجمالى الاستشهادات فى مجال الأمن الإلكترونى خلال الفترة من 2013و2018.

وأشار الدكتورعبد الغفار إلى أنه فى إطار تطوير البحث العلمى فى مجال الذكاء الاصطناعى جارى إنشاء مركز أبحاث للذكاء الاصطناعى، وحاضنة جديدة للذكاء الاصطناعى، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة للخبراء والعلماء المصريين المتخصصين فى مجال الذكاء الاصطناعى.

وتابع “هناك برنامج لتمويل البحث فى مجال الذكاء الاصطناعى يتضمن توفير منح لبناء القدرات البشرية للباحثين، ومركز للتميز العلمى، وبناء قدرات المختبرات، بالإضافة إلى برنامج آخر لدعم البحوث الأساسية والتطبيقية، والذى يشتمل على منحة للتعاون الدولى، وصندوق لدعم شباب الباحثين، وبرنامج إعادة الدمج، فضلاً عن تخصيص صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية لـ 200 مليون جنيه لبرنامج أبحاث الذكاء الاصطناعى.

وأشار إلى أنه فى إطار تطوير البنية التحتية الرقمية للجامعات يوجد مسابقة وطنية لأفضل جامعة فى التحول الرقمى اعتبارا من العام الدراسى 2019/2020 بهدف تشجيع الجامعات على تطوير بنيتها التحتية ومناهجها التعليمية بما يتواكب مع متطلبات العصر الرقمى.

وفى إطار دعم ريادة الأعمال فى مجال الذكاء الاصطناعى أوضح الوزير أنه جار بناء البنية التحتية اللازمة لاستضافة ودعم الشركات الناشئة فى مجال الذكاء الاصطناعى، وإنشاء نظام متكامل لبدء التشغيل يشمل الأفراد والمؤسسات التي يمكنها تقديم الدعم الفني والمالي، وبرنامج تحفيزي لمستثمري الذكاء الاصطناعى خلال العقود القادمة، والتركيز على حاضنات الذكاء الاصطناعى.

ولفت عبد الغفار إلى أنه سيتم تطوير إطار قانونى حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعى واللوائح والاستدامة، مؤكداً على ضرورة إعداد سياستنا وبيئتنا التنظيمية لتحقيق التنافسية العالمية فى مجال التحول الرقمى.
واستكمل عبد الغفار جهود وزارتى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم بمصر فى مجال الذكاء الاصطناعى، مشيراً إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل على إنشاء إطار لتطوير التطبيقات بحيث يتمكن الخريجون والمهنيون من التعلم العملي، ومواجهة التحديات التى تواجه البلاد، وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتطوير التطبيقات في مجالات الرعاية الصحية، والزراعة، والنقل، وآليات تطبيق القانون، وإدارة المرور، والتصنيع، وغيرها، لافتاً إلى إنشاء مركز تطوير التطبيقات بحيث يضم مشروعات ثنائية، ويساهم أيضًا في تدريب أبناء الدول المجاورة والصديقة التي يمكنها القدوم إلى مصر للتعاون معنا وتوسيع نطاقها وخبرتها.

وأضاف أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسعى إلى توفير بنية تحتية قوية وآمنة، ودعم عمليات المعلومات، وتعزيز مفاهيم الدمج المالي، وتكامل الحلول الرقمية، والترويج لها وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع من خلال نظام الدفع الإلكتروني، فضلاً عن تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعى بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي فى مصر، مشيراً إلى مبادرة رواد تقنية المستقبل(NTL) ، والتي تركز على ربط احتياجات الصناعة بالبرامج التدريبية التي تقدمها الوزارة لتوفير البرامج التدريبية التي يتطلبها سوق العمل من التقنيات المتخصصة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المدمجة والألعاب الرقمية

وفيما يتعلق بجهود وزارة التربية والتعليم فى مصر أكد عبد الغفار على تطوير النظام التعليمى المصرى القائم على التكنولوجيا والبحث العلمى، واستخدام بنك المعرفة المصري في العملية التعليمية، وتزويد المدارس بشبكات داخلية، والتابلت، ولوحات تفاعلية، وأنظمة تقييم محوسبة، بالإضافة إلى نماذج منصة التقييم.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض